map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

مخيم اليرموك.. مرارة العيش بين ركام الأبنية والذكريات

تاريخ النشر : 04-05-2020
مخيم اليرموك.. مرارة العيش بين ركام الأبنية والذكريات

مجموعة العمل – خاص

يشكل مخيم اليرموك وطناً وملجأُ لآلاف الفلسطينيين ومحطة لوطنهم الكبير فلسطين على الرغم من النكبات المتتالية التي أنهكته، فوسط خراب ودمار بنيته التحتية تعيش قرابة 200 عائلة يفتقدون لأدنى مقومات الحياة، بينما ينتظر آلاف المهجرين العودة لمخيمهم.
*الماء والطعام وكورونا
يعاني اللاجئون في مخيم اليرموك من صعوبات كبيرة في تأمين الحاجيات الأساسية، كمادة الخبز والماء الصالح للشرب والمحروقات للتدفئة أو لصنع الطعام، حيث لا توجد محال تجارية أو مواد مباعة في المخيم، إضافة إلى عدم توفر مواصلات لنقلهم من وإلى خارج المخيم لشراء الحاجات الأولية.
ويشير أبناء المخيم لزومهم المنازل خوفاً من فيروس كورونا، وشكوا من عدم الاهتمام بهم ويفتقدون للرعاية الصحية والاجتماعية والخدمية، فلا مشافي ولا مستوصفات ولا صيدليات أو كوادر طبية وصحية موجودة في المخيم.
*التعفيش
يؤكد اللاجئون لمجموعة العمل أن ظاهرة ما تسمى "بالتعفيش" وسرقة منازل وممتلكات المدنيين في مخيم اليرموك مستمرة، من قبل عناصر الأمن السوري وبعض المدنيين من المناطق والبلدات المتاخمة للمخيم. 
ويقول أحد القاطنين في المخيم متهكماً "إن كورونا أوقف وشل حركة العالم بأسرة إلا السرقة (التعفيش) في مخيم اليرموك"، مشيراً برؤية سيارات كبيرة تخرج من بوابة المخيم الرئيسية محملة بأنواع مختلفة من المسروقات من بيوت الأهالي.
*أنقاض ومخططات تنظيمية
لا تزال أنقاض المنازل شاهداً على التدمير الممنهج الذي تعرض له من قبل النظام السوري والطائرات الروسية، ووصف الأهالي مخيمهم "بمدينة أشباح، فعليهم أن يتجاوزوا مبان مدمرة وفارغة لإحضار حوائجهم ويشعرون بأنها مسكونة"
كما يخشى أبناء مخيم اليرموك من المخططات التنظيمية التي يطرحها النظام السوري لمخيمهم، ويجمعون أنها ستعود بالضرر عليهم إذا طبقت، حيث ستستملك الحكومة الأرض وتقوم بإزالة مباني كانت يوماً سكناً للعائلات، وفي حال التعويض ستدفع مبالغ زهيدة للمتضررين الذين يملكون أوراق ثبوتية لعقاراتهم ومنازلهم، ولن يتم التعويض للمخالفين مما سيضاعف من معاناتهم ويجعلهم من دون مأوى.
*جثث تحت الانقاض
خلال الحملة العسكرية الذي قام بها النظام يوم 19 نيسان/ابريل 2018 قضى وجرح العشرات من المدنيين، وبقي عدد منهم وبأعداد غير موثقة تحت الأنقاض ويمنع النظام السوري انتشالهم، عُرف منهم:
"هيفاء الحاج" التي قضت مع زوجها الحاج "محمد هدبة"، وجيرانهم "انشراح الشعبي"، و"عبد الهادي الغوطاني"، و"باسمة الغوطاني"، و "وليد الوزير"، و "صلاح العبيات"،
