map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4116

كيف يمكن مواجهة مجزرة الأونروا المعيشية بحق فلسطينيي سورية في لبنان؟

تاريخ النشر : 25-12-2021
كيف يمكن مواجهة مجزرة الأونروا المعيشية بحق فلسطينيي سورية في لبنان؟

ماهر حسن شاويش 
يبدو لنا أن هذا هو السؤال الأهم  والأكثر إلحاحاً في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها أهلنا من فلسطينيي سورية في لبنان بعيداً عن بيانات الشجب والإدانة والاستنكار على أهميتها لكن دون الاعتماد عليها وحسب أمام هذا التطور الخطير الذي تضمنه قرار الأونروا القاضي بقطع بدل الإيواء وتقليص بدل المساعدات الغذائية اعتباراً من مطلع العام القادم لمبررات نقص التمويل والعجز المالي الذي بات شماعة وحجة ممجوجة لاينبغي لمؤسسة تجاوزت عقدها السابع في العمل التذرع بها والتلطي خلفها أمام استحقاقات ملف جوهري وأساسي بحجم ملف اللاجئين في ظل الكوارث والنكبات التي تتوالى عليهم والتي لم تعد تشكل حدثاً طارئاً أو مفاجئاً لها ؟! 
في الحقيقة تكمن خطورة هذا القرار من تزامنه مع الحديث المتصاعد على إجبار  اللاجئين الفلسطينيين وكذا أشقائهم السوريين على العودة القسرية إلى سورية بزعم أنها أصبحت آمنة ؟! وهذه المرة التحريض على العودة القسرية تقف خلفه مجموعة دول وتسانده عدة قوى محلية واقليمية ودولية ويأتي على شكل مشروع ضمن سلسلة خطوات وإجراءات تهدف للدفع قدماً باتجاه تنزيل خطة مايسمى " التعافي المبكر " الذي يفترض أن يبدأ بعد مرحلة التسوية السياسية النهائية للأوضاع السورية ، لكنه يستخدم الآن لذر الرماد في العيون وإظهار الأوضاع بأنها باتت مهيئة لمثل هكذا خطط ومشاريع ؟! وهذا الزخم لهذه الخطة يستدعي تهيئة كل السبل لإنجاحها بغض النظر عن انعكاساتها السلبية على ملف اللاجئين والنازحين الذين يشكلون الحلقة الأضعف والخاصرة الرخوة لهذه العملية  ؟! 
من سوء حظ اللاجئين السوريين والفلسطينيين أنهم سيكونون وقوداً لهذه الخطوات لأن الأطراف القائمة على العملية برمتها قد تقاطعت مصالحها خاصة في دول الجوار لسورية . 
إذاً هناك مناخ وبيئة تدفع باتجاه اعادة اللاجئين ، تقودها دول كبرى بحجم روسيا ، وستنعكس على مصير قرابة ثلاثين ألف لاجىء فلسطيني سوري في لبنان سيدفعون ضريبة هذا التوجه ، مايجعلنا نقف أمام استهتار  الأونروا بحيواتهم عبر هذه القرارات المجحفة في هذا التوقيت ؟! 
وعليه لابد من التركيز على عدم قانونية" الإعادة القسرية " والبناء على ذلك في تفنيد هذا السلوك الذي يخالف القوانين الدولية سواء كانت الدول موقعة على اتفاقيةعام  ١٩٥١ وبروتوكولها لعام ١٩٦٧ أو غير موقعة ، لأنها ملزمة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية وعدم إرغام اللاجئين على العودة إلى بلدان قد يتعرضون فيها إلى التعذيب ، فضلاً عن الجانب الأخلاقي في الموضوع الذي يمكن أن يسيء لسمعة الدول التي تتجاوز في هذه القضية . 
وهذه مهمة ملقاة على عاتق مؤسسات حقوق الإنسان ويمكن طرحها في جميع المحافل والمنابر الدولية كوسيلة ضغط . 
إضافة إلى ذلك هناك مستويات من المواجهة على صعيد البلد المضيف ، والمستوى الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية وبقية الفصائل ، وعلى صعيد الأونروا ذاتها ، وبالطبع لايمكن إعفاء فلسطينيي لبنان أنفسهم من هذه المواجهة بحكم تشاركهم ذات البيئة وتأثرهم بأية انعكاسات سلبية تصيب فلسطينيي سورية ، وعلى فلسطينيي الداخل والخارج أن يقدموا ما بوسعهم من التضامن والدعم والإسناد لأشقائهم انطلاقاً من مفهوم التكامل ووحدة المصير .

