الاتحاد الأوروبي يقر إنشاء مراكز ترحيل خارج حدوده وسط تحذيرات حقوقية

مجموعة العمل – أوروبا

وافق الاتحاد الأوروبي على قواعد جديدة تتيح للدول الأعضاء إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء خارج حدود الاتحاد، في خطوة تهدف إلى تعزيز تنفيذ قرارات الإبعاد الصادرة بحق الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم أو صدرت بحقهم أوامر ترحيل.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أوروبية، تسمح القواعد الجديدة بنقل الأشخاص المشمولين بقرارات الترحيل إلى ما يُعرف بـ”مراكز العودة” في دول ثالثة، وذلك في الحالات التي يتعذر فيها إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

ويأتي هذا التوجه في ظل تقديرات أوروبية تشير إلى أن أكثر من 70% من قرارات رفض اللجوء والترحيل الصادرة داخل الاتحاد لا يتم تنفيذها فعلياً، ما دفع عدداً من الحكومات الأوروبية إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة وفاعلية في إدارة ملف الهجرة.

في المقابل، أثارت الخطوة انتقادات منظمات حقوقية حذرت من احتمال تعريض المرحّلين لمخاطر قانونية وإنسانية، خصوصاً في حال استضافت هذه المراكز دول لا توفر الضمانات القانونية أو معايير الحماية المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي.

وكشفت تقارير أوروبية أن دولاً من بينها هولندا والدنمارك تدرس مستقبلاً إمكانية معالجة طلبات اللجوء خارج أراضي الاتحاد، في إطار توجه أوسع نحو نقل بعض إجراءات الهجرة واللجوء إلى دول شريكة.

ولم يحدد الاتحاد الأوروبي حتى الآن الدول التي ستستضيف مراكز العودة، غير أن تقارير دبلوماسية أشارت إلى إمكانية التعاون مع دول في آسيا الوسطى، من بينها كازاخستان وأوزبكستان.

ومن المتوقع أن تحصل القواعد الجديدة على الموافقة النهائية خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في سياسات الهجرة واللجوء الأوروبية، وسط استمرار الجدل بين اعتبارات ضبط الحدود ومتطلبات حماية حقوق اللاجئين.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share