لاجئ فلسطيني سوري يُحتجز أكثر من ست ساعات في مطار بيروت رغم حيازته وثائق سفر قانونية

مجموعة العمل – بيروت

أفاد مراسل مجموعة العمل في لبنان بأن السلطات اللبنانية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت احتجزت لاجئاً فلسطينياً سورياً (مواليد عام 1961) لأكثر من ست ساعات لدى وصوله من ألمانيا، أثناء توجهه إلى سوريا، رغم عدم وجود أي أسباب قانونية أو قضائية أو جنائية تمنع دخوله أو استكمال رحلته، بحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل المجموعة.

وأوضح مراسل المجموعة أن اللاجئ يقيم في ألمانيا منذ عام 2002، ويحمل إقامة دائمة في ألمانيا، إضافة إلى جواز سفر السلطة الفلسطينية، والوثيقة الفلسطينية السورية، والهوية السورية، ولم يتمكن من زيارة سوريا منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وبحسب مراسل المجموعة، كان الرجل يترقب لقاء أفراد أسرته وأقاربه بعد أكثر من خمسة عشر عاماً من الفراق، في زيارة طال انتظارها، إلا أن رحلته تحولت إلى ساعات طويلة من الاحتجاز وعدم اليقين، وسط تهديد بإعادته إلى ألمانيا، الأمر الذي تسبب له ولعائلته بحالة من القلق والصدمة.

وأشار مراسل المجموعة إلى أن رحلة الوصول استغرقت قرابة يومين، إذ اضطر إلى السفر من ألمانيا إلى الأردن، ثم إلى بيروت، قبل متابعة طريقه براً إلى سوريا، في مسار يعكس حجم المعاناة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون السوريون في التنقل، نتيجة تعدد محطات السفر، وارتفاع التكاليف، وطول مدة الرحلة.

وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على الصعوبات القانونية والإدارية التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون السوريون أثناء تنقلهم، في ظل غياب جهة مختصة تتابع قضاياهم وتدافع عن حقوقهم، الأمر الذي يجعلهم عرضة لاجتهادات فردية في تطبيق الإجراءات.

كما تعيد الواقعة إثارة التساؤلات حول آليات التعامل مع الفلسطينيين السوريين في مطار بيروت، في ظل ما يصفه متابعون بالغموض في تطبيق التعليمات، حيث قد تختلف الإجراءات من حالة إلى أخرى تبعاً لتقدير الموظفين، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين التي ترافق سفرهم وتنقلهم.

وتدعو مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية السلطات اللبنانية إلى توضيح الإجراءات الناظمة لدخول وعبور اللاجئين الفلسطينيين السوريين، بما يضمن تطبيقها بصورة واضحة وعادلة، ويحفظ كرامة المسافرين وحقوقهم القانونية.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share