تجمع السيدة زينب _ مجموعة العمل
شهد تجمع السيدة زينب اليوم السبت 27 حزيران 2026، حدثاً مجتمعياً بارزاً تمثل في الافتتاح الرسمي لمضافة مجلس الأعيان، والتي تهدف إلى أن تكون منارة للحوار البناء وجسر تواصل بين أبناء التجمع والجهات المعنية، وجمع الافتتاح، الذي أقيم بحضور نخبة من الوجهاء والمؤثرين وأعضاء المجلس، بين البعدين الخدمي والإنساني، في خطوة منهجية تعكس حرص المؤسسات الأهلية على ترسيخ التماسك الاجتماعي ومتابعة قضايا المواطنين بأسلوب حضاري ومنظم.
استُهل اللقاء بعرض تفصيلي قدمه أعضاء مجلس الأعيان حول آليات العمل والمهام المنوطة بالمجلس، والتي تركز على متابعة هموم التجمع ورفع الصوت بالمطالب العادلة، وتخلل الحفل جلسة حوارية موسعة، أتيحت خلالها الفرصة للحضور لطرح قضاياهم بشكل مباشر، وسط أجواء اتسمت بالمسؤولية والشفافية، مؤكدين على ضرورة تفعيل دور المجلس كحلقة وصل فاعلة بين الأهالي والهيئات الرسمية والدولية.
ملف الخدمات والمساعدات الإنسانية على طاولة النقاش
شكّل الواقع الخدمي المتردي محوراً رئيسياً في النقاشات، حيث استعرض الحضور المعاناة اليومية جراء نقص توزيع المساعدات الإنسانية، مع تركيز خاص على المطالبة بتعزيز الدعم المالي المقدم من وكالة (الأونروا) لتغطية احتياجات الأسر الأكثر تضرراً، ولم يقتصر الطرح على الجانب المالي، بل امتد ليشمل ضرورة النهوض بالقطاعين التعليمي والصحي، مع إيلاء أولوية قصوى لملف البنية التحتية، وفي مقدمته صيانة شبكات الصرف الصحي التي تعاني من تدهور حاد يهدد الصحة العامة في التجمع.
في سياق متصل، ناقش المجتمعون الملف الأمني بكل تجرد، مسلطين الضوء على تفشي آفة المخدرات التي باتت تهدد فئة الشباب. واتفق الحضور على ضرورة معالجة هذه الظاهرة بالطرق السلمية والوقائية، بعيداً عن العنف، من خلال تكثيف حملات التوعية وإشراك المؤسسات الدينية والتربوية لتحصين المجتمع، مع التأكيد على التعاون مع الأجهزة المختصة لحماية النسيج الاجتماعي من هذا الداء الخطير.
لم يغفل اللقاء البعد التنموي والإنساني، حيث تم استعراض الملف الدعوي ضمن استراتيجية مجلس الأعيان، التي تركز على بناء الإنسان فلسطينياً. وأعلن المجلس عن عزمه تنظيم دورات “العفاف” المتخصصة، وبرامج تأهيلية متكاملة للشباب المقبلين على الزواج، بهدف تعزيز الاستقرار الأسري ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، في خطوة نوعية ترسخ مفهوم الأسرة المتينة كركيزة أساسية لمجتمع صامد.
يمثل هذا الافتتاح نقلة نوعية في العمل المجتمعي الفلسطيني في تجمع السيدة زينب، حيث يجمع بين متابعة الحقوق الإنسانية الأساسية (كالمساعدات والصرف الصحي) ومعالجة القضايا النوعية (كالمخدرات وبناء الأسرة) في إطار مؤسسي واحد. ويؤكد اللقاء على أن الحلول الجذرية لمشاكل التجمع لا تكمن في الترقب، بل في الحوار المسؤول والتخطيط المنهجي الذي يشرك جميع الفعاليات، محولاً التحديات إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ، بما يعزز صمود اللاجئ الفلسطيني ويحفظ كرامته في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.