دمشق – درعا | مجموعة العمل
شهد مخيما درعا واليرموك للاجئين الفلسطينيين، اليوم الخميس، اعتصامات سلمية متزامنة أمام مراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بمشاركة العشرات من أبناء المخيمين، احتجاجاً على تردي الخدمات الأساسية وتراجع المساعدات الإنسانية في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة.
في مخيم درعا، تجمع المحتجون أمام مراكز الوكالة، رافعين لافتات تطالب بتحسين الخدمات وتسريع وتيرة إعادة تأهيل البنية التحتية، لا سيما في قطاعي التعليم والرعاية الصحية، مؤكدين أن المخيم يعاني من إهمال مستمر منذ سنوات، انعكس بشكل مباشر على حياة السكان.
وفي مخيم اليرموك جنوب دمشق، نُظم اعتصام مماثل أمام مركز الأونروا في شارع المدارس، استجابة لدعوة “تجمع الناشطين الفلسطينيين في سوريا”، حيث طالب المشاركون باستئناف صرف المساعدات بشكل فوري، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، ووضع آليات شفافة وعادلة لتوزيع الإغاثة. كما شهدت الفعالية حضوراً إعلامياً لتغطية الحدث، في حين أكد ناشطون أن التحركات السلمية ستستمر حتى تحقيق المطالب.
وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أطلقها “تجمع الناشطين الفلسطينيين في سوريا” لتنظيم فعالية شعبية موحدة في مختلف المخيمات والتجمعات داخل الأراضي السورية، تُقام بشكل متزامن أمام مراكز الأونروا.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه وكالة الأونروا التحذير من تداعيات النقص الحاد في التمويل، والذي يحدّ من قدرتها على توسيع استجابتها الإنسانية في سوريا. وكان المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، قد أشار في تصريحات سابقة إلى حجم الدمار الكبير الذي لحق بعدد من المخيمات، من بينها مخيم درعا، خلال سنوات النزاع، لافتاً إلى استمرار معاناة شريحة واسعة من اللاجئين الفلسطينيين من النزوح والفقر الشديد.
وبحسب متابعات مجموعة العمل، يسعى أهالي المخيمات من خلال هذه الاعتصامات إلى الضغط على الجهات المعنية لتعزيز جهود إعادة الإعمار، وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش، في ظل تحديات إنسانية متفاقمة، تشمل ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، واستمرار مخاطر الألغام غير المنفجرة التي تهدد سلامة السكان.