map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

كورونا وغياب الأونروا يتركان الفلسطيني السوري بتركيا في مهب الريح

تاريخ النشر : 18-05-2020
كورونا وغياب الأونروا يتركان الفلسطيني السوري بتركيا في مهب الريح

فايز أبو عيد  

يشتكي فلسطينيو سورية المتواجدون في تركيا من تملّص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وغيابها من القيام بمهامها تجاههم خصوصاً مع غياب دور أي جهة دولية تقوم برعاية مصالحهم في أماكن تواجدهم، حيث تتركز معاناة اللاجئين في الجانبين الإغاثي والقانوني.

من جانبها بررت "الأونروا" غياب أي دور لها في تركيا بحجة أن عملها محصور بخمسة أقاليم هي غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، وأنها مساعداتها للاجئين من فلسطينيي سورية النازحين الذين وصولوا فقط إلى الأقاليم الخمسة، وأنها لا تستطيع أن تمارس أي عمل لها خارج تلك الأقاليم.

وكانت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية نشرت العشرات من المناشدات التي أطلقها اللاجئون الفلسطينيون في وتركيا، والتي طالبوا فيها "الأونروا" بالقيام بواجبها تجاههم إلا أن الأخيرة لم تتجاوب مع تلك المناشدات.

هذا ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في تركيا من غياب كامل للمساعدات المقدمة من خلال الجهات الرسمية كالأونروا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ولا يحصلون على المساعدات إلا عبر التواصل الشخصي مع الجمعيات الخيرية التركية أو بعض الجمعيات السورية، علماً بأن الجمعيات السورية عموماً نشاطها في الغالب موجّه إلى السوريين فقط، وهناك جمعيات محدودة جداً تساعد الفلسطينيين خصوصاً، مثل الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين (فيدار)، وبعض البلديات التركية بنحو محدود.

فيما لم يكف فلسطينيي سورية ما يعانونه من واقع معيشي قاس، حتى جاء انتشار فايروس كورونا والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الحكومة التركية والتي تمثلت بتطبيق حظر التجول لأيام متتالية، ووقف العمل في غالبية القطاعات الخاصة والعامة للوقاية من الجائحة الخطيرة، لتزيد الطين بلة وترفع مستوى البؤس الذي يعانونه من ضائقة مالية شديدة حتى قبل تداعيات أزمة كورونا، ويفاقم من مأساتهم ويضعهم في مهب الريح وعين العاصفة، ويلقي بظلاله القاسية عليهم، حيث وجدوا أنفسهم حبيسي منازلهم وأماكن سكنهم بلا عمل أو مورد مالي يقتاتون منه.

يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية في تركيا ما بين 8 إلى 10 آلاف لاجئ، يتركز تواجدهم في ولايات هاتاي، كيلس، مرسين، اسطنبول، حيث بدأوا دخول الاراضي التركية مطلع العام "2012" مع بداية توتر الأوضاع الأمنية في مخيماتهم ومحيطها، وحصل غالبيتهم على الاقامة الانسانية "كيملك"، وبالكاد استطاعوا التكيف مع زخم الحياة في تركيا.

هذا وتتسم تركيا بغلاء المعيشة مقارنةً بمستوى المعيشة للقادمين من سورية، لذلك فأن هناك فجوة عميقة بينهما، كذلك إن التدفق الضخم للسوريين إلى تركيا أدى إلى موجة ارتفاع في الأسعار وإيجارات المنازل، الأمر الذي فاقم المعاناة كثيراً وجعل العديد من العوائل تعيش على الفتات وتبحث عن فرصة عمل بأبخس الأثمان لتأمين الخبز فقط، أو تضطر إلى حرمان الأطفال من التعليم، بهدف تشغيلهم، أو لعدم القدرة على تسديد تكاليف الدراسة، فضلاً عن عدم قدرة العديد من العوائل على استئجار منازل للسكن، ما دفعهم إلى السكن التشاركي مع عوائل أخرى، أو السكن في محال تجارية أو أقبية لا تصلح للسكن البشري.

