map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3989

فلسطينيو سورية في تايلاند: أزمة انسانية أخرى تضاف إلى قائمة العذابات الفلسطينية

تاريخ النشر : 05-11-2018
فلسطينيو سورية في تايلاند:  أزمة انسانية أخرى تضاف إلى قائمة العذابات الفلسطينية

مجموعة العمل – محمود زغموت

تستمر منذ سبع سنوات المعاناة الانسانية لفلسطينيي سورية دون أن يظهر في الأفق تحرك وطني جاد يفضي إلى إنهاء معاناتهم أو التخفيف من وطأتها، الأمر الذي يكشف عن تراجع وتردي في المسؤولية الوطنية تجاه هؤلاء من قبل منظمة التحرير والسلطة وفصائل العمل الوطني، كل حسب امكاناته، وما يدعيه من تمثيل للفلسطينيين، باعتبارها، أي الفصائل والمنظمة، ووفق أدبياتها وزعمها، تتقاسم المسؤولية السياسية تجاه الشعب الفلسطيني داخل الوطن وفي دول الشتات.

ولربما صارت مأساة اللاجئين الفلسطينيين في سورية تفصيلاً صغيراً على خارطة الألم الفلسطيني، بالكاد يلتفت إليها أحد، خاصة في هذا الظرف التاريخي الدقيق، حيث تتصدر عناوين الأخبار والأجندة الوطنية، قضايا حصار غزة ومسيرات العودة، تهويد القدس واقتحامات المسجد الأقصى، قرارات ادارة ترمب ذات العلاقة بالملف الفلسطيني ولاسيما ما يسمى بصفقة القرن.

 في حين تصدرت الأزمات الانسانية للملف الفلسطيني في سورية خلال الفترة الحالية قضية المهجرين إلى الشمال السوري ومخيم دير بلوط على وجه التحديد، إلا أنه ومنذ أسابيع قليلة استجدت أزمة أخرى لا تحظى بما يكفي من التغطية الاعلامية، وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين والسوريين العالقين في مملكة تايلاند في أوضاع قانونية وانسانية أقل ما توصف به أنها كارثية.

 وفي مخالفة فجة للإعلان العالمي الأساسي لحقوق الانسان أقدمت السلطات في مملكة تايلاند خلال الأسابيع القليلة الماضية على اعتقال مئات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، بدعوى انتهاء كفالاتهم، ومخالفتهم لنظام الاقامة، في غياب تام لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقدر مصادر مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على الأراضي التايلاندية بأكثر من ستمائة لاجئ فلسطيني منهم 50 عائلة قدموا من سورية خلال السنوات السبع الماضية، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، يتعرضون الآن لخطر التوقيف بظروف قاسية، مع مرتكبي الجرائم الجنائية، من قتل ودعارة ومخدرات وما شاكل، وسط تهديد دائم بالترحيل إلى البلدان التي فروا منها سابقاً بسبب سوء الأوضاع الأمنية، ذلك أن السلطات المحلية التايلاندية لا تعترف بكونهم لاجئين بل تتعامل معهم كمجرمين وخارجين عن القانون. 

وتفيد مصادر المجموعة أن مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أبلغت اللاجئين الفلسطينيين هناك أن جميع الملفات المتعلقة بفلسطينيي سورية لديها قد توقف النظر بها حتى إشعار آخر، وأنها عاجزة تماماً عن تقديم أي مساعدة، ولا تستطيع فعل أي شيء.

ومن جهته قال سفير دولة فلسطين في ماليزيا "وليد أبو علي" إنه تلقى وعوداً من السلطات التايلاندية، تقضي بإطلاق سراح اللاجئين الفلسطينيين المحتجزين لديها.

وأشار السفير الفلسطيني الذي يتابع ملف العلاقات مع مملكة تايلاند بسبب عدم وجود سفارة للسلطة هناك أنه التقى بسفير تايلاند في ماليزيا بناء على توجيهات الرئيس الفلسطيني، وتم تسليمه رسالة بخصوص وضع اللاجئين الفلسطينيين على أراضي تايلاند وحملة الاعتقالات التي تنفذ ضدهم.

