مجموعة العمل – لندن
تعتزم مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية إطلاق مشروع توثيقي جديد بعنوان: “شهادات في لحم الغياب: حكايات توثق المعتقلين والمفقودين وذويهم”، وهو عمل إنساني يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الفقد والغياب القسري التي طالت آلاف العائلات الفلسطينية والسورية خلال سنوات الحرب.
يأتي المشروع في إطار جهود المجموعة الرامية إلى حفظ الذاكرة الجمعية وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالاعتقال والإخفاء القسري والتهجير، من خلال شهادات حيّة يرويها ذوو الضحايا والمفقودين، بما يساهم في إبقاء أصواتهم حاضرة في الوعي العام، ويؤكد أن العدالة تبقى هدفاً ممكناً رغم قسوة الواقع.
ويركّز المشروع على رصد الأثر الإنساني العميق الذي خلّفته تلك التجارب على العائلات، سواء على المستوى النفسي أو الاجتماعي، عبر سرد قصصي بصري وإنساني يعيد الاعتبار لقصص الضحايا ويمنح ذويهم مساحة للتعبير والبوح.
يُعد “شهادات في لحم الغياب” أكثر من مشروع توثيقي، إذ يشكّل مساحة مفتوحة للذاكرة والمشاركة الإنسانية، ورسالة تؤكد أن الغائبين لا يغيبون عن الوجدان، بل يستمر حضورهم في تفاصيل الحياة اليومية لمن بقي منهم.
ويتضمن المشروع مجموعة من المخرجات، أبرزها: تسجيل شهادات مصورة وموثقة لذوي المفقودين، وإنتاج تقارير وقصص إنسانية، وأرشفة الروايات والوثائق ذات الصلة، إلى جانب نشر محتوى إعلامي وحقوقي يساند قضايا العدالة والمحاسبة.
يؤكد القائمون على المشروع أن “الحكايات التي تُروى لا تموت”، بل تتحول إلى ذاكرة حيّة تقاوم النسيان وتُبقي القضية حاضرة في الوعي والضمير الإنساني.
“شهادات في لحم الغياب: مشروع يوثق حكايات المعتقلين والمفقودين وذويهم”