مجموعة العمل ـ الولايات المتحدة
في خطوة تصعيدية تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، قُدم في مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون جديد يهدف إلى تحويل قرار وقف التمويل المؤقت للوكالة إلى حظر قانوني دائم وملزم، مما يمنع أي إدارة أمريكية مقبلة من استئناف الدعم المالي.
وجاء هذا التحرك التشريعي بمبادرة من النائب الجمهوري كريس سميث، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لمكافحة معاداة السامية. ويحمل المشروع رقم (HR 9893) تحت عنوان “قانون وقف دعم أونروا لعام 2026”، حيث يسعى لتجاوز القرارات الإدارية التي يمكن للإدارات اللاحقة التراجع عنها، واستبدالها بقانون تشريعي نافذ.
تفاصيل التشريع المقترح
ينص مشروع القانون على منع تقديم أي مساهمات أمريكية، سواء كانت طوعية أو إلزامية، للوكالة الأممية أو لأي كيانات تابعة لها.
وإلى جانب حظر التمويل، يتضمن التشريع بنداً استثنائياً يقضي بإلغاء الحصانات والامتيازات القانونية الممنوحة لموظفي “الأونروا” بموجب قانون المنظمات الدولية، وهو ما يمهد الطريق – حال إقراره – لإمكانية ملاحقة موظفي الوكالة قضائياً أمام المحاكم الأمريكية.
وفيما يخص الجانب الإنساني، اشترط مشروع القانون استمرار تمويل الجهات التي تتلقى مساعدات من “الأونروا” عبر منظمات ثانوية بديلة، شريطة خضوعها لتدقيق يثبت عدم تبعيتها أو ارتباطها بكيانات تروج للعنف أو الإرهاب.
دوافع القرار والسياق السياسي
استند النائب، كريس سميث، في مبررات طرحه للمشروع إلى تقارير سابقة اتهمت بعض موظفي الوكالة بالتورط في هجمات 7 أكتوبر 2023، فضلاً عن اتهامات للوكالة بالتحريض على معاداة السامية.
ويتزامن طرح هذا المشروع مع مساعٍ موازية في مجلس النواب لتمرير “مشروع قانون الاعتمادات المالية للأمن القومي للسنة المالية 2027″، والذي يتضمن بالفعل بنداً يحظر تقديم التمويل للوكالة.
وتشير القراءات السياسية في واشنطن إلى أن التشريع الجديد يمتلك فرصاً حقيقية للمضي قدماً في أروقة الكونغرس، مدفوعاً بسيطرة الحزب الجمهوري على البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب في الدورة الـ119.
ويعكس هذا التحرك توجهاً واضحاً للإدارة الحالية نحو المراجعة الجذرية لعلاقة الولايات المتحدة بالمنظمات التابعة للأمم المتحدة.