شبكة حماية الطفل تطلق أعمالها رسمياً في مخيم سبينة

ريف دمشق ـ مجموعة العمل

أعلنت “شبكة حماية الطفل في المخيمات والتجمعات الفلسطينية” عن انطلاق أعمالها رسمياً، خلال اجتماع تأسيسي عُقد في مخيم سبينة بريف دمشق، بحضور ممثلين عن الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، ومختار المخيم، ومجلس الصلح، إضافة إلى مؤسسات مجتمعية وكوادر تربوية واجتماعية.

ويهدف الاجتماع، الذي يُعد خطوة أولى نحو تشكيل إطار تنسيقي موحد، إلى تطوير آليات الإحالة والاستجابة لحالات الأطفال، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم ولأسرهم في التجمعات الفلسطينية بسوريا.

وخلال اللقاء، قدّم منسق الشبكة، طاهر وحش، عرضاً حول رؤية الشبكة وأهدافها، مشدداً على ضرورة بناء شراكات محلية فاعلة لضمان بيئة آمنة للأطفال، وحماية حقوقهم، ودعم صحتهم النفسية والاجتماعية.

وناقش المشاركون خطة العمل الأولية، وأولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز على تكامل الأدوار بين المؤسسات والمبادرات الأهلية، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في رسم سياسات الحماية.

وشهد الاجتماع نقاشاً موسعاً بشأن أبرز التحديات التي تواجه الأطفال والأسر، وفي مقدمتها ظاهرة المخدرات، إضافة إلى أهمية نشر ثقافة التربية الإيجابية، ودمج الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع، بما يكفل مشاركتهم الفاعلة في كافة المجالات.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، عبر إطلاق مبادرات مشتركة تستجيب للاحتياجات الفعلية، فيما شددت الشبكة على مواصلة العمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية والأهلية، لتطوير منظومة الحماية وبناء بيئة أكثر أماناً ودعماً للأطفال في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا.

وبحسب الموقع الرسمي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، يقع مخيم سبينة على بعد 14 كيلومتراً جنوب دمشق، وقد تأسس عام 1948 لاستقبال النازحين من حرب ذلك العام، بالإضافة إلى الفلسطينيين الذين لجأوا لاحقاً من مرتفعات الجولان عقب النزاع العربي الإسرائيلي عام 1967. يمتد المخيم على مساحة 0,03 كيلومتر مربع.

وشهد عام 2013 نقطة تحول حرجة حيث نزح كافة سكان المخيم البالغ عددهم 22,600 شخص بسبب المواجهات العسكرية الداخلية، مما أدى إلى إغلاقه أمام المدنيين لأربعة أعوام تقريباً وتدمير واسع للمساكن والبنية التحتية. تم إيواء العديد من العائلات في ملاجئ الأونروا، بينما فر آخرون خارج البلاد.

ومع بدء عودة اللاجئين في أيلول/ سبتمبر 2017، تولت الأونروا مسؤولية إعادة التأهيل بدعم من الجهات المانحة. وبحلول عام 2018، اكتمل إصلاح جميع منشآت الوكالة، شاملاً ثلاثة مرافق مدرسية، مكتب صحة البيئة، ومكتب العاملين الاجتماعيين، ومركز التوزيع الغذائي، والمركز الصحي، ومركز المجتمع.

كما قدمت الوكالة دعماً مباشراً للسكان عبر نقل المياه وإزالة الأنقاض من الطرق الرئيسية والممرات لضمان سلامة الحركة والحصول على الخدمات الأساسية.

واعتباراً من آذار/ مارس 2021، عاد أكثر من 16,000 نسمة من أصل السكان الأصليين إلى المخيم، فيما يعيش حوالي أربعة آلاف آخرين في المناطق المحيطة ويبحثون عن الوصول لخدمات الوكالة داخل المخيم.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share