زيارة مفوض الأونروا إلى سوريا: رسائل طمأنة وسط تحديات التمويل وواقع معيشي ضاغط

مجموعة العمل – دمشق

اختتم المفوض العـــــام المؤقت لوكالة غــوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كريستيان ســوندرز، زيارة ميــدانية إلى سوريا استمرت أربعة أيام، حملت في مضمونها رسائل تأكيد على التزام الوكالة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتراجع التمويل واستمرار الأوضاع المعيشية الصعبة في المخيمات.

وخلال الزيارة، عقد سوندرز سلسلة لقاءات مع موظفي الوكالة وفرقها الإدارية، استمع خلالها إلى ملاحظاتهم واستفساراتهم، مستعرضاً الوضعين المالي والتشغيلي للأونروا، ومؤكداً أهمية الشفافية والحوار الداخلي في ظل الضغوط التي تواجهها الوكالة.

كما شملت الجولة زيارة مركز تدريب دمشق، حيث اطّلع على برامج التعليم والتدريب المهني، مشدداً على دور هذه البرامج في دعم الشباب اللاجئين، في وقت تشير فيه تقارير ميدانية إلى ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الوصول إلى فرص العمل داخل المخيمات.

وفي سياق متصل، التقى المفوض العام أعضاء المنتدى الاستشاري للمرأة، إضافة إلى فرق الحماية، بما فيها فريق منع الاستغلال والانتهاك الجنسيين، مشيداً بدور المرأة في العمل المجتمعي، وسط تأكيدات على أهمية تعزيز آليات الحماية في البيئات الهشة.

وعلى المستوى الرسمي، أجرى سوندرز مباحثات مع مسؤولين في الحكومة السورية، شدد خلالها على ضرورة استمرار التنسيق لتسهيل عمل الوكالة، في وقت يعتمد فيه مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين في سوريا على خدمات الأونروا في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.

ميدانياً، زار سوندرز مخيم اليرموك، حيث اطّلع على عمليات إعادة التأهيل الجزئية للمنازل والبنية التحتية، والتقى عدداً من العائلات العائدة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وعودة الخدمات الأساسية بشكل كامل، كما شملت الجولة مخيم خان دنون، حيث تفقد مرافق تعليمية وصحية، واطلع على خطط تحسين الخدمات.

ورغم تأكيد المفوض العام على أن الأونروا مستمرة في الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، يرى مراقبون أن هذه الزيارة تأتي في سياق محاولة تعزيز الثقة بدور الوكالة، في ظل أزمة تمويل متفاقمة تنعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة، ما يضع اللاجئين أمام واقع يتطلب أكثر من مجرد تعهدات، بحسب تعبير مصادر محلية.

وتبرز هذه الزيارة، وفق متابعين، التباين بين الجهود المعلنة لتحسين أوضاع المخيمات، والتحديات اليومية التي يواجهها اللاجئون، خاصة في مجالات السكن والعمل والخدمات الأساسية، ما يجعل من مسألة استدامة الدعم الدولي للأونروا عاملاً حاسماً في المرحلة المقبلة.

 

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share