مجموعة العمل ـ دمشق
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت تسجيل 1609 أشخاص من المختفين قسرياً كمتوفين في سجلات الأحوال المدنية السورية حتى نهاية عام 2022، بينهم نساء وأطفال، معتبرة أن هذه الممارسة تشكل انتهاكاً لحقوق الضحايا وعائلاتهم.
ونقلت الشبكة عن مديرة قسم المعتقلين والمختفين فيها، نور عبد الغني عربو، أن تسجيل المختفين كمتوفين جرى، وفق توثيقاتها، دون الكشف عن مصيرهم أو تسليم جثامينهم إلى ذويهم، مشيرة إلى أن العديد من العائلات علمت بوفاة أبنائها عبر قيود السجل المدني من دون تلقي أي إشعار رسمي مسبق.
وأضافت عربو أن عدداً من شهادات الوفاة لم يتضمن معلومات واضحة حول أسباب الوفاة، فيما أشارت بعض الوثائق، بحسب الشبكة، إلى تسجيل حالات وفاة داخل مراكز احتجاز أو مستشفيات عسكرية، وهو ما اعتبرته مؤشراً يستدعي إجراء تحقيقات مستقلة للكشف عن ملابسات تلك الوفيات.
وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن تسجيل الوفاة في السجلات المدنية لا ينهي، من منظور القانون الدولي، وصف جريمة الإخفاء القسري ما لم يتم الكشف عن مصير الشخص وظروف وفاته ومكان وجود رفاته، مشددة على ضرورة ضمان حق العائلات في معرفة الحقيقة، وتسليم الرفات، وإجراء تحقيقات مستقلة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي سياق متصل، كانت وزارة العدل السورية قد أعلنت الشهر الماضي نشر إفادات قالت إنها تعود لأطباء وضباط سابقين بشأن انتهاكات وقعت في مشفى تشرين العسكري خلال سنوات النزاع، فيما تواصل السلطات السورية الحالية، وفق تصريحاتها، العمل عبر الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين على توثيق الانتهاكات والكشف عن مصير المفقودين ضمن مسار العدالة الانتقالية.