دمشق – مجموعة العمل
رغم تنفيذ مشاريع طاقة شملت تركيب مولدة كهربائية قادرة على تغطية كامل مساحة مخيم اليرموك جنوب دمشق، إلى جانب نشر نحو 250 لوحاً شمسياً فوق عدد من المباني التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، لا يزال سكان المخيم يواجهون ظروفاً معيشية قاسية في ظل استمرار أزمة الكهرباء وغياب الخدمات الأساسية.
وأفاد سكان وفعاليات محلية بأن واقع الأهالي لم يشهد تحسناً ملموساً رغم الإعلان عن توفر مصادر طاقة ومساعدات مخصصة للمخيم، مشيرين إلى أن الكهرباء المتاحة لا تكفي لتلبية الاحتياجات المنزلية الأساسية، في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من المنازل المتضررة دون ترميم.
وبحسب شهادات، يعاني السكان من نقص حاد في الخدمات، يشمل ضعف إمدادات المياه، وغياب وسائل التدفئة، وتراجع الخدمات الصحية، إضافة إلى استمرار الأضرار الواسعة التي خلفتها سنوات الحرب داخل المخيم.
وتساءلت فعاليات أهلية عن آلية الاستفادة من مشاريع الطاقة المنفذة، مطالبة بتوضيح الجهات المستفيدة من المولدة والألواح الشمسية، والكشف عن تفاصيل توزيع الدعم والمساعدات المعلنة، وسط اتهامات بوجود خلل في إدارة الموارد أو ضعف في الرقابة على تنفيذ المشاريع.
ويرى متابعون أن أزمة الكهرباء في مخيم اليرموك تعكس جانباً من التحديات الأوسع التي تواجه ملف إعادة تأهيل المخيم، في ظل غياب خطة إعمار واضحة تضمن عودة الخدمات الأساسية وتحسين ظروف السكان الذين عاد قسم منهم إلى المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وطالب نشطاء بزيادة مستوى الشفافية في إدارة الدعم المخصص للمخيم، وإجراء رقابة فعلية على المشاريع الخدمية، بما يضمن وصول المساعدات إلى السكان بصورة مباشرة، مؤكدين أن احتياجاتهم تتركز في تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية.