map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4002

فلسطينيو سورية: عيدنا ممزوج بألم الذكريات ومرارة التشتت والفراق

تاريخ النشر : 13-08-2019
فلسطينيو سورية: عيدنا ممزوج بألم الذكريات ومرارة التشتت والفراق

فايز أبو عيد

"هذا هو العيد أين الأهل والفرح ضاقت به النّفس أم أودت به القرح وأين أحبابنا ضاعت ملامحهم من في البلاد بقى منهم"، عبارة تكشف مدى الألم والوجع الذي يعاني منه اللاجئين الفلسطينيين السوريين المهجرين في كافة أصقاع العالم، فلم يعد العيد عيدهم ولم يعد قدومه يؤنس وحشتهم ويخفف من مصابهم، بل أصبح قدومه يذكرهم بأيام خلت كانت محطة للسعادة والسرور يجتمع بها الخلان والأهل والأصدقاء والابتسامة تملئ محياهم.

يطل عيد الأضحى المبارك على اللاجئين الفلسطينيين السوريين وهم غارقون في واقع وذكريات أليمة وجرحهم ما يزال ينزف ولا يجدون من يضمده، أي عيد هذا الذي يخاف الأب قدومه لأنه لا يستطيع جلب ثياب جديدة لأطفاله وزرع البسمة على محياهم،  يأتي العيد عليهم دون معنى دون بهجة لأنهم يشعرون بالخوف الممزوج بألم الغربة والحنين إلى الأمن والأمان والعيشة الكريمة.

كيف لا والعيد أصبح من الذكريات، تلك الذكريات التي تقض مضاجعهم عندما يتذكرون خل أو صديق أو أخ أو أب أو زوجة أو أخت ماتوا غرقاً قصفاً قنصاً تعذيباً،  فاليوم فقدوا بهجة العيد لأن أرواحهم تركوها على أطلال مخيماتهم وجدران وركام منازلهم المهدمة، لهذا أصبحت أعيادهم الحالية حالكة السواد".

عيدهم  أصبح بلا طقوس ولا روح وبلا أمل، يأتي عليهم دون معنى أو بهجة، هم غرباء ينتظرون الفرج الذي يبتعد كلما زادت عدد سنوات الغربة، في كل عيد يبحثون في أرشيف صورهم القديمة كي يشعرون بطعم العيد. 

 اليوم أصبح الأشخاص يكتفون بإرسال التهاني والتبريكات عبر الواتساب و المكالمات الهاتفية على عكس ما كان عليه في السابق من خلال الزيارات المباشرة المحفوفة بالعناق وتبادل التهاني العيدية".

هذه الصورة المأساوية التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني السوري والكلمات التي تعبر عن واقع معاش يتكبد فيه الكثير  من الآلام والمشاق، تضع الفلسطيني السوري  أمام سؤال محير يريد أن يصل إلى إجابة كي يشفي غليل السؤال المعتلج في صدره، "هل من حق اللاجئ الفلسطيني أن يفرح كل الفرح بقدوم هذا العيد أو ذاك  وهو يتجرع الحنظل، وعلى مدار سنوات، في غربة ولجوء وتشرد ونكبة ثانية وبعد عن الديار ؟؟   

رابط مختصر : http://actionpal.org.uk/ar/post/12150

فايز أبو عيد

"هذا هو العيد أين الأهل والفرح ضاقت به النّفس أم أودت به القرح وأين أحبابنا ضاعت ملامحهم من في البلاد بقى منهم"، عبارة تكشف مدى الألم والوجع الذي يعاني منه اللاجئين الفلسطينيين السوريين المهجرين في كافة أصقاع العالم، فلم يعد العيد عيدهم ولم يعد قدومه يؤنس وحشتهم ويخفف من مصابهم، بل أصبح قدومه يذكرهم بأيام خلت كانت محطة للسعادة والسرور يجتمع بها الخلان والأهل والأصدقاء والابتسامة تملئ محياهم.

يطل عيد الأضحى المبارك على اللاجئين الفلسطينيين السوريين وهم غارقون في واقع وذكريات أليمة وجرحهم ما يزال ينزف ولا يجدون من يضمده، أي عيد هذا الذي يخاف الأب قدومه لأنه لا يستطيع جلب ثياب جديدة لأطفاله وزرع البسمة على محياهم،  يأتي العيد عليهم دون معنى دون بهجة لأنهم يشعرون بالخوف الممزوج بألم الغربة والحنين إلى الأمن والأمان والعيشة الكريمة.

كيف لا والعيد أصبح من الذكريات، تلك الذكريات التي تقض مضاجعهم عندما يتذكرون خل أو صديق أو أخ أو أب أو زوجة أو أخت ماتوا غرقاً قصفاً قنصاً تعذيباً،  فاليوم فقدوا بهجة العيد لأن أرواحهم تركوها على أطلال مخيماتهم وجدران وركام منازلهم المهدمة، لهذا أصبحت أعيادهم الحالية حالكة السواد".

عيدهم  أصبح بلا طقوس ولا روح وبلا أمل، يأتي عليهم دون معنى أو بهجة، هم غرباء ينتظرون الفرج الذي يبتعد كلما زادت عدد سنوات الغربة، في كل عيد يبحثون في أرشيف صورهم القديمة كي يشعرون بطعم العيد. 

 اليوم أصبح الأشخاص يكتفون بإرسال التهاني والتبريكات عبر الواتساب و المكالمات الهاتفية على عكس ما كان عليه في السابق من خلال الزيارات المباشرة المحفوفة بالعناق وتبادل التهاني العيدية".

هذه الصورة المأساوية التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني السوري والكلمات التي تعبر عن واقع معاش يتكبد فيه الكثير  من الآلام والمشاق، تضع الفلسطيني السوري  أمام سؤال محير يريد أن يصل إلى إجابة كي يشفي غليل السؤال المعتلج في صدره، "هل من حق اللاجئ الفلسطيني أن يفرح كل الفرح بقدوم هذا العيد أو ذاك  وهو يتجرع الحنظل، وعلى مدار سنوات، في غربة ولجوء وتشرد ونكبة ثانية وبعد عن الديار ؟؟   

الوسوم

مقالات , فايز أبو عيد , عيد ,

رابط مختصر : http://actionpal.org.uk/ar/post/12150