مجموعة العمل ـ سوريا
أظهرت دراسة ميدانية أن الأسرة السورية المتوسطة، المؤلفة من ثلاثة أفراد، تحتاج إلى نحو 120 ألف ليرة سورية يومياً لتأمين وجبتي الإفطار والغداء فقط، بما يعادل نحو 3 ملايين و600 ألف ليرة شهرياً، من دون احتساب وجبة العشاء أو النفقات الأساسية الأخرى.
وبحسب نتائج الدراسة، ترتفع تكاليف الغذاء تبعاً لأسعار المواد الغذائية، إذ تبلغ كلفة وجبة غداء نموذجية تتضمن اللحوم خلال موسم البامية نحو 94 ألف ليرة، ما يعكس استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية مقارنة بمستويات الدخل.
وأشارت الدراسة إلى أن غالبية الأسر باتت عاجزة عن تغطية احتياجاتها الغذائية الأساسية، في ظل فجوة كبيرة بين الدخل وتكاليف المعيشة، بالتزامن مع تراجع قيمة الليرة السورية بنحو 15% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، الأمر الذي أسهم في زيادة معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية.
وتنعكس هذه الأوضاع على مختلف شرائح المجتمع في سوريا، بما في ذلك اللاجئون الفلسطينيون، الذين يُعدّون جزءاً من النسيج السوري ويواجهون الظروف الاقتصادية والمعيشية ذاتها، في ظل استمرار تراجع الدخل وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار اتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة يفاقم التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، ويزيد من الضغوط المعيشية على ملايين السكان، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية تسهم في تحسين القدرة الشرائية وتعزيز الحماية الاجتماعية.