مخيم جرمانا. تحذيرات من حوادث دهس تسلط الضوء على غياب السلامة المرورية

دمشق – مجموعة العمل

تتزايد مخاوف سكان مخيم جرمانا جنوب دمشق، على خلفية تكرار حوادث الدهس عند جسر المتحلق الجنوبي، في ظل غياب إجراءات كافية لضمان سلامة المشاة، خاصة خلال الفترات التي تشهد ازدحاماً وحركة كثيفة مثل أيام عيد الفطر.

وبحسب مراسل مجموعة العمل، يشكل الجسر نقطة عبور رئيسية تفصل المخيم إلى قسمين، ما يفرض على الأهالي استخدامه بشكل يومي للتنقل بين منازلهم وأماكن عملهم أو خلال الزيارات العائلية، الأمر الذي يزيد من احتمالية التعرض للحوادث، لا سيما في ساعات الليل التي تشهد ضعفاً في الإنارة وغياب تنظيم مروري فعّال.

وأشار مراسلنا إلى وقوع عدة حوادث دهس خلال الأيام الماضية، أسفرت إحداها عن إصابة امرأة وطفلين بجروح ورضوض وصفت بالطفيفة، حيث جرى نقلهم إلى أحد المراكز الطبية لتلقي العلاج، دون تسجيل إصابات خطيرة حتى الآن.

في المقابل، دعت صفحات محلية إلى استخدام الطريق الواقع أسفل الجسر كبديل أكثر أماناً، رغم ما يفرضه من مسافة أطول، في محاولة للحد من المخاطر اليومية التي يواجهها السكان أثناء العبور.

ويرى متابعون أن تكرار هذه الحوادث يعكس مشكلة أوسع تتعلق بغياب البنية التحتية المناسبة لحماية المشاة في المناطق المكتظة، حيث يفتقر الموقع إلى عناصر السلامة الأساسية مثل الممرات المخصصة للمشاة، والإشارات الضوئية، والحواجز التنظيمية، إضافة إلى ضعف الإنارة في بعض المقاطع.

ويؤكد مختصون في السلامة المرورية أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية، من خلال إنشاء ممرات آمنة لعبور المشاة، وتحسين الإنارة، ووضع إشارات تحذيرية واضحة، إلى جانب دراسة إمكانية إنشاء جسور أو أنفاق مخصصة للمشاة في النقاط الحيوية.

كما يشدد ناشطون على أهمية إطلاق حملات توعية للسكان حول سلوكيات العبور الآمن، بالتوازي مع إجراءات تنظيمية تحدّ من السرعة في محيط المخيم، معتبرين أن الحلول المؤقتة، مثل الدعوة لاستخدام طرق بديلة، لا يمكن أن تشكل بديلاً عن معالجة جذرية للمشكلة.

وفي ظل استمرار المخاطر، يبقى سكان مخيم جرمانا أمام تحدٍ يومي في التنقل، بانتظار خطوات عملية تقلل من حوادث الدهس وتحسن مستوى السلامة في المنطقة.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share