مجموعة العمل – أوروبا
بدأ الاتحاد الأوروبي، اعتباراً من 13 يونيو/حزيران 2026، تطبيق القواعد الجديدة الخاصة باللجوء ضمن “ميثاق الهجرة واللجوء”، في خطوة تهدف إلى تشديد إجراءات معالجة طلبات اللجوء، وتسريع عمليات البت فيها، إلى جانب تعزيز آليات إعادة الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم.
وتنص الإصلاحات الجديدة على الحد من ظاهرة “الهجرة الثانوية”، بحيث تبقى الدولة التي يُسجل فيها طالب اللجوء لأول مرة مسؤولة عن دراسة طلبه، وهو ما من شأنه زيادة الأعباء على دول الوصول الأولى مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا.
ومن أبرز البنود المستحدثة اعتماد إجراءات حدودية سريعة لطالبي اللجوء القادمين من دول تُعد فرص حصول مواطنيها على الحماية الدولية منخفضة، إذ تُدرس طلباتهم داخل مراكز قريبة من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي خلال مدة لا تتجاوز 12 أسبوعاً، مع بقائهم فيها طوال فترة النظر في الطلب.
كما تتضمن القواعد الجديدة إخضاع جميع الوافدين بطرق غير نظامية لإجراءات التحقق من الهوية والفحوصات الأمنية وأخذ البصمات، مع تسجيل بياناتهم في قاعدة المعلومات الأوروبية “يوروداك”.
ويشمل الميثاق أيضاً “آلية تضامن” تتيح للدول التي تستقبل أعداداً أقل من طالبي اللجوء تقديم مساهمات مالية أو لوجستية لدعم دول الحدود التي تتحمل الجزء الأكبر من أعباء الاستقبال، فيما لن تكون ألمانيا مطالبة في المرحلة الحالية بتقديم مساهمات إضافية نظراً لاستضافتها أعداداً كبيرة من اللاجئين.
ويعتبر مؤيدو هذه الإصلاحات أنها ستسهم في جعل نظام اللجوء الأوروبي أكثر سرعة وفعالية، في حين تبدي منظمات حقوقية مخاوف من أن تؤدي بعض الإجراءات الجديدة إلى تقليص ضمانات الحماية وإطالة فترات احتجاز طالبي اللجوء عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.