 صحيح أن لبنان بوصفه البلد المضيف يعيش أصعب الظروف الاقتصادية والاجتماعية وتعصف به أزمة سياسية داخلية ، لكن هذا لايعني عدم توجه المعنيين  بشعبنا الفلسطيني  إلى جهات التخصص في الدولة اللبنانية المنوط بها قضية اللاجئين وتحديداً لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ووضعها أمام مسؤولياتها من أجل التحرك والضغط على الأونروا للتراجع عن قراراتها ، لابل لا نبالغ إذ قلنا أن الاونروا مطالبة باستجابة أكثر فعالية وزيادات على المساعدات وليس تخفيضها أو قطعها في ظل أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد ؟! 
و منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل مطالبة بوقف هذا العبث في مصير فلسطينيي سورية الذين يدفعون بمثل هذه القرارات التعسفية دفعاً للعودة إلى أحضان من قتلهم وحاصرهم حتى هجّرهم أو المغامرة والمقامرة في رحلة لجوء جديدة غير مضمونة العواقب عبر ركوب قوارب الموت ؟! 
وعلى من يدفعهم إلى العودة القسرية إلى سورية ، أن يجيب على سؤال إلى أين يعودون ؟ خاصة بعد أن تم تدمير بيوتهم وتعفيشها وسرقة ما تبقى من محتويات ضمن سلوكيات وممارسات لم تتوقف حتى الآن ، رغم الحديث عن إعادة إعمار مخيم اليرموك مثلاً ، فإن هناك شهادات ومناشدات تطالب بوقف عمليات التعفيش والسرقة ؟! فضلاً عن التعقيدات والمعوقات المصاحبة لعملية العودة للمخيم ؟! 
والأهم من ذلك ماهي ضمانات العودة التي تؤمّن الحماية الشخصية وعدم التعرض للاعتقال والتعذيب الذي رصدته مؤسسات حقوقية دولية في تقاريرها لعدد من اللاجئين الذين تعرضوا لكل هذه الانتهاكات بعد عودتهم ؟! وما تقرير مؤسسة هيومن رايتس ووتش بهذا الخصوص  عنّا ببعيد .

هناك مستوى من المواجهة لايقل أهمية من المستويات السابقة الذكر ، وهو المتعلق باللاجئين أنفسهم وعائلاتهم ولجانهم العاملة على الأرض ومؤسسات المجتمع المدني التي تدافع عنهم ، الجميع مدعوون إلى وقفة حازمة وجادة وإلى استنفار على مدار الساعة عبر وقفات واحتجاجات واعتصامات دائمة أمام مقار الأونروا ، وإن اضطر الأمر إلى المبيت ، ويمكن ترتيب ذلك عبر آليات التناوب وتقسيم العائلات إلى مجموعات لاتغادر جميع المقار وفي كل الأوقات ، ومن ثم توسعة هذه الخطوات التصعيدية لتشمل كل المقار المعنية باللاجئين الفلسطينيين في لبنان على المستوى المحلي والدولي .  القرارات خطيرة والمنحنى لها تصاعدي منذ عشر سنوات ، والخطوات القادمة ستطال كل المساعدات وستشمل الجميع،  وعندها لن ينفع الندم ولن يحمل قضاياكم سواكم ، وهذه حقوق مشروعة لكم وليست منّة من أحد وهي ضمن مبررات وأسباب إنشاء الأونروا التي يرتبط وجودها وخدماتها الإغاثية والتشغيلية والتنموية بحقكم في العودة إلى دياركم وممتلكاتكم في فلسطين وبعدها لكل حادث حديث ولكل مقام مقال .
*كاتب صحفي مقيم في هولندا

