مجموعة العمل: في يوم اللاجئ العالمي.. فلسطينيو سورية بين سندان التهميش ومطرقة الشتات

لندن | مجموعة العمل

يحلّ يوم اللاجئ العالمي هذا العام، ولا يزال المشهد الإنساني لفلسطينيي سورية يزداد تعقيداً وقتامة، حيث تحولت مسارات اللجوء إلى “رحلة بلا نهاية” تتجاوز الحدود الجغرافية، لترسم واقعاً إنسانياً مؤلماً لمئات الآلاف من الذين قُذفوا خارج ديارهم.

إن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية تؤكد أن وضع اللاجئين الفلسطينيين السوريين في دول النزوح (لبنان، الأردن، مصر، تركيا، وغيرها) لم يعد يُحتمل، في ظل غياب سياسات الحماية الدولية وتآكل منظومة الحقوق الأساسية.

في لبنان: يواجه فلسطينيو سورية ظروفاً معيشية كارثية، في ظل انهيار اقتصادي حاد وغياب كامل للحماية القانونية، مما جعلهم الفئة الأكثر تضرراً من الأزمات الأمنية والمعيشية.

في مصر: يعاني اللاجئون من تحديات معيشية كبيرة في ظل غياب وضع قانوني مستقر، وصعوبات في الحصول على حقوقهم الأساسية في التعليم والعمل، مما يضعهم في دائرة القلق الوجودي المستمر.

في الأردن: لا يزال اللاجئون يواجهون صعوبات معيشية وقيوداً قانونية تمنعهم من نيل أدنى حقوقهم المدنية.

في دول العالم الأخرى: يواجه اللاجئون الفلسطينيون السوريون تحديات الغربة والضياع بين قوانين لجوء غير متناغمة، وصعوبة في لم شمل العائلات التي مزقتها الحرب، فضلاً على التشديد في قوانين اللجوء الإقامة والجنسية.

وفي سورية يعاني الفلسطينيون من معاناة إنسانية مركبة في ظل النزوح ودمار منازلهم، إضافة إلى قوانين تعرقل نيل حقوقهم كقانون الملكية.

إن مجموعة العمل، وإذ تستشعر هذا الألم الممتد، تؤكد على الحقائق التالية:

– إن وكالة “الأونروا” والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتوحيد جهودها لتقديم حماية دولية فعالة لفلسطينيي سورية، بعيداً عن سياسات التقليص أو التجاهلل.

– ⁠إن حق اللاجئ في العودة إلى دياره في فلسطين هو حقٌ غير قابل للتصرف، ولا يمكن لأي ظرف طارئ في دول اللجوء أن يُسقط هذا الحق.

– نطالب دول المضيف بضمان عدم التمييز ضد اللاجئ الفلسطيني في سورية، وتوفير بيئة قانونية تحفظ كرامته، وتضمن حقه في التنقل والعمل والتعليم دون تمييز أو تضييق أمني.

إن يوم اللاجئ العالمي ليس مجرد مناسبة للخطابات، بل هو دعوة لإنهاء حالة “اللاأمن” التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني. إننا ندعو المجتمع الدولي إلى النظر إلى فلسطينيي سورية كضحايا لسياسات دولية عجزت عن حمايتهم، والعمل بشكل جدي على نيل حقوقهم، وتبني سياسات تخفف من آلامهم كإعمار مخيماتهم وتبني عائلات الآلاف من المعتقلين والمفقودين.

إن اللاجئ الفلسطيني في سورية، ورغم تعدد المنافي ومرارة النزوح، سيظل شاهداً على النكبة المستمرة، وصوتاً يذكر العالم بأن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن كرامة الإنسان هي فوق كل الحسابات السياسية والحدود الجغرافية.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share