وقال قريب من أحد الضحايا "لا مانع لدي ان نعتبر شهدائنا قطعة من أثاث المنزل، المهم لدينا أن نجد مكان يليق بأجساد الشهداء، سؤال، أو امنية، أو رغبة، أو طلب أنني أضعه برسم جميع الجهات المعنية، وأقول لهم ألم يحن الوقت كفانا عبثا"
*السفارة والفصائل وخذلان الأهالي
قدمت منظمة التحرير الفلسطينية والسفارة الفلسطينية وعوداً كثيرة بفتح المخيم أمام الأهالي للعودة، دون الإيفاء بالتزاماتها، وانتقد اللاجئون الفلسطينيون أداءها وتخاذل الفصائل الفلسطينية بعد أن اقتصر دورها في الآونة الأخيرة على توزيع الخبز والمنظفات والتقاط الصور أثناء التوزيع 
ويتساءلون عن طبيعة الدور الذي لعبته المنظمة خلال الفترة الماضية، وعن الإنجازات التي حققتها لأبناء المخيمات الفلسطينية خاصة منهم أبناء اليرموك الذين لا يزالون محرومين من العودة لمخيمهم.
وحول انتشال ضحايا الأنقاض في مخيم اليرموك، يؤكد الأهالي بعدم تحرك أي جهة رسمية رغم مرور عامين على قضائهم تحت المنازل المدمرة.
أما المهجرون من أبناء مخيم اليرموك فهم يعانون من أزمات اقتصادية غير مسبوقة بسبب انعكاس آثار الحرب السلبية عليهم، واضطرارهم للنزوح عن مخيمهم، حيث فقد معظم أهالي اليرموك أعمالهم وخسروا ممتلكاتهم ومنازلهم، إضافة إلى تضاعفت التزاماتهم من إيجارات منازل ومصاريف معيشية وانتشار البطالة في صفوفهم وعدم وجود مورد مالي ثابت يعينهم على تأمين متطلبات حياتهم اليومية، وزاد الحجر الصحي بسبب كورونا من مأساة نزوحهم وحياتهم المعيشية.
*الطفلة سندس 
سندس طفلة فلسطينية تعيش في مخيم اليرموك فتصف الدمار الذي حلّ في مخيم اليرموك بكابوس محفور في عقلها وتقول "أنا أحلم به، لا يمكنني أن أتجاوزه، وعندما عدنا إلى منزلنا في المخيم في العام الماضي، غمرتني الكثير من المشاعر المختلفة، بدأ قلبي بالخفقان الشديد كلما اقتربنا من منزلنا، كنت سعيدة للغاية للعودة، لأن أرجع إلى حيث أمضيت سنوات طفولتي الأولى، لقد فكرت بوالدي وكيف أنه لن يكون عليه أن يدفع إيجار شقتنا المستأجرة، إلا أن منظر الدمار أوقف كل تفكيري، فكرت بكل أولئك الذين أصبحت أرى بيوتهم أمامي أنقاضاً، وداخل منزلنا، كانت جميع الدمى التي كانت لي محترقة باستثناء سمكة بلاستيكية صغيرة لونها برتقالي".
حديث الطفلة سندس لسان حال 200 عائلة في مخيم اليرموك وهم موزعون على عدة أحياء (حي الجاعونة- عين غزال- التقدم- حيفا- حي سبع السباعي- واحسان كم الماظ ).
وكان مخيم اليرموك قد تعرض في التاسع عشر من نيسان أبريل 2018 لعملية عسكرية بهدف طرد تنظيم "داعش"، بدعم جوي روسي ومشاركة "فصائل فلسطينية"، ما أدى إلى تدمير 60% من مخيم اليرموك وتهجير أهله وقضاء عشرات المدنيين.

