map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

جشع التجار ولهيب الأسعار يثقلان كاهل أهالي مخيم النيرب

تاريخ النشر : 09-02-2021
جشع التجار ولهيب الأسعار يثقلان كاهل أهالي مخيم النيرب

مخيم النيرب – مجموعة العمل                                                                    

يشتكي أهالي مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب من مشكلة الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والتموينية بأنواعها المختلفة، ناهيك عن جشع وطمع التجار وغياب الرقابة والمحاسبة، ما يشكل عبئاً متزايداً على كاهل أبناء المخيّم الذين يعانون من فقر الحال.

من جانبهم طالب نشطاء من أبناء المخيّم بعد ارتفاع الأسعار الجنوني الذي ضرب الأسواق، برفع شكاوى رسمية للجهات المختصة، ووزارة التموين والتجارة الداخلية السورية، مشددين على أهمية إرسالها دوريات مكثفة إلى أسواق المخيم لمراقبة أسعار المواد الغذائية، وتشديد العقوبات على أصحاب المتاجر الذين لا يلتزمون بالأسعار.

أم محمود (اسم مستعار) (57 عاماً) المقيمة في مخيم النيرب أم لأربعة أولاد بينهم فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة باتت اليوم تخشى على أبنائها من الجوع جراء موت زوجها وعدم وجود معيل لها.

تقول أم محمود: "ذقنا كل أنواع الألم والعذاب أنا وأبنائي، وأعتقد أنّ المجاعة هي التي سنذوقها" في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أنها اليوم طريحة الفراش بسبب جلطة بالدماغ وتعتمد في معيشتها كلياً على أهل الخير من أبناء المخيم ميسوري الحال ومن جيرانها الذين هاجروا إلى ألمانيا.

ومع ارتفاع الأسعار، يفكّر أبو محمد وهو موظف في المحطة الحرارية ولديه ولدان يدرسان بجامعة حلب بشراء كيس من الطحين وإعداد المؤونة تحسّباً للمرحلة المقبلة، مردفاً "إذا استمر انهيار العملة والصعود الجنوني للأسعار، فنحن أمام مجاعة كبرى ولن يستطيع أحد شراء حاجاته". خاتماً كلامه والحزن والأسى يعتصره "هذه أمور كنا نسمع عنها في التلفاز في بعض دول إفريقيا كالصومال وإريتريا وغينيا بيساو ".

من جانبها قالت سمير (اسم مستعار) أنها تعمل بشكل متقطع في أحد معامل المدينة الصناعية (الشيخ نجار) في تكييس المعونات وذلك لمساعدة زوجها في تأمين مصروف المنزل، موضحة أن تعيش اليوم مع عائلتها بوضع مقبول بسبب المال الذي ورثته من بيع منزل أهلها، لكنها تشدد على أن المال لن يدوم طويلاً  في ظل هذا الغلاء الفاحش".                     

 هذا الغلاء سيؤدي إلى اضطرابات اجتماعية لا يمكن احتواؤها، فهناك عوامل عدة تشير إلى أن الليرة السورية ستستمر في التراجع" مقابل الدولار، لعدة أسباب منها استمرار العمل بقانون قيصر والذي يشكل عباءة ارتداها النظام ليستر بها تقصيراته و من خلفه الطبقة الجديدة أثرياء الحرب، و أيضاً ظهور سلالات جديدة (كوفيد 19) وتأخر اللقاح.

  وفي أحد محلات بيع المواد الغذائية، يدقّق محمد (45 عاماً) في فواتيره، مبدياً امتعاضه من وجود "سعر صباحاً وآخر بعد الظهر"، قائلاً بلهجة تهكمية في الكثير من الألم: "عندما نبيع البضائع نخسر وعندما نشتريها نخسر"، معتبراً أن "كل ما يحصل خسارة بخسارة".

ويطغى الارتفاع السريع والمتواصل لسعر صرف الدولار على أحاديث الناس في الشارع، ففي سوق الخضرة، تجوب أم علاء (63 عاماً) عاماً السوق ذهاباً وإياباً مرات عديدة باحثة عن الخضار والمواد الرخيصة التي تستطيع شرائها بسبب عدم وجود المال الكافي لديها، مشيرة إلى إن تكلفة الوجبات باتت مرتفعة جداً وأنا لا قدرة لي على ذلك.

وبينما نحن نستمع لشكوى أم علاء وإذ بصوت مرتفع يصدر من أحد أبناء المخيم فيه من المرارة والحرقة ما يجعلك تنص له، وإذ به أبو أحمد موظف في الدولة وأب لخمسة أطفال يصرخ بعلو صوته "أليس حراماً أن يصل سعر زجاجة الزيت إلى 4700 ليرة بعدما كان 500 ليرة فقط؟"، وكذلك ليتر المازوت للتدفئة المدعوم لم نحصل عليه لغاية الساعة و نجبر على شرائه من السوق السوداء ب 1100 ليرة، و كذلك جرة الغاز عبر البطاقة تتأخر 70 يوماً و نحن في فصل الشتاء و نضطر لشرائها من السوق الموازية بحوالي 24000 ألف ليرة، مردفاً وهو في حالة انهيار لمن المشتكى إلا إليك يا الله".

هذا وتزداد معاناة سكان مخيّم النيرب الإنسانية سوءاً نتيجة تدهور وضعهم الاقتصادي وانتشار البطالة بينهم وعدم وجود مورد مالي ثابت يقتاتون منه، فضلاً عن التدهور الكبير لـ الليرة السورية أمام الدولار وانتشار فايروس كورونا المستجد الذي جعل العالم في حالة من تخبط وخوف.

