map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4041

بعد ثلاث سنوات من الفرقة الطفلة "سندس" تعود لحضن والدتها..

تاريخ النشر : 27-03-2015
بعد ثلاث سنوات من الفرقة الطفلة "سندس" تعود لحضن والدتها..

اسطنبول - خاص مجموعة العمل

بعد سنوات من الفرقة والعذاب أُذن للطفلة اليتيمة "سندس" بلقاء والدتها، "سندس" التي فرق الموت بينها وبين والدها، وباعدت الحدود بينها وبين أمها، عاشت قصة مأساوية قد يشاركها في العديد من تفاصيلها المئات من أبناء اللاجئين الفلسطينيين السوريين، الذين ترفض معظم البلدان منحهم تأشيرة دخول إليها حتى ولو كانوا هاربين من الموت.


بدأت قصة "سندس" بعد أن أجبرها القصف هي وعائلتها على مغادرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، متجهين نحو مخيم جرمانا بريف دمشق طلباً للأمن وهرباً من الموت.


ومع توتر الأوضاع في ذلك المخيم اضطرت الأم وابنتها اليتيمة لمغادرة سورية متجهين نحو الأردن، وبعد رحلة طويلة كانت المفاجئة الحزينة، حيث رفضت السلطات الأردنية السماح للطفلة بالدخول إلى الأردن لأنها تحمل وثيقة سفر خاصة باللاجئين الفلسطينيين، فيما سمحت لأمها بالدخول كونها تحمل الجنسية السورية.


بعد العشرات من المحاولات التي باءت بالفشل، عادت الطفلة "سندس" خائبة متحسرة إلى سورية، فبعد أن فقدت والدها وهي ابنة عامين، هاهي الحدود والقوانين تحرمها من أمها أيضاً.


قرابة الثلاثة أعوام أمضتها "سندس" متنقلة بين منزلي جديها، وبعد العشرات من المحاولات الفاشلة التي بذلتها أمها وذووها لإيصالها إلى الأردن، قررت الأم الانتقال إلى تركيا علّه يكون من الأسهل أن تلتقي بابنتها، حيث لم تتمكن الأم من العودة إلى سورية بسبب الحرب، وأملاً منها أن تنقل ابنتها إلى بر الأمان.


مرّة أخرى فجعت الأم وابنتها برفض السفارة التركية في بيروت منح الطفلة اليتيمة "تأشيرة دخول"، فبعد تواصل والدة "سندس" مع هيئة علماء فلسطين في الخارج والتي قدمت لها دعوة للطفلة لزيارة تركيا، وبعد معاناة كبيرة كابدتها الطفلة وجدها بدخول لبنان، وتقديم جميع الأوراق، وانتظار لحوالي الشهر قوبل طلب الحصول على التأشيرة بالرفض.


لم تكن مصيبة رفض السفارة هي المصيبة الوحيدة التي أصابت الطفلة، بل ترافقت تلك المصيبة مع إصدار السلطات اللبنانية قراراً بمنع دخول جدها إلى لبنان لمدة عام كامل.


لم تيأس الأم من محاولاتها بلم شملها مع ابنتها، حيث كررت مساعيها بمساندة من هيئة علماء فلسطين في الخارج، حيث تواصلت والدة الطفلة عن طريق الهيئة مع عدد من المؤسسات التركية الرسمية منها وزارتي الداخلية والخارجية التركية،  ومنظمة "IHH"، وجمعية "صدقة طاش" التركية الذي توجه رئيسها "كمال أوزترك" إلى لبنان لمتابعة إصدار التأشيرة للطفلة اليتيمة.


وبعد حصولها على موافقة مبدئية توجهت الطفلة إلى لبنان حيث فشلت محاولتها الأولى بدخول لبنان وذلك بسبب خطأ بالإسم، وبعد أن كررت المحاولة تمكنت الطفلة من الوصول إلى لبنان، أمضت "سندس" عدة أيام في لبنان، حيث استقبلتها لجنة فلسطينيي سورية في لبنان، وقدمت لها الدعم والمساندة طيلة وجودها في لبنان، كما قامت اللجنة بمتابعة كافة المعاملات والاجراءات القانونية اللبنانية المتعلقة بسفر الطفلة "سندس" إلى أمها، وبعد تلك الأيام تمكنت "سندس" من الحصول على التأشيرة.

 

بدورها أرسلت جميعة الصداقة أحد أعضائها إلى لبنان لمرافقة الطفلة اليتمة في رحلتها من بيروت إلى إسطنبول، كما تحمل وقف الواقفين في جنوب إفريقيا بجميع تكاليف وصول الطفلة إلى تركيا.


وصلت سندس فجر اليوم، لتلتقي بوالدتها التي انتظرتها على أحر من الجمر، حيث طوت الطفلة وأمها صفحات العذاب والبعد، "سندس" التقت بأمها، لكن المئات من أبناء اللاجئين الفلسطينيين لا يزالون ينتظرون أن تسمح لهم البلدان المجاورة بدخول أراضيها، وأن لا تتركهم فريسة سهلة للقصف والحصار والموت جوعاً.

