أراد البعض أن يكون كأس العالم مجرد حدث رياضي يُستهلك فيه الوقت وتُصرف إليه أنظار الشعوب بعيداً عن قضاياها المصيرية، لكن ما جرى أثبت أن القضايا العادلة لا تُمحى بصفارة حكم، ولا تُدفن تحت صخب الملاعب.
فمن المدرجات إلى الشوارع، ومن أكتاف اللاعبين إلى هتافات الجماهير، عاد علم فلسطين والكوفية الفلسطينية ليؤكدا أن فلسطين ليست قضية حكومة أو حزب، بل قضية ضمير عالمي.
لقد تحولت الملاعب، التي أُريد لها أن تكون مساحة للترفيه المجرد، إلى منصة شعبية تُعلن أن الاحتلال لا يستطيع أن ينتزع فلسطين من وجدان الأحرار.
هذه المشاهد تحمل رسالة سياسية وقانونية بالغة الأهمية .
إن الشعوب، مهما تعرضت لمحاولات صرف الانتباه عن القضايا المصيرية، قادرة على إعادة البوصلة إلى اتجاهها الصحيح.
فالقضية الفلسطينية لم تعد مجرد نزاع سياسي، بل أصبحت رمزاً عالمياً للنضال من أجل الحرية والعدالة ورفض الاحتلال.
لقد أثبتت الجماهير أن فلسطين ليست خبراً عابراً ، بل حقيقة راسخة في الوعي الإنساني، وأن كل محاولة لتهميشها تنتهي بأن يمنحها الناس حضوراً أكبر وصوتاً أعلى.
مجموعة العمـل من أجل فلسطين سورية