map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

فلسطينيو القابون حكايات طي الكتمان ووجع مستمر

تاريخ النشر : 21-07-2020
فلسطينيو القابون حكايات طي الكتمان ووجع مستمر

مجموعة العمل – القابون

بقيت حكايات ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في حي القابون الدمشقي وما آل إليه مصيرهم خلال سنوات الحرب في سورية مجهولاً وطي الكتمان، فمع اندلاع الصراع تعرض الحي الدمشقي للقصف واندلاع الاشتباكات، ولحملات اعتقال ومداهمات ومطاردة وتصفيات ميدانية، بسبب مواقف سكانه المناهضة للنظام السوري في حين لم يكن اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في الحي منذ عام 1948والمنغمسين في الوجع السوري، والذين يقدر عددهم بحوالي ستة آلاف لاجئ ما يعادل 1200 عائلة، أغلبهم من مناطق أهالي بلدة الطنطورة والذين يشكلون ما يقارب 70% من الفلسطينيين المقيمين في حي القابون، في حين ينتسب البقية إلى مدن وقرى فلسطينية أخرى كصفد وقضائه، وطبريا وقضائها، لوبية، حيفا وقضائها، أم الزينات، الشجرة، كفر عنان، عيلوط، كويكات، خارج دائرة الاستهداف والاعتقال، مما اضطر العديد منهم لمغادرة الحي، والنزوح لمناطق أخرى بحثاً عن الأمن والأمان، ومع اشتداد الصراع واستحالة العودة بسبب الحملات العسكرية المتكررة التي نفذتها قوات النظام السوري مدعومة بالطيران الروسي، بدأوا رحلة نزوح إلى مناطق في دمشق وضواحيها، ولجوء جديدة إلى خارج حدود سوريا، ليعيشوا من جديد ما عاشه أباءهم وأجدادهم من نكبة ومأساة وتشتت وضياع.

هذا وتشير الإحصائيات الموثقة لدى مجموعة العمل الموثقة لديها أن 30 لاجئ فلسطيني من أبناء حي القابون الدمشقي قضوا منذ اندلاع الحرب في سورية، و10 فلسطينيين معتقلين من قبل الأمن السوري من أبناء الحي.

أما اليوم وبالرغم من مضي أكثر من ثلاث سنوات على تهجير أهالي الحي، وإعادة السيطرة عليه من قبل قوات النظام في أيار من عام 2017 بعد اتفاقية تسوية مع فصائل المعارضة السورية لاتزال الأجهزة الأمنية تمنع أهالي حي القابون من الدخول إليه إلا بموجب موافقات أمنية، ويكون الدخول حصرا يومي الخميس والجمعة، وتجبرهم على دخول الحي سيراً على الأقدام، بدون سيارات، وترك أوراقهم الثبوتية على الحواجز عند مدخل الحي، كما أنها حولت الحي إلى منطقة عسكرية بامتياز  بحجة أنها منطقة مفخخة بالألغام، وهي غير قابلة للسكن حيث  تبلغ نسبة الدمار فيه  ما يقارب 80%.

تميز فلسطينيو حي القابون كغيرهم من الفلسطينيين في سورية بتحصيلهم العلمي والثقافي، فقد حقق أبناءهم شهادات جامعية عُليا بكافة الاختصاصات، ومنهم من حصل على شهادات الدكتوراة ويحاضر في الجامعات السورية، لتجد أكثر من طبيب ومهندس ومعلم في العائلة الواحدة، ويعزو أحد أبناء الحي ذلك لاعتماد الفلسطينيين على العلم وحده بعد أن فقدوا أرضهم في فلسطين ولم يتبقى لهم شيء يعتمدون عليه لضمان مستقبل عائلاتهم، في الوقت الذي يملك أصحاب الحي الأصليين تجارتهم وعقاراتهم وأرزاقهم لضمان مستقبل ابنائهم.

كذلك كان للاجئين من أبناء الحي بصمات في صفوف الثورة الفلسطينية من خلال العمل النضالي المبكر فقدموا العديد من التضحيات، وشاركوا في معظم فعاليات الثورة الفلسطينية في ذلك الحين.

ومن العائلات الفلسطينية في حي القابون (الدسوقي- المصري – الهندي – عبد العال – سلاّم – البيرومي – عشماوي – عبد الرحيم – قاسم "أبو صفية" – السمرا – العيق - سعد – عويس – كتيلة – عبد الرحيم – باير- حمدان – عيسى – عبد الكريم – العسكري – والشاويش، شقير- خلف – حمد – كويكات – البيتم – عليان).