رابط مختصر : http://actionpal.org.uk/ar/post/1232

اسطنبول - خاص مجموعة العمل

بعد سنوات من الفرقة والعذاب أُذن للطفلة اليتيمة "سندس" بلقاء والدتها، "سندس" التي فرق الموت بينها وبين والدها، وباعدت الحدود بينها وبين أمها، عاشت قصة مأساوية قد يشاركها في العديد من تفاصيلها المئات من أبناء اللاجئين الفلسطينيين السوريين، الذين ترفض معظم البلدان منحهم تأشيرة دخول إليها حتى ولو كانوا هاربين من الموت.


بدأت قصة "سندس" بعد أن أجبرها القصف هي وعائلتها على مغادرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق، متجهين نحو مخيم جرمانا بريف دمشق طلباً للأمن وهرباً من الموت.


ومع توتر الأوضاع في ذلك المخيم اضطرت الأم وابنتها اليتيمة لمغادرة سورية متجهين نحو الأردن، وبعد رحلة طويلة كانت المفاجئة الحزينة، حيث رفضت السلطات الأردنية السماح للطفلة بالدخول إلى الأردن لأنها تحمل وثيقة سفر خاصة باللاجئين الفلسطينيين، فيما سمحت لأمها بالدخول كونها تحمل الجنسية السورية.


بعد العشرات من المحاولات التي باءت بالفشل، عادت الطفلة "سندس" خائبة متحسرة إلى سورية، فبعد أن فقدت والدها وهي ابنة عامين، هاهي الحدود والقوانين تحرمها من أمها أيضاً.


قرابة الثلاثة أعوام أمضتها "سندس" متنقلة بين منزلي جديها، وبعد العشرات من المحاولات الفاشلة التي بذلتها أمها وذووها لإيصالها إلى الأردن، قررت الأم الانتقال إلى تركيا علّه يكون من الأسهل أن تلتقي بابنتها، حيث لم تتمكن الأم من العودة إلى سورية بسبب الحرب، وأملاً منها أن تنقل ابنتها إلى بر الأمان.


مرّة أخرى فجعت الأم وابنتها برفض السفارة التركية في بيروت منح الطفلة اليتيمة "تأشيرة دخول"، فبعد تواصل والدة "سندس" مع هيئة علماء فلسطين في الخارج والتي قدمت لها دعوة للطفلة لزيارة تركيا، وبعد معاناة كبيرة كابدتها الطفلة وجدها بدخول لبنان، وتقديم جميع الأوراق، وانتظار لحوالي الشهر قوبل طلب الحصول على التأشيرة بالرفض.


لم تكن مصيبة رفض السفارة هي المصيبة الوحيدة التي أصابت الطفلة، بل ترافقت تلك المصيبة مع إصدار السلطات اللبنانية قراراً بمنع دخول جدها إلى لبنان لمدة عام كامل.


لم تيأس الأم من محاولاتها بلم شملها مع ابنتها، حيث كررت مساعيها بمساندة من هيئة علماء فلسطين في الخارج، حيث تواصلت والدة الطفلة عن طريق الهيئة مع عدد من المؤسسات التركية الرسمية منها وزارتي الداخلية والخارجية التركية،  ومنظمة "IHH"، وجمعية "صدقة طاش" التركية الذي توجه رئيسها "كمال أوزترك" إلى لبنان لمتابعة إصدار التأشيرة للطفلة اليتيمة.


وبعد حصولها على موافقة مبدئية توجهت الطفلة إلى لبنان حيث فشلت محاولتها الأولى بدخول لبنان وذلك بسبب خطأ بالإسم، وبعد أن كررت المحاولة تمكنت الطفلة من الوصول إلى لبنان، أمضت "سندس" عدة أيام في لبنان، حيث استقبلتها لجنة فلسطينيي سورية في لبنان، وقدمت لها الدعم والمساندة طيلة وجودها في لبنان، كما قامت اللجنة بمتابعة كافة المعاملات والاجراءات القانونية اللبنانية المتعلقة بسفر الطفلة "سندس" إلى أمها، وبعد تلك الأيام تمكنت "سندس" من الحصول على التأشيرة.

 

بدورها أرسلت جميعة الصداقة أحد أعضائها إلى لبنان لمرافقة الطفلة اليتمة في رحلتها من بيروت إلى إسطنبول، كما تحمل وقف الواقفين في جنوب إفريقيا بجميع تكاليف وصول الطفلة إلى تركيا.


وصلت سندس فجر اليوم، لتلتقي بوالدتها التي انتظرتها على أحر من الجمر، حيث طوت الطفلة وأمها صفحات العذاب والبعد، "سندس" التقت بأمها، لكن المئات من أبناء اللاجئين الفلسطينيين لا يزالون ينتظرون أن تسمح لهم البلدان المجاورة بدخول أراضيها، وأن لا تتركهم فريسة سهلة للقصف والحصار والموت جوعاً.

رابط مختصر : http://actionpal.org.uk/ar/post/1232