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13461

فايز أبو عيد  

يشتكي فلسطينيو سورية المتواجدون في تركيا من تملّص وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" وغيابها من القيام بمهامها تجاههم خصوصاً مع غياب دور أي جهة دولية تقوم برعاية مصالحهم في أماكن تواجدهم، حيث تتركز معاناة اللاجئين في الجانبين الإغاثي والقانوني.

من جانبها بررت "الأونروا" غياب أي دور لها في تركيا بحجة أن عملها محصور بخمسة أقاليم هي غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، وأنها مساعداتها للاجئين من فلسطينيي سورية النازحين الذين وصولوا فقط إلى الأقاليم الخمسة، وأنها لا تستطيع أن تمارس أي عمل لها خارج تلك الأقاليم.

وكانت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية نشرت العشرات من المناشدات التي أطلقها اللاجئون الفلسطينيون في وتركيا، والتي طالبوا فيها "الأونروا" بالقيام بواجبها تجاههم إلا أن الأخيرة لم تتجاوب مع تلك المناشدات.

هذا ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في تركيا من غياب كامل للمساعدات المقدمة من خلال الجهات الرسمية كالأونروا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ولا يحصلون على المساعدات إلا عبر التواصل الشخصي مع الجمعيات الخيرية التركية أو بعض الجمعيات السورية، علماً بأن الجمعيات السورية عموماً نشاطها في الغالب موجّه إلى السوريين فقط، وهناك جمعيات محدودة جداً تساعد الفلسطينيين خصوصاً، مثل الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين (فيدار)، وبعض البلديات التركية بنحو محدود.

فيما لم يكف فلسطينيي سورية ما يعانونه من واقع معيشي قاس، حتى جاء انتشار فايروس كورونا والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الحكومة التركية والتي تمثلت بتطبيق حظر التجول لأيام متتالية، ووقف العمل في غالبية القطاعات الخاصة والعامة للوقاية من الجائحة الخطيرة، لتزيد الطين بلة وترفع مستوى البؤس الذي يعانونه من ضائقة مالية شديدة حتى قبل تداعيات أزمة كورونا، ويفاقم من مأساتهم ويضعهم في مهب الريح وعين العاصفة، ويلقي بظلاله القاسية عليهم، حيث وجدوا أنفسهم حبيسي منازلهم وأماكن سكنهم بلا عمل أو مورد مالي يقتاتون منه.

يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية في تركيا ما بين 8 إلى 10 آلاف لاجئ، يتركز تواجدهم في ولايات هاتاي، كيلس، مرسين، اسطنبول، حيث بدأوا دخول الاراضي التركية مطلع العام "2012" مع بداية توتر الأوضاع الأمنية في مخيماتهم ومحيطها، وحصل غالبيتهم على الاقامة الانسانية "كيملك"، وبالكاد استطاعوا التكيف مع زخم الحياة في تركيا.

هذا وتتسم تركيا بغلاء المعيشة مقارنةً بمستوى المعيشة للقادمين من سورية، لذلك فأن هناك فجوة عميقة بينهما، كذلك إن التدفق الضخم للسوريين إلى تركيا أدى إلى موجة ارتفاع في الأسعار وإيجارات المنازل، الأمر الذي فاقم المعاناة كثيراً وجعل العديد من العوائل تعيش على الفتات وتبحث عن فرصة عمل بأبخس الأثمان لتأمين الخبز فقط، أو تضطر إلى حرمان الأطفال من التعليم، بهدف تشغيلهم، أو لعدم القدرة على تسديد تكاليف الدراسة، فضلاً عن عدم قدرة العديد من العوائل على استئجار منازل للسكن، ما دفعهم إلى السكن التشاركي مع عوائل أخرى، أو السكن في محال تجارية أو أقبية لا تصلح للسكن البشري.

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13461