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13392

مجموعة العمل – خاص

يشكل مخيم اليرموك وطناً وملجأُ لآلاف الفلسطينيين ومحطة لوطنهم الكبير فلسطين على الرغم من النكبات المتتالية التي أنهكته، فوسط خراب ودمار بنيته التحتية تعيش قرابة 200 عائلة يفتقدون لأدنى مقومات الحياة، بينما ينتظر آلاف المهجرين العودة لمخيمهم.
*الماء والطعام وكورونا
يعاني اللاجئون في مخيم اليرموك من صعوبات كبيرة في تأمين الحاجيات الأساسية، كمادة الخبز والماء الصالح للشرب والمحروقات للتدفئة أو لصنع الطعام، حيث لا توجد محال تجارية أو مواد مباعة في المخيم، إضافة إلى عدم توفر مواصلات لنقلهم من وإلى خارج المخيم لشراء الحاجات الأولية.
ويشير أبناء المخيم لزومهم المنازل خوفاً من فيروس كورونا، وشكوا من عدم الاهتمام بهم ويفتقدون للرعاية الصحية والاجتماعية والخدمية، فلا مشافي ولا مستوصفات ولا صيدليات أو كوادر طبية وصحية موجودة في المخيم.
*التعفيش
يؤكد اللاجئون لمجموعة العمل أن ظاهرة ما تسمى "بالتعفيش" وسرقة منازل وممتلكات المدنيين في مخيم اليرموك مستمرة، من قبل عناصر الأمن السوري وبعض المدنيين من المناطق والبلدات المتاخمة للمخيم. 
ويقول أحد القاطنين في المخيم متهكماً "إن كورونا أوقف وشل حركة العالم بأسرة إلا السرقة (التعفيش) في مخيم اليرموك"، مشيراً برؤية سيارات كبيرة تخرج من بوابة المخيم الرئيسية محملة بأنواع مختلفة من المسروقات من بيوت الأهالي.
*أنقاض ومخططات تنظيمية
لا تزال أنقاض المنازل شاهداً على التدمير الممنهج الذي تعرض له من قبل النظام السوري والطائرات الروسية، ووصف الأهالي مخيمهم "بمدينة أشباح، فعليهم أن يتجاوزوا مبان مدمرة وفارغة لإحضار حوائجهم ويشعرون بأنها مسكونة"
كما يخشى أبناء مخيم اليرموك من المخططات التنظيمية التي يطرحها النظام السوري لمخيمهم، ويجمعون أنها ستعود بالضرر عليهم إذا طبقت، حيث ستستملك الحكومة الأرض وتقوم بإزالة مباني كانت يوماً سكناً للعائلات، وفي حال التعويض ستدفع مبالغ زهيدة للمتضررين الذين يملكون أوراق ثبوتية لعقاراتهم ومنازلهم، ولن يتم التعويض للمخالفين مما سيضاعف من معاناتهم ويجعلهم من دون مأوى.
*جثث تحت الانقاض
خلال الحملة العسكرية الذي قام بها النظام يوم 19 نيسان/ابريل 2018 قضى وجرح العشرات من المدنيين، وبقي عدد منهم وبأعداد غير موثقة تحت الأنقاض ويمنع النظام السوري انتشالهم، عُرف منهم:
"هيفاء الحاج" التي قضت مع زوجها الحاج "محمد هدبة"، وجيرانهم "انشراح الشعبي"، و"عبد الهادي الغوطاني"، و"باسمة الغوطاني"، و "وليد الوزير"، و "صلاح العبيات"،
وقال قريب من أحد الضحايا "لا مانع لدي ان نعتبر شهدائنا قطعة من أثاث المنزل، المهم لدينا أن نجد مكان يليق بأجساد الشهداء، سؤال، أو امنية، أو رغبة، أو طلب أنني أضعه برسم جميع الجهات المعنية، وأقول لهم ألم يحن الوقت كفانا عبثا"
*السفارة والفصائل وخذلان الأهالي
قدمت منظمة التحرير الفلسطينية والسفارة الفلسطينية وعوداً كثيرة بفتح المخيم أمام الأهالي للعودة، دون الإيفاء بالتزاماتها، وانتقد اللاجئون الفلسطينيون أداءها وتخاذل الفصائل الفلسطينية بعد أن اقتصر دورها في الآونة الأخيرة على توزيع الخبز والمنظفات والتقاط الصور أثناء التوزيع 
ويتساءلون عن طبيعة الدور الذي لعبته المنظمة خلال الفترة الماضية، وعن الإنجازات التي حققتها لأبناء المخيمات الفلسطينية خاصة منهم أبناء اليرموك الذين لا يزالون محرومين من العودة لمخيمهم.
وحول انتشال ضحايا الأنقاض في مخيم اليرموك، يؤكد الأهالي بعدم تحرك أي جهة رسمية رغم مرور عامين على قضائهم تحت المنازل المدمرة.
أما المهجرون من أبناء مخيم اليرموك فهم يعانون من أزمات اقتصادية غير مسبوقة بسبب انعكاس آثار الحرب السلبية عليهم، واضطرارهم للنزوح عن مخيمهم، حيث فقد معظم أهالي اليرموك أعمالهم وخسروا ممتلكاتهم ومنازلهم، إضافة إلى تضاعفت التزاماتهم من إيجارات منازل ومصاريف معيشية وانتشار البطالة في صفوفهم وعدم وجود مورد مالي ثابت يعينهم على تأمين متطلبات حياتهم اليومية، وزاد الحجر الصحي بسبب كورونا من مأساة نزوحهم وحياتهم المعيشية.
*الطفلة سندس 
سندس طفلة فلسطينية تعيش في مخيم اليرموك فتصف الدمار الذي حلّ في مخيم اليرموك بكابوس محفور في عقلها وتقول "أنا أحلم به، لا يمكنني أن أتجاوزه، وعندما عدنا إلى منزلنا في المخيم في العام الماضي، غمرتني الكثير من المشاعر المختلفة، بدأ قلبي بالخفقان الشديد كلما اقتربنا من منزلنا، كنت سعيدة للغاية للعودة، لأن أرجع إلى حيث أمضيت سنوات طفولتي الأولى، لقد فكرت بوالدي وكيف أنه لن يكون عليه أن يدفع إيجار شقتنا المستأجرة، إلا أن منظر الدمار أوقف كل تفكيري، فكرت بكل أولئك الذين أصبحت أرى بيوتهم أمامي أنقاضاً، وداخل منزلنا، كانت جميع الدمى التي كانت لي محترقة باستثناء سمكة بلاستيكية صغيرة لونها برتقالي".
حديث الطفلة سندس لسان حال 200 عائلة في مخيم اليرموك وهم موزعون على عدة أحياء (حي الجاعونة- عين غزال- التقدم- حيفا- حي سبع السباعي- واحسان كم الماظ ).
وكان مخيم اليرموك قد تعرض في التاسع عشر من نيسان أبريل 2018 لعملية عسكرية بهدف طرد تنظيم "داعش"، بدعم جوي روسي ومشاركة "فصائل فلسطينية"، ما أدى إلى تدمير 60% من مخيم اليرموك وتهجير أهله وقضاء عشرات المدنيين.

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13392