وأوضح أن الحكومة التايلاندية تعتبر تواجد هؤلاء اللاجئين غير شرعي، مشيراً إلى أنها تلاحق جميع اللاجئين الموجودين على أراضيها بغض النظر عن جنسياتهم. وأكد السفير "أبو علي" أنه تلقى وعوداً من جهات حكومية تايلاندية بإطلاق سراحهم يوم الاثنين المقبل.

وعلى صعيد آخر وجّه كل من مركز العودة الفلسطيني و مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في لندن مساء يوم الأحد 4\11\2018، مذكرة إلى السفير التايلاندي في بريطانيا "بيسانو سوافاناجاتا"، تناولت أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في تايلاند.

وأعربت مجموعة العمل ومركز العودة عن قلقهما من أن تشديد السلطات التايلاندية قبضتها على اللاجئين الذين تجاوزوا مدة تأشيراتهم، سيؤدي إلى عواقب وخيمة على اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يستطيعون العودة إلى وطنهم أو التوجه إلى أماكن أخرى.

وحثّت مجموعة العمل ومركز العودة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الفلسطينية على اتخاذ إجراءات عاجلة فورية لمساعدة الفلسطينيين من سوريا الذين تقطعت بهم السبل في بانكوك وضمان معاملتهم معاملة عادلة كلاجئين يفرون من المناطق المنكوبة بالحرب ، بدلاً من أن تتم معاملتهم كمجرمين.

هذا وأشارت الرسالة إلى أّنه تم تقديم طلب من جانب المركز والمجموعة للقاء السفير التايلندي في بريطانيا بهدف مناقشة القضية وطلب استيضاحات رسمية من السفارة، في حين صرح مصدر في مركز العودة عزمه على مقابلة بعثة تايلند في الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع القادم لمناقشة ذات القضية.

من جهة أخرى، وعلى الصعيد الشعبي، فقد نظّم عدد من الناشطين في مدينة هلسنبوري السويدية يوم أول أمس السبت 3\11\2018، وقفة تضامنية مع اللاجئين الفلسطينيين و السوريين والعراقيين الذين يتعرضون للاعتقال والتهديد بالترحيل، وحمل المشاركون شعارات تدعو إلى التحرك لإنقاذ الأطفال الأبرياء في سجون تايلاند، وإيقاف عمليات احتجاز اللاجئين في السجون التايلاندية.

رابط مختصر : http://actionpal.org.uk/ar/post/10760

مجموعة العمل – محمود زغموت

تستمر منذ سبع سنوات المعاناة الانسانية لفلسطينيي سورية دون أن يظهر في الأفق تحرك وطني جاد يفضي إلى إنهاء معاناتهم أو التخفيف من وطأتها، الأمر الذي يكشف عن تراجع وتردي في المسؤولية الوطنية تجاه هؤلاء من قبل منظمة التحرير والسلطة وفصائل العمل الوطني، كل حسب امكاناته، وما يدعيه من تمثيل للفلسطينيين، باعتبارها، أي الفصائل والمنظمة، ووفق أدبياتها وزعمها، تتقاسم المسؤولية السياسية تجاه الشعب الفلسطيني داخل الوطن وفي دول الشتات.

ولربما صارت مأساة اللاجئين الفلسطينيين في سورية تفصيلاً صغيراً على خارطة الألم الفلسطيني، بالكاد يلتفت إليها أحد، خاصة في هذا الظرف التاريخي الدقيق، حيث تتصدر عناوين الأخبار والأجندة الوطنية، قضايا حصار غزة ومسيرات العودة، تهويد القدس واقتحامات المسجد الأقصى، قرارات ادارة ترمب ذات العلاقة بالملف الفلسطيني ولاسيما ما يسمى بصفقة القرن.

 في حين تصدرت الأزمات الانسانية للملف الفلسطيني في سورية خلال الفترة الحالية قضية المهجرين إلى الشمال السوري ومخيم دير بلوط على وجه التحديد، إلا أنه ومنذ أسابيع قليلة استجدت أزمة أخرى لا تحظى بما يكفي من التغطية الاعلامية، وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين والسوريين العالقين في مملكة تايلاند في أوضاع قانونية وانسانية أقل ما توصف به أنها كارثية.

