map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4116

عائلات المعتقلين بين ألم الفراق وغموض المصير

تاريخ النشر : 26-11-2021
عائلات المعتقلين بين ألم الفراق وغموض المصير

 فايز أبو عيد

تعيش مئات العائلات الفلسطينية والسورية بين ألم الفراق وغموض مصير أبنائهم المعتقلين في السجون السورية، وأمل انتظار معلومة أو نبأ عنهم يكشف مصيرهم ويحي الأمل في قلوبهم وكأن لسان حالهم يقول: " كيف لكم أن تمنعوا قلوب أمهات وآباء آلاف المعتقلين والمفقودين من التوقف عن النبض كمداً وحزناً على أولادهم الذين يقبعون بغياهب السجون ويعذبون حتى الموت؟

ومن يستطيع النظر في عيون آلاف الأطفال الذين لم يحظوا حتى اللحظة بعناق أباءهم المختفين قسراً منذ أن جاؤوا إلى هذه الدنيا ولم يعرفوهم إلا عبر الصور المعلقة على الجدار؟

عائلات أكثر من 1800 معتقل فلسطيني في السجون السورية يمر عليها الوقت بطيء وبارد، وكأنما أريد لعجلة الزمن أن تتوقف، وكأنما أريد للدقائق والساعات أن تتحول كابوساً يخنقهم ويخنق أبنائهم المعتقلين المحاطين بكل عوامل الانهيار، ضيق، برد، وحشة، جوع، ألم، وعوز لتنسم الحرية والخروج من الظلمة إلى النور، وممارسة حياتهم اليومية.

ما يؤلم ويمزق أفئدة عائلات المعتقلين الذين دخلوا في حلقة مفرغة من الابتزاز المادي والمعنوي من قبل تجار الدم وسماسرة السجون هو عدم قدرتهم الوصول إلى أبنائهم وإخراجهم من هذه المحنة، وما يحطم قلوبهم هو تلك القصص المروعة التي تصلهم بين الفينة والأخرى حول طرق وأساليب التعذيب التي تصل للموت.

وما يدمي قلوبهم ويمزقها تلك الصرخات التي يطلقها المعتقلون وتصلهم من وراء قضبان السجن، فهذه رسالة من أحد المعتقلين يقول فيها: "أكثر ما يؤلمني من السجن والسجان، من العذاب والسوط هو شوقي لكم، أبي.. أمي.. إخوتي.. زوجتي.. وأطفالي، ربما أنا بعيد عنكم، لكنكم أقرب إليّ من خيالي صوركم همساتكم ضحكاتكم، أنتم أملي الذي يبقيني على قيد الحياة، فلا تنسوني من دعواتكم.

من يضمد ويبلسم جراح عائلات أكثر من 633 فلسطينياً قضوا تعذيباً في السجون السورية تعيش تحت هول المصاب وشدة الصدمة، ومن يعيد لهم أبنائهم فلذات قلوبهم الذين لم يتمكنوا من رؤيتهم وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثامينهم ودفنهم بطريقة لائقة.

في الختام لا بد أن نتساءل أين هي منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة من قضية المعتقلين؟ أهي غائبة أم مغيبة؟ لما لا تضع تلك المنظمات - التي تتشدق بعبارات وشعارات عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير - ملف المعتقلين في سورية على رأس أولويات عملها؟ ولماذا لا تستحضر قضيتهم وفق ما تمليه الحقوق الإنسانية الأساسية التي يجب أن يتمتع بها أي إنسان على وجه الأرض، وتقوم بعملها لإنقاذ عشرات آلاف الشباب والنساء والرجال والشيوخ والأطفال المعتقلين في السجون السورية.

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/16433

 فايز أبو عيد

تعيش مئات العائلات الفلسطينية والسورية بين ألم الفراق وغموض مصير أبنائهم المعتقلين في السجون السورية، وأمل انتظار معلومة أو نبأ عنهم يكشف مصيرهم ويحي الأمل في قلوبهم وكأن لسان حالهم يقول: " كيف لكم أن تمنعوا قلوب أمهات وآباء آلاف المعتقلين والمفقودين من التوقف عن النبض كمداً وحزناً على أولادهم الذين يقبعون بغياهب السجون ويعذبون حتى الموت؟

ومن يستطيع النظر في عيون آلاف الأطفال الذين لم يحظوا حتى اللحظة بعناق أباءهم المختفين قسراً منذ أن جاؤوا إلى هذه الدنيا ولم يعرفوهم إلا عبر الصور المعلقة على الجدار؟

عائلات أكثر من 1800 معتقل فلسطيني في السجون السورية يمر عليها الوقت بطيء وبارد، وكأنما أريد لعجلة الزمن أن تتوقف، وكأنما أريد للدقائق والساعات أن تتحول كابوساً يخنقهم ويخنق أبنائهم المعتقلين المحاطين بكل عوامل الانهيار، ضيق، برد، وحشة، جوع، ألم، وعوز لتنسم الحرية والخروج من الظلمة إلى النور، وممارسة حياتهم اليومية.

ما يؤلم ويمزق أفئدة عائلات المعتقلين الذين دخلوا في حلقة مفرغة من الابتزاز المادي والمعنوي من قبل تجار الدم وسماسرة السجون هو عدم قدرتهم الوصول إلى أبنائهم وإخراجهم من هذه المحنة، وما يحطم قلوبهم هو تلك القصص المروعة التي تصلهم بين الفينة والأخرى حول طرق وأساليب التعذيب التي تصل للموت.

وما يدمي قلوبهم ويمزقها تلك الصرخات التي يطلقها المعتقلون وتصلهم من وراء قضبان السجن، فهذه رسالة من أحد المعتقلين يقول فيها: "أكثر ما يؤلمني من السجن والسجان، من العذاب والسوط هو شوقي لكم، أبي.. أمي.. إخوتي.. زوجتي.. وأطفالي، ربما أنا بعيد عنكم، لكنكم أقرب إليّ من خيالي صوركم همساتكم ضحكاتكم، أنتم أملي الذي يبقيني على قيد الحياة، فلا تنسوني من دعواتكم.

من يضمد ويبلسم جراح عائلات أكثر من 633 فلسطينياً قضوا تعذيباً في السجون السورية تعيش تحت هول المصاب وشدة الصدمة، ومن يعيد لهم أبنائهم فلذات قلوبهم الذين لم يتمكنوا من رؤيتهم وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثامينهم ودفنهم بطريقة لائقة.

في الختام لا بد أن نتساءل أين هي منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة من قضية المعتقلين؟ أهي غائبة أم مغيبة؟ لما لا تضع تلك المنظمات - التي تتشدق بعبارات وشعارات عن حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير - ملف المعتقلين في سورية على رأس أولويات عملها؟ ولماذا لا تستحضر قضيتهم وفق ما تمليه الحقوق الإنسانية الأساسية التي يجب أن يتمتع بها أي إنسان على وجه الأرض، وتقوم بعملها لإنقاذ عشرات آلاف الشباب والنساء والرجال والشيوخ والأطفال المعتقلين في السجون السورية.

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/16433