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/14843

مخيم النيرب – مجموعة العمل                                                                    

يشتكي أهالي مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب من مشكلة الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والتموينية بأنواعها المختلفة، ناهيك عن جشع وطمع التجار وغياب الرقابة والمحاسبة، ما يشكل عبئاً متزايداً على كاهل أبناء المخيّم الذين يعانون من فقر الحال.

من جانبهم طالب نشطاء من أبناء المخيّم بعد ارتفاع الأسعار الجنوني الذي ضرب الأسواق، برفع شكاوى رسمية للجهات المختصة، ووزارة التموين والتجارة الداخلية السورية، مشددين على أهمية إرسالها دوريات مكثفة إلى أسواق المخيم لمراقبة أسعار المواد الغذائية، وتشديد العقوبات على أصحاب المتاجر الذين لا يلتزمون بالأسعار.

أم محمود (اسم مستعار) (57 عاماً) المقيمة في مخيم النيرب أم لأربعة أولاد بينهم فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة باتت اليوم تخشى على أبنائها من الجوع جراء موت زوجها وعدم وجود معيل لها.

تقول أم محمود: "ذقنا كل أنواع الألم والعذاب أنا وأبنائي، وأعتقد أنّ المجاعة هي التي سنذوقها" في الفترة المقبلة، مشيرة إلى أنها اليوم طريحة الفراش بسبب جلطة بالدماغ وتعتمد في معيشتها كلياً على أهل الخير من أبناء المخيم ميسوري الحال ومن جيرانها الذين هاجروا إلى ألمانيا.

ومع ارتفاع الأسعار، يفكّر أبو محمد وهو موظف في المحطة الحرارية ولديه ولدان يدرسان بجامعة حلب بشراء كيس من الطحين وإعداد المؤونة تحسّباً للمرحلة المقبلة، مردفاً "إذا استمر انهيار العملة والصعود الجنوني للأسعار، فنحن أمام مجاعة كبرى ولن يستطيع أحد شراء حاجاته". خاتماً كلامه والحزن والأسى يعتصره "هذه أمور كنا نسمع عنها في التلفاز في بعض دول إفريقيا كالصومال وإريتريا وغينيا بيساو ".

من جانبها قالت سمير (اسم مستعار) أنها تعمل بشكل متقطع في أحد معامل المدينة الصناعية (الشيخ نجار) في تكييس المعونات وذلك لمساعدة زوجها في تأمين مصروف المنزل، موضحة أن تعيش اليوم مع عائلتها بوضع مقبول بسبب المال الذي ورثته من بيع منزل أهلها، لكنها تشدد على أن المال لن يدوم طويلاً  في ظل هذا الغلاء الفاحش".                     

 هذا الغلاء سيؤدي إلى اضطرابات اجتماعية لا يمكن احتواؤها، فهناك عوامل عدة تشير إلى أن الليرة السورية ستستمر في التراجع" مقابل الدولار، لعدة أسباب منها استمرار العمل بقانون قيصر والذي يشكل عباءة ارتداها النظام ليستر بها تقصيراته و من خلفه الطبقة الجديدة أثرياء الحرب، و أيضاً ظهور سلالات جديدة (كوفيد 19) وتأخر اللقاح.

  وفي أحد محلات بيع المواد الغذائية، يدقّق محمد (45 عاماً) في فواتيره، مبدياً امتعاضه من وجود "سعر صباحاً وآخر بعد الظهر"، قائلاً بلهجة تهكمية في الكثير من الألم: "عندما نبيع البضائع نخسر وعندما نشتريها نخسر"، معتبراً أن "كل ما يحصل خسارة بخسارة".

ويطغى الارتفاع السريع والمتواصل لسعر صرف الدولار على أحاديث الناس في الشارع، ففي سوق الخضرة، تجوب أم علاء (63 عاماً) عاماً السوق ذهاباً وإياباً مرات عديدة باحثة عن الخضار والمواد الرخيصة التي تستطيع شرائها بسبب عدم وجود المال الكافي لديها، مشيرة إلى إن تكلفة الوجبات باتت مرتفعة جداً وأنا لا قدرة لي على ذلك.

وبينما نحن نستمع لشكوى أم علاء وإذ بصوت مرتفع يصدر من أحد أبناء المخيم فيه من المرارة والحرقة ما يجعلك تنص له، وإذ به أبو أحمد موظف في الدولة وأب لخمسة أطفال يصرخ بعلو صوته "أليس حراماً أن يصل سعر زجاجة الزيت إلى 4700 ليرة بعدما كان 500 ليرة فقط؟"، وكذلك ليتر المازوت للتدفئة المدعوم لم نحصل عليه لغاية الساعة و نجبر على شرائه من السوق السوداء ب 1100 ليرة، و كذلك جرة الغاز عبر البطاقة تتأخر 70 يوماً و نحن في فصل الشتاء و نضطر لشرائها من السوق الموازية بحوالي 24000 ألف ليرة، مردفاً وهو في حالة انهيار لمن المشتكى إلا إليك يا الله".

هذا وتزداد معاناة سكان مخيّم النيرب الإنسانية سوءاً نتيجة تدهور وضعهم الاقتصادي وانتشار البطالة بينهم وعدم وجود مورد مالي ثابت يقتاتون منه، فضلاً عن التدهور الكبير لـ الليرة السورية أمام الدولار وانتشار فايروس كورونا المستجد الذي جعل العالم في حالة من تخبط وخوف.

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/14843