دمشق – مجموعة العمل
جدّد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، التأكيد على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في سوريا، معرباً عن تضامنه مع الناجين وعائلات ضحايا قمع احتجاجات درعا عام 2011، إضافة إلى ضحايا مجزرة التضامن التي وقعت عام 2013.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي عقب حضوره ثالث جلسات المحاكمة الغيابية للنقيب السابق عاطف نجيب وعدد من المتهمين الآخرين، على خلفية اتهامات تتعلق بقمع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها محافظة درعا مع بدايات الحراك السوري.
وأكد كوردوني أن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يمثلان جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية، مشدداً على أهمية أن تتم الإجراءات القضائية وفق الأصول القانونية والمعايير الدولية، بما يضمن حقوق الضحايا والناجين.
ويأتي حضور مسؤول أممي لجلسات المحاكمة في وقت تتزايد فيه مطالب الضحايا وعائلاتهم بفتح ملفات الانتهاكات المرتكبة في سوريا، بما فيها جرائم القتل خارج القانون والإخفاء القسري والتعذيب، وسط دعوات حقوقية لضمان عدم الإفلات من العقاب.
ويرى متابعون أن الاهتمام الأممي المتواصل بملفات الانتهاكات في سوريا يعكس استمرار الضغوط الدولية الرامية إلى توثيق الجرائم وملاحقة المتورطين بها، خاصة في القضايا المرتبطة بالانتهاكات الواسعة التي شهدتها السنوات الأولى من النزاع السوري.