لماذا يتزايد إقبال اللاجئين الفلسطينيين في سوريا على أداء العمرة؟

مجموعة العمل – سوريا

تشهد المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا خلال الأشهر الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في الإقبال على أداء العمرة، مع انطلاق قوافل متتابعة من عدد من المخيمات، بينها مخيم جرمانا ومخيم الحسينية ومخيم اليرموك، إلى جانب تجمعات فلسطينية أخرى، في مشهد يعكس عودة هذا النشاط الديني بعد سنوات من التراجع الذي فرضته ظروف الحرب.

وبحسب رصد أجرته مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، فإن هذا الارتفاع يرتبط بجملة من المتغيرات التي طرأت خلال الفترة الأخيرة، أبرزها استئناف تنظيم رحلات العمرة من سوريا بعد سنوات من التوقف، وعودة مكاتب الحج والعمرة إلى ممارسة نشاطها، ما أتاح للراغبين فرصًا أكبر لتنظيم رحلاتهم.

كما ساهم تحسن الأوضاع الأمنية في العديد من المناطق السورية في تسهيل حركة التنقل بين المحافظات، بعد سنوات كانت خلالها ظروف الحرب تعيق الوصول إلى مراكز الانطلاق والسفر. وترافق ذلك مع تراجع عدد من القيود والإجراءات التي واجهت اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، سواء فيما يتعلق بإجراءات السفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة، أو بعمليات العبور عبر الأردن، الأمر الذي انعكس على سهولة الوصول إلى الأراضي المقدسة.

ويرى متابعون أن جانبًا من هذا الإقبال يعود إلى رغبة مؤجلة لدى آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين حالت ظروف الحرب وما رافقها من قيود على السفر دون تمكنهم من أداء مناسك العمرة أو الحج خلال السنوات الماضية، قبل أن تتيح التطورات الأخيرة فرصة تحقيق هذا الهدف.

ورغم غياب إحصاءات رسمية تقارن أعداد المعتمرين بالسنوات السابقة، فإن تكرار انطلاق قوافل العمرة من المخيمات الفلسطينية، إلى جانب الإعلانات المتواصلة عن فتح باب التسجيل لرحلات جديدة، يعكس تنامي الإقبال على أداء العمرة بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وتواصل مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية متابعة هذا الملف من خلال رصد العوامل التي تقف وراء تزايد الإقبال على العمرة، واستطلاع آراء المعتمرين والعاملين في قطاع الحج والعمرة بشأن التغيرات التي شهدتها إجراءات سفر اللاجئين الفلسطينيين خلال المرحلة الأخيرة، وانعكاساتها على إمكانية وصولهم إلى الأماكن المقدسة.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share