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/16570

ماهر حسن شاويش 
يبدو لنا أن هذا هو السؤال الأهم  والأكثر إلحاحاً في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها أهلنا من فلسطينيي سورية في لبنان بعيداً عن بيانات الشجب والإدانة والاستنكار على أهميتها لكن دون الاعتماد عليها وحسب أمام هذا التطور الخطير الذي تضمنه قرار الأونروا القاضي بقطع بدل الإيواء وتقليص بدل المساعدات الغذائية اعتباراً من مطلع العام القادم لمبررات نقص التمويل والعجز المالي الذي بات شماعة وحجة ممجوجة لاينبغي لمؤسسة تجاوزت عقدها السابع في العمل التذرع بها والتلطي خلفها أمام استحقاقات ملف جوهري وأساسي بحجم ملف اللاجئين في ظل الكوارث والنكبات التي تتوالى عليهم والتي لم تعد تشكل حدثاً طارئاً أو مفاجئاً لها ؟! 
في الحقيقة تكمن خطورة هذا القرار من تزامنه مع الحديث المتصاعد على إجبار  اللاجئين الفلسطينيين وكذا أشقائهم السوريين على العودة القسرية إلى سورية بزعم أنها أصبحت آمنة ؟! وهذه المرة التحريض على العودة القسرية تقف خلفه مجموعة دول وتسانده عدة قوى محلية واقليمية ودولية ويأتي على شكل مشروع ضمن سلسلة خطوات وإجراءات تهدف للدفع قدماً باتجاه تنزيل خطة مايسمى " التعافي المبكر " الذي يفترض أن يبدأ بعد مرحلة التسوية السياسية النهائية للأوضاع السورية ، لكنه يستخدم الآن لذر الرماد في العيون وإظهار الأوضاع بأنها باتت مهيئة لمثل هكذا خطط ومشاريع ؟! وهذا الزخم لهذه الخطة يستدعي تهيئة كل السبل لإنجاحها بغض النظر عن انعكاساتها السلبية على ملف اللاجئين والنازحين الذين يشكلون الحلقة الأضعف والخاصرة الرخوة لهذه العملية  ؟! 
من سوء حظ اللاجئين السوريين والفلسطينيين أنهم سيكونون وقوداً لهذه الخطوات لأن الأطراف القائمة على العملية برمتها قد تقاطعت مصالحها خاصة في دول الجوار لسورية . 
إذاً هناك مناخ وبيئة تدفع باتجاه اعادة اللاجئين ، تقودها دول كبرى بحجم روسيا ، وستنعكس على مصير قرابة ثلاثين ألف لاجىء فلسطيني سوري في لبنان سيدفعون ضريبة هذا التوجه ، مايجعلنا نقف أمام استهتار  الأونروا بحيواتهم عبر هذه القرارات المجحفة في هذا التوقيت ؟! 
وعليه لابد من التركيز على عدم قانونية" الإعادة القسرية " والبناء على ذلك في تفنيد هذا السلوك الذي يخالف القوانين الدولية سواء كانت الدول موقعة على اتفاقيةعام  ١٩٥١ وبروتوكولها لعام ١٩٦٧ أو غير موقعة ، لأنها ملزمة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية وعدم إرغام اللاجئين على العودة إلى بلدان قد يتعرضون فيها إلى التعذيب ، فضلاً عن الجانب الأخلاقي في الموضوع الذي يمكن أن يسيء لسمعة الدول التي تتجاوز في هذه القضية . 
وهذه مهمة ملقاة على عاتق مؤسسات حقوق الإنسان ويمكن طرحها في جميع المحافل والمنابر الدولية كوسيلة ضغط . 
إضافة إلى ذلك هناك مستويات من المواجهة على صعيد البلد المضيف ، والمستوى الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية وبقية الفصائل ، وعلى صعيد الأونروا ذاتها ، وبالطبع لايمكن إعفاء فلسطينيي لبنان أنفسهم من هذه المواجهة بحكم تشاركهم ذات البيئة وتأثرهم بأية انعكاسات سلبية تصيب فلسطينيي سورية ، وعلى فلسطينيي الداخل والخارج أن يقدموا ما بوسعهم من التضامن والدعم والإسناد لأشقائهم انطلاقاً من مفهوم التكامل ووحدة المصير .

