map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

فلسطينيو سوريا في هولندا.. هجرة قسرية وعيون إلى فلسطين

تاريخ النشر : 06-07-2020
فلسطينيو سوريا في هولندا.. هجرة قسرية وعيون إلى فلسطين

خاص مجموعة العمل - نبيل السهلي

على الرغم من تهجير غالبية فلسطيني سوريا من مخيماتهم بعد عام 2012، لكن القسم الأكبر بقي داخل المدن والمناطق القريبة مثل دمشق وغيرها، في حين هجرّ الى خارج سوريا الآلاف، وصل منهم إلى القارة الأوروبية حتى بداية العام الحالي 2020 (150) ألف فلسطيني بعد رحلات الموت البحرية من تركيا ومصر وليبيا، وقد استحوذت ألمانيا والسويد على النسبة الكبرى منهم.  أما مملكة هولندا فقد استوعبت نحو (4500) فلسطيني من سوريا يتوزعون على كافة المدن والقرى والبلدات الهولندية، والقسم الاكبر منهم حصل على الجنسية الهولندية التي تمنح بعد ثلاث سنوات من اللجوء، يشكل الاطفال دون الخامسة عشر من العمر (4) في المائة من فلسطيني سوريا في هولندا شأنهم في ذلك شأن الجالية الفلسطينية في هولندا الذي وصل عدد أفرادها خلال العام الحالي 2020 الى (25) ألف فلسطيني. واللافت أن العشرات من فلسطيني سوريا لديهم تحصيل علمي جامعي، لكن هناك صعوبة في تعديل الشهادات والعمل، ولهذا غيرّ العديد منهم توجهه الدراسي ليبدأ من جديد في أقسام وفروع دراسية جديدة سواء في الجامعات أو المعاهد الهولندية وحصل العديد من جيل الشباب على شهادات أهلتهم لدخول سوق العمل بعد اندماجهم واستيعابهم السريع للغة الهولندية.

ويمكن الجزم أن الأطفال كانوا الإسراع في عملية الاندماج في المجتمع الهولندي والتمكن من اللغة، في حين واجه كبار السن من فلسطيني سوريا في هولندا صعوبة كبيرة في الاندماج وتعلم اللغة الهولندية. والخوف كان شديداً من قبل العائلات الفلسطينية الآتية إلى هولندا خلال السنوات الأخيرة من سوريا بفعل الطرد القسري على جيل الأطفال والناشئة من فقدان لغتهم العربية وارتباطهم بقضيتهم، ولهذا انشأت مجموعة من الناشطين الفلسطينيين في هولندا مدرسة (سما) لتعليم اللغة العربية عبر الأونلاين وباشر ادارتها المحامي اياد عطا الله من مخيم اليرموك.   ولهذا قمت كباحث خلال العام الماضي بالتواصل مع عشرات العائلات الفلسطينية التي تضم اطفال ويافعين في القارة الاوروبية ومنها هولندا، وارسال معلومات أسبوعية مبسطة عبر الواتس حول القضية الفلسطينية في أبعادها التاريخية والجغرافية والحضارية ورموزها المختلفة. وتعود أصول الفلسطينيين الذين هجروا من سوريا الى هولندا خلال الفترة (2012-2020) الى الجليل الفلسطيني والساحل الفلسطيني، وبشكل خاص من مدن حيفا وعكا وصفد وطبريا واقضيتها. ومن العائلات الفلسطينية التي هجرت من سوريا  وتركزت في هولندا أل بياعة من مدينة عكا، ال الشهابي ورشدان  والكفري وحمدان من قرية لوبية في قضاء طبريا، وال عامر من سحماتا  قضاء عكا، وال ابو الرز من عرب الوهيب في طبريا،، وآل الخالدي من عرب الخوالد، وال النعيمي وتميم وعمايري وجلبوط من قرية الجاعونة في قضاء صفد، وال الفايز و عبد الحفيظ من قرية اجزم قضاء حيفا، وأل كتيلة وغيرهم من قرية طيرة حيفا، وال منصور من مدينة طبريا الفلسطينية المحتلة، وال عطوة من مدينة صفد في الجليل الفلسطيني، وال عطالله  من قرية عيلوط قضاء الناصرة، وال خليفة من قرية كفرلام  قضاء حيفا،وال السهلي  من قرية بلد الشيخ في قضاء حيفا، وال موعد من قرية صفورية قضاء مدينة الناصرة في الجليل الفلسطيني، فضلاً عن أل السعدي من قرية حطين في قضاء طبريا  في الجليل الشرقي . ويمكن الجزم بأن غالبية المهجرين الفلسطينيين من سوريا الى هولندا خلال الفترة (2012 -2020) كانو من مخيم اليرموك والحجر الاسود وبرزة والقابون ودوما وحرستا وقرى الغوطة الشرقية والغربية في ضواحي دمشق، وثمة اعداد قليلة من الفلسطينيين من مدن حمص وحماة وحلب والمخيمات الفلسطينية القائمة هناك.  ومنذ وصولهم الى هولندا شارك الفلسطينيون الذين هجروا من سوريا في كافة المناسبات الوطنية عبر حراكات رمزية مختلفة لنصرة قضيتهم الوطنية في مدن هولندية عديدة، ومنها امستردام ولاهاي وروتردام واوترخت،رافضين عبر شعارات ولافتات حملوها بلغات مختلفة ومنها الهولندية السياسات الاسرائيلية العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني والجازر التي ترتكب بحقه على مدار الساعة  .