وما زاد من مأساة أهالي حي القابون عامة واللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يقطنون فيه هو خضوع الحي للمخطط التنظيمي الجديد، مما يعني خسارتهم لبيوتهم وممتلكاتهم في الحي وعدم قدرتهم العودة غليه، حيث صرح مدير الدراسات في محافظة دمشق “معمر دكاك” أن سكان مخيم اليرموك والقابون لن يحصلوا على سكن بديل نتيجة تنظيم المنطقتين وفق المرسوم رقم 5 لعام 1982، وإنما سيكون لهم أسهم تنظيمية.

ويتوزع الفلسطينيين من أهالي حي القابون الدمشقي بين عدة دول وبلدان منها دول الاتحاد الأوربي وتركيا ومصر بالإضافة لنازحين يتوزعون بين مناطق سيطرة النظام في دمشق وريفها ومناطق سيطرة قوات المعارضة السورية في مدن وأرياف حلب وادلب شمال سوريا.

لتستمر أزمة اللجوء والشتات لفلسطينيي سوريا بعد أن خسروا كل ما حققوه طيلة فترة حياتهم ولتذهب أحلامهم التي لطالما حلموا بها ادراج الريح، ولتبدأ حياتهم من جديد لتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً وإنصافاً بعيداً عن العنف والقتل الذي طاردهم طيلة 72.

يقع حي القابون شمال شرق العاصمة دمشق، ويبعد عن مركز المدينة ٤ كم، وتحده الغوطة شرقاً، بلدتا عربين وحرستا والمدينة غرباً، ويجاور أحياء برزة من الشمال وجوبر من الجنوب.

ويخترقه الأوتوستراد الدولي السريع، طريق دمشق-حمص، وعقدة طرقية مهمة مسماة باسمه "عقدة القابون".

وتنقسم القابون إلى منطقتين، الأولى صناعية وتحوي عدداً كبيراً من المنشآت يصل إلى نحو ألف منشأة وورشة، والثانية سكنية، أغلبها مناطق مخالفات، وكان يبلغ عدد سكانها قبل العام 2011، نحو 100 ألف نسمة، في حين نزحت أغلبية سكانه منه بسبب القصف والاشتباكات إلى المناطق والبلدات المجاورة له، أو باتجاه محافظات أخرى، وبعد ابرام التسويات والهدنة بين قوات المعارضة السورية والنظام نزح العشرات من سكان حي القابون إلى الشمال السوري.

ويعود تاريخ القابون إلى العهد الآرامي حيث كانت المنطقة تعرف باسم “آبونا” ومعناها مكان تجمع المياه، ثم حرفت الكلمة إلى القابون، وكلمة (القابون) كلمة سريانية تعني العامود، وبمعنى آخر مكان تجمع المياه.

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13809

مجموعة العمل – القابون

بقيت حكايات ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في حي القابون الدمشقي وما آل إليه مصيرهم خلال سنوات الحرب في سورية مجهولاً وطي الكتمان، فمع اندلاع الصراع تعرض الحي الدمشقي للقصف واندلاع الاشتباكات، ولحملات اعتقال ومداهمات ومطاردة وتصفيات ميدانية، بسبب مواقف سكانه المناهضة للنظام السوري في حين لم يكن اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في الحي منذ عام 1948والمنغمسين في الوجع السوري، والذين يقدر عددهم بحوالي ستة آلاف لاجئ ما يعادل 1200 عائلة، أغلبهم من مناطق أهالي بلدة الطنطورة والذين يشكلون ما يقارب 70% من الفلسطينيين المقيمين في حي القابون، في حين ينتسب البقية إلى مدن وقرى فلسطينية أخرى كصفد وقضائه، وطبريا وقضائها، لوبية، حيفا وقضائها، أم الزينات، الشجرة، كفر عنان، عيلوط، كويكات، خارج دائرة الاستهداف والاعتقال، مما اضطر العديد منهم لمغادرة الحي، والنزوح لمناطق أخرى بحثاً عن الأمن والأمان، ومع اشتداد الصراع واستحالة العودة بسبب الحملات العسكرية المتكررة التي نفذتها قوات النظام السوري مدعومة بالطيران الروسي، بدأوا رحلة نزوح إلى مناطق في دمشق وضواحيها، ولجوء جديدة إلى خارج حدود سوريا، ليعيشوا من جديد ما عاشه أباءهم وأجدادهم من نكبة ومأساة وتشتت وضياع.

هذا وتشير الإحصائيات الموثقة لدى مجموعة العمل الموثقة لديها أن 30 لاجئ فلسطيني من أبناء حي القابون الدمشقي قضوا منذ اندلاع الحرب في سورية، و10 فلسطينيين معتقلين من قبل الأمن السوري من أبناء الحي.

