مجموعة العمل | ريف دمشق
لا تزال أسعار المواد الغذائية في مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق تحافظ على مستوياتها المرتفعة، رغم الانخفاض الذي سجله سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية خلال الأيام الماضية، في وقت كان يأمل فيه السكان أن ينعكس هذا التراجع على أسعار السلع الأساسية.
وأفاد سكان في المخيم بأن أسعار العديد من المواد الغذائية لم تشهد انخفاضاً يوازي تحسن سعر الصرف، الأمر الذي أبقى تكاليف المعيشة عند مستويات مرتفعة، وزاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر الفلسطينية التي تعاني، شأنها شأن بقية السوريين، من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة.
ورصد مراسل مجموعة العمل تفاوتاً في أسعار بعض السلع بين المتاجر داخل المخيم، فيما أرجع عدد من التجار استمرار ارتفاع الأسعار إلى عوامل تتعلق بتكاليف النقل والتخزين، إضافة إلى أن جزءاً من البضائع المتوفرة جرى شراؤه عندما كان سعر الصرف أعلى، ما يؤخر انعكاس أي تحسن في قيمة الليرة على أسعار البيع للمستهلك.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن انخفاض سعر الصرف لا يؤدي تلقائياً إلى تراجع الأسعار، ما لم يترافق مع استقرار اقتصادي وإجراءات رقابية تحد من التفاوت في التسعير، وتضمن انتقال أثر انخفاض التكاليف إلى المستهلكين.
ويأمل سكان مخيم خان الشيح أن تشهد المرحلة المقبلة انخفاضاً فعلياً في أسعار المواد الأساسية، بما يخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة على الأسر الفلسطينية المقيمة في المخيم، والتي تواجه أوضاعاً اقتصادية وإنسانية صعبة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.