وحول تطور الوجود الفلسطيني في هولندا، فإنه يعود إلى عقد الخمسينات أثر نكبة عام 1948م، وقد بدأ هذا الوجود بالظهور من خلال وصول أعداد بسيطة من الطلاب للدراسة، بالإضافة إلى عدد آخر كان وصوله بهدف العمل. وقد واجه الفلسطينيون في ذلك الوقت أحوالاً صعبة بسبب تأييد السلطات والأحزاب الهولندية لإسرائيل.  وفي مطلع الستينيات وصل فريق من العمال الفلسطينيون من مدينة نابلس إلى هولندا للعمل في شركة تصنيع "السمنة"، وكان عددهم 120 شخصًا سكنوا في بلدة فلاردينجن. وعلى الرغم من انعزال هؤلاء العمال عن المجتمع الهولندي؛ بسبب انشغالهم بعملهم المتواصل في الليل والنهار، إلا أنهم نجحوا في عام 1966م، وبالتنسيق مع الطلاب في تأسيس رابطة للفلسطينيين في هولندا، التي عملت بنشاط لصالح القضية الفلسطينية، لا سيما في مجال الإعلام ودعم منظمة التحرير الفلسطينية، إلا أن هذه الرابطة لم تعمر؛ بسبب ضعف قدراتها المالية. وبعد عام 1967م أسست مجموعة من اليساريين الهولنديين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية لجنة فلسطين الهولندية، وبالرغم من نشاطها، إلا أنها لم تكن مؤثرة كثيرا في الرأي العام الهولندي.  وفي سنة 1980م أسس أبناء الجالية الفلسطينية، الاتحاد الفلسطيني في هولندا، وبعد أن حقق الاتحاد نجاحات على صعيد العمل لصالح القضية الفلسطينية في هولندا؛ تأسس اتحاد طلبة فلسطين واتحاد المرأة واتحاد العمال، وفي عام 1982م تم افتتاح مقر للجالية الفلسطينية في هولندا. في أعقاب الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 1982م ارتفعت وتيرة هجرة الفلسطينيين إلى هولندا، وشهدت هذه الفترة افتتاح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في هولندا، وبدأ الوجود الفلسطيني يتزايد لكنه ظل مشتتاً وغير منظم. لا شك أن أبناء الجالية الفلسطينية عاشوا في البداية حالة من العزلة عن المجتمع الهولندي؛ بسبب الموقف الهولندي الداعم لإسرائيل في ذلك الوقت، إلا أن هذا الوضع تغير إلى نحو أفضل. وقد عمل الفلسطينيون في البداية عمالاً في أحد مصانع السمنة "romi"، أما البقية فكانوا طلاباً، وبعد توالي وصولهم اتسعت دائرة نطاق عملهم، فمنهم من اشتغل في مجال الزراعة، وآخرون أصبحوا مهندسين، وأطباء، وفنانين، وصحفيين، ورسامين في هولندا. كما برزت خلال السنوات الاخيرة أسماء مبدعة بين الفلسطينيين في هولندا ومن ضمنهم فلسطيني سوريا في مجال الرياضة والأدب والفكر وحقوق الإنسان والطب والهندسة.

