دمشق – مجموعة العمل
رصدت مجموعة العمل من خلال متابعات ميدانية وشهادات من اللاجئين الفلسطينيين تراجعًا ملحوظًا في مستوى التغطية العلاجية التي تقدّمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في سوريا، ولا سيما فيما يتعلق بإجراءات التحويل الطبي والموافقات الخاصة بالعمليات الجراحية، الأمر الذي انعكس سلبًا على قدرة اللاجئين الفلسطينيين في الوصول إلى الرعاية الصحية اللازمة.
وبحسب ما أفاد به لاجئون وناشطون وعدد من الأهالي لمراسل مجموعة العمل، فقد أصبحت بعض المراكز الصحية التابعة للأونروا أكثر تشددًا في منح الموافقات على التحويلات الطبية، بما يشمل حالات تستدعي تدخلًا جراحيًا عاجلًا، ما أثار مخاوف متزايدة بين المستفيدين من خدمات الوكالة.
وفي هذا السياق، أوضح طبيب يعمل في أحد مستوصفات الأونروا، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لمراسل مجموعة العمل، أن الموافقات على التحويلات الطبية باتت تُمنح حاليًا للحالات الطارئة الناتجة عن الحوادث فقط، وهو ما يحدّ من فرص المرضى الذين يعانون من أمراض تتطلب عمليات جراحية غير إسعافية بالمعنى المباشر.
ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط متزايدة يشهدها القطاع الصحي، بالتزامن مع انخفاض مستوى التغطية العلاجية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات الطبية المتزايدة والإمكانات المتاحة، ودفع عدد من المرضى إلى تحمّل تكاليف العلاج على نفقتهم الخاصة.
وفي هذا الإطار، نقل مراسل مجموعة العمل حالة اللاجئ الفلسطيني حسام، المهجّر من مخيم اليرموك، والذي تقدّم بطلب تحويل طبي عبر مستوصف الأونروا في مخيم جرمانا، عقب تدهور وضعه الصحي خلال اليومين الماضيين بسبب إصابته بالمرارة.
وبحسب المعلومات، جرى نقله إلى أحد المستشفيات، حيث أوصى الأطباء بضرورة إجراء عملية جراحية بشكل عاجل، إلا أن إجراءات التحويل لم تُستكمل حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وتعكس هذه الحالة جانبًا من التحديات المتزايدة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا للحصول على الرعاية الصحية المناسبة، في ظل القيود المفروضة على آليات التحويل والتغطية العلاجية.
وحذّر ناشطون فلسطينيون، في تصريحات لمراسل مجموعة العمل، من أن استمرار هذا النهج قد يفضي إلى تداعيات صحية خطيرة، لا سيما للحالات التي تتطلب تدخلاً طبيًا سريعًا، مطالبين بمراجعة السياسات الصحية المعتمدة وتعزيز آليات الاستجابة بما يضمن الحد الأدنى من الرعاية الطبية للاجئين الفلسطينيين في سوري.
الأونروا تقلّص تغطيتها العلاجية واللاجئون بسوريا يدفعون الثمن