دمشق – مخيم اليرموك
شهد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا فعالية حوارية تناولت مفهوم “التعافي” لدى العائدين، بمشاركة شركاء محليين ودوليين، وممثلين عن المجتمع المدني والمانحين، إلى جانب جهات أممية، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وضعف الموارد المتاحة لدعم احتياجات السكان.
وتركزت النقاشات على الحق في السكن اللائق وعودة الحياة إلى المخيم، وسبل تمكين العائدين من إعادة بناء منازلهم واستعادة مقومات العيش الكريم، مع الإشارة إلى اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات على الأرض ومستوى الاستجابة الدولية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على سرعة التعافي واستدامته.
كما تناولت الفعالية التحديات التي تواجه عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في سوريا، سواء على مستوى التمويل أو القيود التشغيلية، وتأثير ذلك على قدرتها في تلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين العائدين إلى المخيمات.
وأكدت نائب المفوض العام للأونروا، نتالي بوكلي، خلال الفعالية، أن الوكالة تواصل جهودها لدعم لاجئي فلسطين في سوريا، بما يتيح لهم استعادة حياتهم بكرامة، مشيرة إلى أن هذه المهمة تواجه تحديات كبيرة في ظل الظروف الراهنة وتراجع الموارد المتاحة.
وتأتي هذه الفعالية في وقت تتزايد فيه دعوات حقوقية وإنسانية إلى تعزيز الدعم الدولي لبرامج التعافي المبكر في مخيم اليرموك، وضمان تمكين العائدين من حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها السكن والخدمات الأساسية، كمدخل لاستقرار مستدام داخل المخيم.