كاتب فلسطيني مقيم في هولندا

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13725

خاص مجموعة العمل - نبيل السهلي

على الرغم من تهجير غالبية فلسطيني سوريا من مخيماتهم بعد عام 2012، لكن القسم الأكبر بقي داخل المدن والمناطق القريبة مثل دمشق وغيرها، في حين هجرّ الى خارج سوريا الآلاف، وصل منهم إلى القارة الأوروبية حتى بداية العام الحالي 2020 (150) ألف فلسطيني بعد رحلات الموت البحرية من تركيا ومصر وليبيا، وقد استحوذت ألمانيا والسويد على النسبة الكبرى منهم.  أما مملكة هولندا فقد استوعبت نحو (4500) فلسطيني من سوريا يتوزعون على كافة المدن والقرى والبلدات الهولندية، والقسم الاكبر منهم حصل على الجنسية الهولندية التي تمنح بعد ثلاث سنوات من اللجوء، يشكل الاطفال دون الخامسة عشر من العمر (4) في المائة من فلسطيني سوريا في هولندا شأنهم في ذلك شأن الجالية الفلسطينية في هولندا الذي وصل عدد أفرادها خلال العام الحالي 2020 الى (25) ألف فلسطيني. واللافت أن العشرات من فلسطيني سوريا لديهم تحصيل علمي جامعي، لكن هناك صعوبة في تعديل الشهادات والعمل، ولهذا غيرّ العديد منهم توجهه الدراسي ليبدأ من جديد في أقسام وفروع دراسية جديدة سواء في الجامعات أو المعاهد الهولندية وحصل العديد من جيل الشباب على شهادات أهلتهم لدخول سوق العمل بعد اندماجهم واستيعابهم السريع للغة الهولندية.

ويمكن الجزم أن الأطفال كانوا الإسراع في عملية الاندماج في المجتمع الهولندي والتمكن من اللغة، في حين واجه كبار السن من فلسطيني سوريا في هولندا صعوبة كبيرة في الاندماج وتعلم اللغة الهولندية. والخوف كان شديداً من قبل العائلات الفلسطينية الآتية إلى هولندا خلال السنوات الأخيرة من سوريا بفعل الطرد القسري على جيل الأطفال والناشئة من فقدان لغتهم العربية وارتباطهم بقضيتهم، ولهذا انشأت مجموعة من الناشطين الفلسطينيين في هولندا مدرسة (سما) لتعليم اللغة العربية عبر الأونلاين وباشر ادارتها المحامي اياد عطا الله من مخيم اليرموك.   ولهذا قمت كباحث خلال العام الماضي بالتواصل مع عشرات العائلات الفلسطينية التي تضم اطفال ويافعين في القارة الاوروبية ومنها هولندا، وارسال معلومات أسبوعية مبسطة عبر الواتس حول القضية الفلسطينية في أبعادها التاريخية والجغرافية والحضارية ورموزها المختلفة. وتعود أصول الفلسطينيين الذين هجروا من سوريا الى هولندا خلال الفترة (2012-2020) الى الجليل الفلسطيني والساحل الفلسطيني، وبشكل خاص من مدن حيفا وعكا وصفد وطبريا واقضيتها. ومن العائلات الفلسطينية التي هجرت من سوريا  وتركزت في هولندا أل بياعة من مدينة عكا، ال الشهابي ورشدان  والكفري وحمدان من قرية لوبية في قضاء طبريا، وال عامر من سحماتا  قضاء عكا، وال ابو الرز من عرب الوهيب في طبريا،، وآل الخالدي من عرب الخوالد، وال النعيمي وتميم وعمايري وجلبوط من قرية الجاعونة في قضاء صفد، وال الفايز و عبد الحفيظ من قرية اجزم قضاء حيفا، وأل كتيلة وغيرهم من قرية طيرة حيفا، وال منصور من مدينة طبريا الفلسطينية المحتلة، وال عطوة من مدينة صفد في الجليل الفلسطيني، وال عطالله  من قرية عيلوط قضاء الناصرة، وال خليفة من قرية كفرلام  قضاء حيفا،وال السهلي  من قرية بلد الشيخ في قضاء حيفا، وال موعد من قرية صفورية قضاء مدينة الناصرة في الجليل الفلسطيني، فضلاً عن أل السعدي من قرية حطين في قضاء طبريا  في الجليل الشرقي . ويمكن الجزم بأن غالبية المهجرين الفلسطينيين من سوريا الى هولندا خلال الفترة (2012 -2020) كانو من مخيم اليرموك والحجر الاسود وبرزة والقابون ودوما وحرستا وقرى الغوطة الشرقية والغربية في ضواحي دمشق، وثمة اعداد قليلة من الفلسطينيين من مدن حمص وحماة وحلب والمخيمات الفلسطينية القائمة هناك.  ومنذ وصولهم الى هولندا شارك الفلسطينيون الذين هجروا من سوريا في كافة المناسبات الوطنية عبر حراكات رمزية مختلفة لنصرة قضيتهم الوطنية في مدن هولندية عديدة، ومنها امستردام ولاهاي وروتردام واوترخت،رافضين عبر شعارات ولافتات حملوها بلغات مختلفة ومنها الهولندية السياسات الاسرائيلية العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني والجازر التي ترتكب بحقه على مدار الساعة  .

