مجموعة العمل – سوريا
كشفت صحيفة “زمان الوصل” معلومات وصفتها بالموثقة، تتعلق بهوية ضابطين رفيعين متهمين بالتورط في إصدار أحكام إعدام جماعية داخل “محكمة الميدان العسكرية الأولى” في سوريا، التي لطالما أثارت انتقادات حقوقية حادة.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، جرى تعيين العميد الركن حافظ إبراهيم علي عضواً في المحكمة بتاريخ 18 تموز/ يوليو 2022، بعد أن كان مكلفاً بتسيير أعمال “الفرع 248” التابع للمخابرات العسكرية في دمشق، وهو ما يسلط الضوء على انتقاله من العمل الأمني إلى موقع إصدار الأحكام.
اتهامات بتنفيذ إعدامات
وأضافت “زمان الوصل” أن تعيين الضابط جاء خلفاً للعميد أحمد قصيباتي، الذي أُحيل إلى التقاعد مطلع تموز/ يوليو من العام نفسه، بعد سنوات من العمل في المؤسسة ذاتها.
ووفقاً للمصدر ذاته، يُتهم الضابطان بالمسؤولية المباشرة عن إصدار وتنفيذ أحكام إعدام بحق عشرات المعتقلين، ضمن محاكمات تفتقر إلى المعايير القانونية، بحسب توصيف منظمات حقوقية.
غياب الأسماء عن التوثيق
وأشارت الصحيفة إلى أن أسماء الضابطين لم تكن متداولة سابقاً في الإعلام أو ضمن قوائم التوثيق الحقوقي، ما يثير تساؤلات حول حجم الانتهاكات غير المعلنة، واستمرار غياب المساءلة.
يأتي ذلك في سياق ملف أوسع يتعلق بالاعتقال في سوريا، والذي شمل آلاف المعتقلين السوريين والفلسطينيين، حيث وثّقت منظمات حقوقية، من بينهم مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا تعرضهم لمحاكمات استثنائية وأحكام قاسية، بينها الإعدام، في ظل غياب الشفافية وصعوبة التحقق من الإجراءات القضائية.