مجموعة العمل ـ السويد
أعلنت الحكومة السويدية عزمها المضي قدماً في إلغاء إمكانية الحصول على الإقامة الدائمة لفئات من طالبي اللجوء، وذلك ضمن مقترح تشريعي جديد يُتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في 12 يوليو/تموز من العام الجاري.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السويدية (TT)، ينص المقترح، الذي قُدّم في مذكرة إلى مجلس القوانين، على اعتماد تصاريح الإقامة المؤقتة كقاعدة أساسية بدلاً من الدائمة للأشخاص الذين يحصلون على الحماية الدولية في السويد.
وفي الوقت الراهن، يُمنح الحاصلون على الحماية تصاريح إقامة محددة المدة، مع إمكانية التقدم لاحقاً للحصول على الإقامة الدائمة بعد استيفاء شروط معينة. إلا أن التعديل المقترح يسعى إلى إنهاء هذا المسار بشكل كامل، ما يعني حرمان الفئات المشمولة من فرصة الحصول على إقامة دائمة مستقبلاً.
فئات مشمولة بالتعديل
يشمل المقترح اللاجئين المعترف بهم، والأشخاص المحتاجين إلى حماية بديلة، إضافة إلى من تم توطينهم في السويد عبر برامج إعادة التوطين. كما يمتد ليشمل حالات أخرى، من بينها الإقامات الممنوحة لأسباب إنسانية استثنائية، أو في ظل تعذر تنفيذ قرارات الترحيل بسبب ما يُعرف بـ”عوائق التنفيذ”، وكذلك حالات لمّ الشمل.
سياق سياسي وتأجيل ملف سحب الإقامات
يأتي هذا التوجه في سياق تشديد أوسع لسياسات الهجرة في السويد. وكانت لجنة تحقيق حكومية قد أوصت العام الماضي بإمكانية سحب الإقامات الدائمة من بعض الفئات التي حصلت عليها سابقاً، بهدف دفعهم إلى التقدم للحصول على الجنسية أو مغادرة البلاد.
وأثار ذلك المقترح انتقادات من جهات سياسية وحقوقية، إضافة إلى تحفظات من مؤسسات رسمية، كما تسبب في انقسام داخل أحزاب اتفاق “تيدو”. وفي نهاية المطاف، تم الاتفاق على تأجيل البت في مسألة سحب الإقامات الدائمة إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 98 ألفاً و185 ألف شخص قد يتأثرون بإجراءات سحب الإقامات في حال تطبيقها مستقبلاً، غالبيتهم من الحاصلين عليها لأسباب تتعلق باللجوء أو الظروف الإنسانية.
دلالات محتملة
ويُنظر إلى المقترح على أنه تحول إضافي نحو تقليص مسارات الاستقرار طويل الأمد للاجئين في السويد، مع ما قد يحمله ذلك من تداعيات قانونية واجتماعية على أوضاع المقيمين، لا سيما الفئات التي تعتمد على الإقامة كمدخل للاندماج والاستقرار.