بالصور: وقفة في موقع مجزرة التضامن جنوب دمشق تجدد المطالبة بالمحاسبة والعدالة

دمشق – مجموعة العمل

نظّم ناشطون وقفةً في موقع مجزرة التضامن جنوب العاصمة دمشق، إحياءً للذكرى الثالثة عشرة للحادثة، في خطوة تهدف إلى التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدها الحي.

وشارك في الوقفة عدد من الناشطين والمهتمين، حيث رُفعت لافتات وشعارات شددت على عدم نسيان الضحايا، وعلى أن الجرائم المرتكبة لا تسقط بالتقادم، مع تجديد الدعوات إلى تحقيق العدالة وملاحقة المتورطين.

وتُعد مجزرة التضامن من أبرز الانتهاكات التي وثّقتها تسجيلات مصوّرة، أظهرت عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين، ما أثار حينها ردود فعل واسعة، ودفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.

   

التمسك بحقوق الضحايا وذويهم

 

وأكد المشاركون أن إحياء هذه الذكرى يأتي في إطار التمسك بحقوق الضحايا وذويهم، مشددين على أن تحقيق العدالة الانتقالية يشكل ركيزة أساسية لأي تسوية مستقبلية، وأنه لا يمكن تحقيق السلام دون مساءلة، ولا بناء مستقبل مستقر دون إنصاف المتضررين.

مجزرة التضامن

تُعد مجزرة التضامن واحدة من أبرز الجرائم التي كُشف عنها خلال سنوات النزاع في سوريا، وارتبطت بحيّ التضامن جنوب العاصمة دمشق، وهو من المناطق التي شهدت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وفصائل معارضة، خاصة بين عامي 2012 و2014.

بدأت تتكشف تفاصيل المجزرة بشكل واسع في عام 2022، بعد نشر تحقيق استقصائي اعتمد على مقاطع فيديو مسرّبة، أظهرت عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين، جرت في أحد شوارع الحي. وبيّنت التسجيلات قيام عناصر مسلحة بإطلاق النار على مجموعة من الأشخاص معصوبي الأعين، قبل إلقاء جثثهم في حفرة وإضرام النار فيها.

       

وأثار نشر هذه المقاطع صدمة واسعة على المستويين المحلي والدولي، خاصة أنها قدّمت أدلة بصرية مباشرة على وقوع انتهاكات جسيمة، يُشتبه بأنها ترقى إلى جرائم حرب. كما دفعت منظمات حقوقية دولية إلى المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة، وتحديد هوية المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وبحسب تقارير حقوقية وشهادات ناجين وسكان محليين، فإن الحي كان خلال تلك الفترة مسرحًا لعمليات اعتقال واسعة، وحملات دهم، إضافة إلى حالات اختفاء قسري، في ظل ظروف أمنية مشددة.

ورغم مرور سنوات على وقوع الحادثة، لا تزال الدعوات مستمرة لمحاسبة المسؤولين عنها، وسط تأكيدات من ناشطين ومنظمات حقوقية على أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وتشكل جزءًا من مسار أوسع للعدالة الانتقالية في سوريا.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share