وحول تطور الوجود الفلسطيني في هولندا، فإنه يعود إلى عقد الخمسينات أثر نكبة عام 1948م، وقد بدأ هذا الوجود بالظهور من خلال وصول أعداد بسيطة من الطلاب للدراسة، بالإضافة إلى عدد آخر كان وصوله بهدف العمل. وقد واجه الفلسطينيون في ذلك الوقت أحوالاً صعبة بسبب تأييد السلطات والأحزاب الهولندية لإسرائيل.  وفي مطلع الستينيات وصل فريق من العمال الفلسطينيون من مدينة نابلس إلى هولندا للعمل في شركة تصنيع "السمنة"، وكان عددهم 120 شخصًا سكنوا في بلدة فلاردينجن. وعلى الرغم من انعزال هؤلاء العمال عن المجتمع الهولندي؛ بسبب انشغالهم بعملهم المتواصل في الليل والنهار، إلا أنهم نجحوا في عام 1966م، وبالتنسيق مع الطلاب في تأسيس رابطة للفلسطينيين في هولندا، التي عملت بنشاط لصالح القضية الفلسطينية، لا سيما في مجال الإعلام ودعم منظمة التحرير الفلسطينية، إلا أن هذه الرابطة لم تعمر؛ بسبب ضعف قدراتها المالية. وبعد عام 1967م أسست مجموعة من اليساريين الهولنديين المتعاطفين مع القضية الفلسطينية لجنة فلسطين الهولندية، وبالرغم من نشاطها، إلا أنها لم تكن مؤثرة كثيرا في الرأي العام الهولندي.  وفي سنة 1980م أسس أبناء الجالية الفلسطينية، الاتحاد الفلسطيني في هولندا، وبعد أن حقق الاتحاد نجاحات على صعيد العمل لصالح القضية الفلسطينية في هولندا؛ تأسس اتحاد طلبة فلسطين واتحاد المرأة واتحاد العمال، وفي عام 1982م تم افتتاح مقر للجالية الفلسطينية في هولندا. في أعقاب الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 1982م ارتفعت وتيرة هجرة الفلسطينيين إلى هولندا، وشهدت هذه الفترة افتتاح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في هولندا، وبدأ الوجود الفلسطيني يتزايد لكنه ظل مشتتاً وغير منظم. لا شك أن أبناء الجالية الفلسطينية عاشوا في البداية حالة من العزلة عن المجتمع الهولندي؛ بسبب الموقف الهولندي الداعم لإسرائيل في ذلك الوقت، إلا أن هذا الوضع تغير إلى نحو أفضل. وقد عمل الفلسطينيون في البداية عمالاً في أحد مصانع السمنة "romi"، أما البقية فكانوا طلاباً، وبعد توالي وصولهم اتسعت دائرة نطاق عملهم، فمنهم من اشتغل في مجال الزراعة، وآخرون أصبحوا مهندسين، وأطباء، وفنانين، وصحفيين، ورسامين في هولندا. كما برزت خلال السنوات الاخيرة أسماء مبدعة بين الفلسطينيين في هولندا ومن ضمنهم فلسطيني سوريا في مجال الرياضة والأدب والفكر وحقوق الإنسان والطب والهندسة.

كاتب فلسطيني مقيم في هولندا

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13725