مجموعة العمل ـ لندن
أودعت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية وثيقة كتابية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حذّرت فيها من التداعيات الإنسانية والحقوقية الخطيرة الناجمة عن استمرار تقليص تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وما قد يترتب على ذلك من آثار مباشرة على اللاجئين الفلسطينيين، ولا سيما القادمين من سوريا.
وجاء إيداع الوثيقة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، حيث سُجلت ضمن الوثائق الرسمية للأمم المتحدة تحت البند الثالث المتعلق بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، وحملت المرجع: A/HRC/61/NGO/171.
وأوضحت مجموعة العمل في وثيقتها أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من النزاع، وما نتج عنه من موجات نزوح واسعة وتدمير لعدد من المخيمات الرئيسية، من بينها مخيم اليرموك ومخيم درعا ومخيم عين التل، إلى جانب التدهور الاقتصادي الحاد وتراجع مستوى المساعدات الدولية المقدمة لهم.
وأشارت المجموعة في الوثيقة إلى أن أكثر من 90% من اللاجئين الفلسطينيين المتبقين في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، ويعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وحذّرت مجموعة العمل من أن تقليص خدمات الأونروا، بما في ذلك المساعدات النقدية والخدمات الصحية والتعليمية، قد يدفع آلاف العائلات اللاجئة إلى حافة الجوع والتشرد، ويؤدي إلى تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي وتزايد الديون، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية.
وأكدت المجموعة أن خدمات الأونروا لا تندرج فقط ضمن إطار المساعدات الإنسانية الطوعية، بل تمثل التزاماً دولياً نابعاً من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، إضافة إلى المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
كما أعربت المجموعة عن القلق من محاولات تسييس تمويل الأونروا أو ربطه بشروط تمس المناهج التعليمية أو الهوية الوطنية الفلسطينية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات قد تشكل مساساً بالحقوق الثقافية للشعب الفلسطيني.
ودعت مجموعة العمل مجلس حقوق الإنسان إلى حث الدول المانحة على استئناف التمويل المعلق للأونروا، والعمل على توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ لبرامج الوكالة، إضافة إلى إطلاق استجابة إنسانية خاصة للاجئين الفلسطينيين من سوريا تشمل دعم السكن وسبل العيش وإعادة إعمار المخيمات المتضررة.
وختمت المجموعة ورقتها بالتأكيد على أن اللاجئين الفلسطينيين ليسوا مجرد متلقين للمساعدات الإنسانية، بل أصحاب حقوق يكفلها القانون الدولي، مشددة على أن دعم عمل الأونروا واستمراره يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً تجاههم.
يُشار إلى أن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية كانت قد أودعت خلال السنوات الماضية 36 وثيقة لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جرى اعتمادها ضمن الوثائق الرسمية للمجلس، وتناولت في مجملها ملف المعتقلين الفلسطينيين في السجون السورية وما يتعرضون له من انتهاكات ومعاناة، وذلك من خلال مداخلات وبيانات مكتوبة وشفهية قدمتها المجموعة ضمن أعمال المجلس.
لتحميل الورقة وقراءتها اضغط هنا
مجموعة العمل تودع ورقة في مجلس حقوق الإنسان حول تداعيات تقليص تمويل الأونروا

