دمشق – مجموعة العمل
عُقد اجتماع رسمي بين إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وعدد من الناشطين الفلسطينيين في سوريا، داخل مكتب الوكالة في مخيم اليرموك، وذلك على خلفية الاعتصامات الأخيرة التي شهدتها مراكزها احتجاجاً على تقليص الخدمات.
وشارك في الاجتماع نائب مدير شؤون الأونروا في سوريا برافولا ميشراً، ومدير منطقة دمشق ماهر واوي، إلى جانب مدير عام الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب طه فرحات، وممثلين عن أمانة مخيم اليرموك وعدد من الناشطين من مخيمات فلسطينية مختلفة.
وبحث الطرفان واقع المساعدات الغذائية والنقدية، حيث أوضحت الأونروا أن تقليص الدعم يعود إلى أزمة تمويل متفاقمة وتراجع مساهمات الدول المانحة، في حين اعتبر ناشطون أن هذا التوجه لا يتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة، مؤكدين استمرار اعتماد غالبية الأسر على هذه المساعدات كمصدر أساسي.
وفي ملف الترميم والإعمار، استعرضت الوكالة المشاريع المنفذة وخطط العمل الجارية، مشيرة إلى محدودية الموارد، بينما شدد المشاركون على أن وتيرة التنفيذ الحالية لا تلبي حجم الأضرار الكبيرة، مطالبين بتوسيع وتسريع أعمال الترميم، لا سيما في مخيمي اليرموك ودرعا.
كما تناول الاجتماع واقع الخدمات الصحية، حيث أشارت الأونروا إلى ضغوط متزايدة نتيجة نقص التمويل، في وقت عبّر فيه الناشطون عن مخاوفهم من تراجع تغطية العمليات الجراحية وخدمات الاستشفاء، وما يرافق ذلك من صعوبات في حصول اللاجئين على العلاج.
وفيما يتعلق ببرامج دعم المشاريع الصغيرة، أوضحت الوكالة أنها تأتي ضمن توجه لتعزيز الاعتماد على الذات وتحسين سبل العيش، بينما رأى ناشطون أنها لا يمكن أن تشكل بديلاً عن المساعدات الإغاثية الأساسية.
وناقش الطرفان أيضًا توجهات الأونروا نحو ما يُعرف بمرحلة “التعافي”، حيث أكدت الوكالة أن الهدف هو الانتقال التدريجي من الإغاثة إلى التنمية، في حين أبدى المشاركون تحفظهم على هذا المسار في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل المخيمات.
وفي سياق متصل، طُرحت قضايا التوظيف والشفافية، حيث أكدت الأونروا التزامها بالأنظمة المعتمدة، فيما دعا الناشطون إلى تعزيز تكافؤ الفرص وتفعيل آليات الشكاوى، بما يسهم في تعزيز ثقة اللاجئين بخدمات الوكالة.
ويأتي هذا الاجتماع عقب سلسلة من الاعتصامات التي شهدتها المخيمات الفلسطينية في سوريا، رفضاً لتقليص خدمات الأونروا، في محاولة من الناشطين لنقل واقع الأوضاع الإنسانية والدفع نحو تحسين مستوى الدعم المقدم للاجئين.