السجلات المدنية توثق الوفاة ولا تحسم مصير المختفين قسرياً في سوريا

مجموعة العمل | سوريا

أكدت الباحثة الحقوقية نور عربو، مديرة قسم المعتقلين والمختفين في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن السجلات المدنية يمكن أن تشكل وثائق رسمية داعمة للتحقيقات الخاصة بملف المختفين قسرياً في سوريا، إلا أنها لا تنهي قضية الإخفاء القسري ولا تكشف حقيقة مصير الضحايا.

وأوضحت عربو أن إدراج أسماء مختفين قسرياً ضمن سجلات الوفيات، من دون توضيح أسباب الوفاة أو تاريخها أو أماكن الدفن، ودون تسليم الجثامين إلى ذويهم، لا يغيّر الوصف القانوني لجريمة الإخفاء القسري، ولا يعفي المسؤولين عنها من المساءلة القانونية.

وأضافت أن هذه الممارسة برزت بشكل واسع عام 2018، عندما فوجئت مئات العائلات، خلال مراجعة دوائر السجل المدني، بتسجيل أبنائها وبناتها المختفين قسرياً كمتوفين من دون تلقي أي إشعار رسمي أو معلومات توضح ملابسات الوفاة، الأمر الذي خلّف آثاراً نفسية وإنسانية كبيرة لدى ذوي الضحايا.

وشددت الباحثة على أن السجلات المدنية قد توفر أدلة يمكن الاستفادة منها في مسار التحقيقات وتوثيق الانتهاكات، لكنها لا تغني عن كشف الحقيقة بصورة كاملة، بما يشمل تحديد مصير المختفين، والكشف عن أماكن دفنهم، وضمان محاسبة المسؤولين عن جرائم الإخفاء القسري.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share