أما اليوم وبالرغم من مضي أكثر من ثلاث سنوات على تهجير أهالي الحي، وإعادة السيطرة عليه من قبل قوات النظام في أيار من عام 2017 بعد اتفاقية تسوية مع فصائل المعارضة السورية لاتزال الأجهزة الأمنية تمنع أهالي حي القابون من الدخول إليه إلا بموجب موافقات أمنية، ويكون الدخول حصرا يومي الخميس والجمعة، وتجبرهم على دخول الحي سيراً على الأقدام، بدون سيارات، وترك أوراقهم الثبوتية على الحواجز عند مدخل الحي، كما أنها حولت الحي إلى منطقة عسكرية بامتياز  بحجة أنها منطقة مفخخة بالألغام، وهي غير قابلة للسكن حيث  تبلغ نسبة الدمار فيه  ما يقارب 80%.

تميز فلسطينيو حي القابون كغيرهم من الفلسطينيين في سورية بتحصيلهم العلمي والثقافي، فقد حقق أبناءهم شهادات جامعية عُليا بكافة الاختصاصات، ومنهم من حصل على شهادات الدكتوراة ويحاضر في الجامعات السورية، لتجد أكثر من طبيب ومهندس ومعلم في العائلة الواحدة، ويعزو أحد أبناء الحي ذلك لاعتماد الفلسطينيين على العلم وحده بعد أن فقدوا أرضهم في فلسطين ولم يتبقى لهم شيء يعتمدون عليه لضمان مستقبل عائلاتهم، في الوقت الذي يملك أصحاب الحي الأصليين تجارتهم وعقاراتهم وأرزاقهم لضمان مستقبل ابنائهم.

كذلك كان للاجئين من أبناء الحي بصمات في صفوف الثورة الفلسطينية من خلال العمل النضالي المبكر فقدموا العديد من التضحيات، وشاركوا في معظم فعاليات الثورة الفلسطينية في ذلك الحين.

ومن العائلات الفلسطينية في حي القابون (الدسوقي- المصري – الهندي – عبد العال – سلاّم – البيرومي – عشماوي – عبد الرحيم – قاسم "أبو صفية" – السمرا – العيق - سعد – عويس – كتيلة – عبد الرحيم – باير- حمدان – عيسى – عبد الكريم – العسكري – والشاويش، شقير- خلف – حمد – كويكات – البيتم – عليان).

وما زاد من مأساة أهالي حي القابون عامة واللاجئين الفلسطينيين الذين كانوا يقطنون فيه هو خضوع الحي للمخطط التنظيمي الجديد، مما يعني خسارتهم لبيوتهم وممتلكاتهم في الحي وعدم قدرتهم العودة غليه، حيث صرح مدير الدراسات في محافظة دمشق “معمر دكاك” أن سكان مخيم اليرموك والقابون لن يحصلوا على سكن بديل نتيجة تنظيم المنطقتين وفق المرسوم رقم 5 لعام 1982، وإنما سيكون لهم أسهم تنظيمية.

ويتوزع الفلسطينيين من أهالي حي القابون الدمشقي بين عدة دول وبلدان منها دول الاتحاد الأوربي وتركيا ومصر بالإضافة لنازحين يتوزعون بين مناطق سيطرة النظام في دمشق وريفها ومناطق سيطرة قوات المعارضة السورية في مدن وأرياف حلب وادلب شمال سوريا.

لتستمر أزمة اللجوء والشتات لفلسطينيي سوريا بعد أن خسروا كل ما حققوه طيلة فترة حياتهم ولتذهب أحلامهم التي لطالما حلموا بها ادراج الريح، ولتبدأ حياتهم من جديد لتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً وإنصافاً بعيداً عن العنف والقتل الذي طاردهم طيلة 72.

يقع حي القابون شمال شرق العاصمة دمشق، ويبعد عن مركز المدينة ٤ كم، وتحده الغوطة شرقاً، بلدتا عربين وحرستا والمدينة غرباً، ويجاور أحياء برزة من الشمال وجوبر من الجنوب.

ويخترقه الأوتوستراد الدولي السريع، طريق دمشق-حمص، وعقدة طرقية مهمة مسماة باسمه "عقدة القابون".

وتنقسم القابون إلى منطقتين، الأولى صناعية وتحوي عدداً كبيراً من المنشآت يصل إلى نحو ألف منشأة وورشة، والثانية سكنية، أغلبها مناطق مخالفات، وكان يبلغ عدد سكانها قبل العام 2011، نحو 100 ألف نسمة، في حين نزحت أغلبية سكانه منه بسبب القصف والاشتباكات إلى المناطق والبلدات المجاورة له، أو باتجاه محافظات أخرى، وبعد ابرام التسويات والهدنة بين قوات المعارضة السورية والنظام نزح العشرات من سكان حي القابون إلى الشمال السوري.

ويعود تاريخ القابون إلى العهد الآرامي حيث كانت المنطقة تعرف باسم “آبونا” ومعناها مكان تجمع المياه، ثم حرفت الكلمة إلى القابون، وكلمة (القابون) كلمة سريانية تعني العامود، وبمعنى آخر مكان تجمع المياه.

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/13809