 صحيح أن لبنان بوصفه البلد المضيف يعيش أصعب الظروف الاقتصادية والاجتماعية وتعصف به أزمة سياسية داخلية ، لكن هذا لايعني عدم توجه المعنيين  بشعبنا الفلسطيني  إلى جهات التخصص في الدولة اللبنانية المنوط بها قضية اللاجئين وتحديداً لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني ووضعها أمام مسؤولياتها من أجل التحرك والضغط على الأونروا للتراجع عن قراراتها ، لابل لا نبالغ إذ قلنا أن الاونروا مطالبة باستجابة أكثر فعالية وزيادات على المساعدات وليس تخفيضها أو قطعها في ظل أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد ؟! 
و منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل مطالبة بوقف هذا العبث في مصير فلسطينيي سورية الذين يدفعون بمثل هذه القرارات التعسفية دفعاً للعودة إلى أحضان من قتلهم وحاصرهم حتى هجّرهم أو المغامرة والمقامرة في رحلة لجوء جديدة غير مضمونة العواقب عبر ركوب قوارب الموت ؟! 
وعلى من يدفعهم إلى العودة القسرية إلى سورية ، أن يجيب على سؤال إلى أين يعودون ؟ خاصة بعد أن تم تدمير بيوتهم وتعفيشها وسرقة ما تبقى من محتويات ضمن سلوكيات وممارسات لم تتوقف حتى الآن ، رغم الحديث عن إعادة إعمار مخيم اليرموك مثلاً ، فإن هناك شهادات ومناشدات تطالب بوقف عمليات التعفيش والسرقة ؟! فضلاً عن التعقيدات والمعوقات المصاحبة لعملية العودة للمخيم ؟! 
والأهم من ذلك ماهي ضمانات العودة التي تؤمّن الحماية الشخصية وعدم التعرض للاعتقال والتعذيب الذي رصدته مؤسسات حقوقية دولية في تقاريرها لعدد من اللاجئين الذين تعرضوا لكل هذه الانتهاكات بعد عودتهم ؟! وما تقرير مؤسسة هيومن رايتس ووتش بهذا الخصوص  عنّا ببعيد .

هناك مستوى من المواجهة لايقل أهمية من المستويات السابقة الذكر ، وهو المتعلق باللاجئين أنفسهم وعائلاتهم ولجانهم العاملة على الأرض ومؤسسات المجتمع المدني التي تدافع عنهم ، الجميع مدعوون إلى وقفة حازمة وجادة وإلى استنفار على مدار الساعة عبر وقفات واحتجاجات واعتصامات دائمة أمام مقار الأونروا ، وإن اضطر الأمر إلى المبيت ، ويمكن ترتيب ذلك عبر آليات التناوب وتقسيم العائلات إلى مجموعات لاتغادر جميع المقار وفي كل الأوقات ، ومن ثم توسعة هذه الخطوات التصعيدية لتشمل كل المقار المعنية باللاجئين الفلسطينيين في لبنان على المستوى المحلي والدولي .  القرارات خطيرة والمنحنى لها تصاعدي منذ عشر سنوات ، والخطوات القادمة ستطال كل المساعدات وستشمل الجميع،  وعندها لن ينفع الندم ولن يحمل قضاياكم سواكم ، وهذه حقوق مشروعة لكم وليست منّة من أحد وهي ضمن مبررات وأسباب إنشاء الأونروا التي يرتبط وجودها وخدماتها الإغاثية والتشغيلية والتنموية بحقكم في العودة إلى دياركم وممتلكاتكم في فلسطين وبعدها لكل حادث حديث ولكل مقام مقال .
*كاتب صحفي مقيم في هولندا

الوسوم

رابط مختصر : https://actionpal.org.uk/ar/post/16570