 وفي مخالفة فجة للإعلان العالمي الأساسي لحقوق الانسان أقدمت السلطات في مملكة تايلاند خلال الأسابيع القليلة الماضية على اعتقال مئات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، بدعوى انتهاء كفالاتهم، ومخالفتهم لنظام الاقامة، في غياب تام لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وتقدر مصادر مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عدد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على الأراضي التايلاندية بأكثر من ستمائة لاجئ فلسطيني منهم 50 عائلة قدموا من سورية خلال السنوات السبع الماضية، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، يتعرضون الآن لخطر التوقيف بظروف قاسية، مع مرتكبي الجرائم الجنائية، من قتل ودعارة ومخدرات وما شاكل، وسط تهديد دائم بالترحيل إلى البلدان التي فروا منها سابقاً بسبب سوء الأوضاع الأمنية، ذلك أن السلطات المحلية التايلاندية لا تعترف بكونهم لاجئين بل تتعامل معهم كمجرمين وخارجين عن القانون. 

وتفيد مصادر المجموعة أن مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أبلغت اللاجئين الفلسطينيين هناك أن جميع الملفات المتعلقة بفلسطينيي سورية لديها قد توقف النظر بها حتى إشعار آخر، وأنها عاجزة تماماً عن تقديم أي مساعدة، ولا تستطيع فعل أي شيء.

ومن جهته قال سفير دولة فلسطين في ماليزيا "وليد أبو علي" إنه تلقى وعوداً من السلطات التايلاندية، تقضي بإطلاق سراح اللاجئين الفلسطينيين المحتجزين لديها.

وأشار السفير الفلسطيني الذي يتابع ملف العلاقات مع مملكة تايلاند بسبب عدم وجود سفارة للسلطة هناك أنه التقى بسفير تايلاند في ماليزيا بناء على توجيهات الرئيس الفلسطيني، وتم تسليمه رسالة بخصوص وضع اللاجئين الفلسطينيين على أراضي تايلاند وحملة الاعتقالات التي تنفذ ضدهم.

وأوضح أن الحكومة التايلاندية تعتبر تواجد هؤلاء اللاجئين غير شرعي، مشيراً إلى أنها تلاحق جميع اللاجئين الموجودين على أراضيها بغض النظر عن جنسياتهم. وأكد السفير "أبو علي" أنه تلقى وعوداً من جهات حكومية تايلاندية بإطلاق سراحهم يوم الاثنين المقبل.

وعلى صعيد آخر وجّه كل من مركز العودة الفلسطيني و مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في لندن مساء يوم الأحد 4\11\2018، مذكرة إلى السفير التايلاندي في بريطانيا "بيسانو سوافاناجاتا"، تناولت أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في تايلاند.

وأعربت مجموعة العمل ومركز العودة عن قلقهما من أن تشديد السلطات التايلاندية قبضتها على اللاجئين الذين تجاوزوا مدة تأشيراتهم، سيؤدي إلى عواقب وخيمة على اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يستطيعون العودة إلى وطنهم أو التوجه إلى أماكن أخرى.

وحثّت مجموعة العمل ومركز العودة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الفلسطينية على اتخاذ إجراءات عاجلة فورية لمساعدة الفلسطينيين من سوريا الذين تقطعت بهم السبل في بانكوك وضمان معاملتهم معاملة عادلة كلاجئين يفرون من المناطق المنكوبة بالحرب ، بدلاً من أن تتم معاملتهم كمجرمين.

هذا وأشارت الرسالة إلى أّنه تم تقديم طلب من جانب المركز والمجموعة للقاء السفير التايلندي في بريطانيا بهدف مناقشة القضية وطلب استيضاحات رسمية من السفارة، في حين صرح مصدر في مركز العودة عزمه على مقابلة بعثة تايلند في الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع القادم لمناقشة ذات القضية.

من جهة أخرى، وعلى الصعيد الشعبي، فقد نظّم عدد من الناشطين في مدينة هلسنبوري السويدية يوم أول أمس السبت 3\11\2018، وقفة تضامنية مع اللاجئين الفلسطينيين و السوريين والعراقيين الذين يتعرضون للاعتقال والتهديد بالترحيل، وحمل المشاركون شعارات تدعو إلى التحرك لإنقاذ الأطفال الأبرياء في سجون تايلاند، وإيقاف عمليات احتجاز اللاجئين في السجون التايلاندية.

الوسوم

تايلاند , لاجئو فلسطين , معاناة , انتهاكات ,

رابط مختصر : http://actionpal.org.uk/ar/post/10760