ألمانيا – مجموعة العمل
قضت محكمة العمل في مدينة دورتموند الألمانية، في 26 آذار/مارس 2026، ببطلان قرار فصل اللاجئ الفلسطيني أحمد عثمان، المنحدر من مخيم اليرموك في سوريا، من عمله لدى مؤسسات تابعة لولاية شمال الراين-وستفاليا، وذلك للمرة الثانية على التوالي.
وبحسب ما أفاد به عثمان ومحاموه، فإن قرار الفصل استند إلى مزاعم تتعلق بـ“مخاطر أمنية” مرتبطة بطبيعة عمله في مجال تكنولوجيا المعلومات وإمكانية وصوله إلى أنظمة وبيانات حساسة، وهو ما اعتبرته المحكمة غير كافٍ لتبرير إنهاء خدمته، في ظل غياب أدلة ملموسة.
وكانت سلطات الولاية قد أصدرت قرار فصل أول بحق عثمان، قبل أن تعود في تموز/يوليو 2025 لإصدار قرار جديد، عقب إبطال القرار السابق قضائياً، في خطوة قال فريق الدفاع إنها تهدف إلى منعه من الاستمرار في عمله.
وفي تعليق له، اعتبر عثمان أن القضية تتجاوز الإطار الوظيفي، مشيراً إلى أن استهدافه جاء على خلفية مواقفه السياسية ونشاطه المؤيد للقضية الفلسطينية، وهو ما لم يصدر بشأنه تعليق رسمي من سلطات الولاية حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل “مجموعة العمل” بتعرض عثمان لاحتجاز من قبل الشرطة عقب جلسة المحكمة، خلال وقفة تضامنية أمام المبنى، حيث جرى اقتياده من المكان بعد مشاركته في هتافات سياسية. ولم تصدر الشرطة بياناً توضيحياً حول الحادثة.
وتأتي هذه القضية في ظل تقارير حقوقية وبيانات صادرة عن نشطاء تشير إلى تعرض بعض العاملين في ألمانيا لإجراءات إدارية أو مهنية على خلفية مواقفهم السياسية، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو ما تنفيه الجهات الرسمية التي تؤكد التزامها بالقوانين الناظمة للعمل وحياد المؤسسات.
ويشير متابعون إلى أن قضية عثمان تندرج ضمن نقاش أوسع حول حدود التعبير السياسي داخل مؤسسات الدولة، والتوازن بين متطلبات الوظيفة العامة وحرية الرأي.