مجموعة العمل – سوريا
أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس عن اقتراب اتخاذ إجراءات وصفها بـ”المهمة” لملاحقة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة التي طالت السوريين، وذلك عقب اجتماع رفيع المستوى ضم وزارة الداخلية وهيئة العدالة الانتقالية.
وبحسب ما نشره الوزير عبر منصة “X”، يأتي هذا الاجتماع في إطار تنسيق الجهود بين المؤسسات المعنية ضمن مسار تحقيق العدالة للضحايا، مؤكداً أن العمل جارٍ بشكل متكامل لضمان عدم إفلات المسؤولين عن تلك الانتهاكات من المساءلة.
وأشار الويس إلى أن الترتيبات اللازمة لهذه الإجراءات شارفت على الاكتمال، تمهيداً للإعلان عنها في وقت قريب، معتبراً أنها قد تشكل “نقلة نوعية” في مسار المحاسبة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة هذه الخطوات أو نطاقها.
وأكد الوزير أن أي إجراءات مرتقبة ستتم وفق الأطر القانونية، وبما يضمن إنصاف الضحايا وردع مرتكبي الانتهاكات.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يترقب فيه حقوقيون وعائلات الضحايا، بمن فيهم ذوو المعتقلين والمغيبين قسراً، خطوات عملية وشفافة تترجم هذه التصريحات إلى إجراءات ملموسة، خاصة في ظل تعقيدات ملف العدالة الانتقالية في سوريا، والحاجة إلى آليات واضحة تكفل المساءلة وعدم التكرار.
ويرى متابعون أن اختبار جدية هذه التحركات سيعتمد على مدى شمولها لكافة الانتهاكات، وضمان استقلالية الإجراءات، إضافة إلى إشراك الضحايا في مسار العدالة، بما يعزز الثقة بإمكانية تحقيق إنصاف حقيقي بعد سنوات من الانتهاكات.
ويأتي هذا الحراك في ظل أرقام توثيقية كبيرة تتعلق بفلسطينيي سوريا، تشير إلى آلاف الضحايا والمعتقلين على امتداد السنوات الماضية، بينهم نسبة كبيرة من المختفين قسراً، إلى جانب مئات الحالات التي قضت تحت التعذيب.
كما تشمل هذه الحصيلة نساءً وأطفالاً، ما يعكس اتساع نطاق الانتهاكات التي طالت اللاجئين الفلسطينيين، ويضع أي خطوات مرتقبة أمام اختبار جدي لمدى قدرتها على تحقيق العدالة وكشف مصير المغيبين وضمان عدم تكرار الانتهاكات.