هولندا تعتزم استئناف تمويل “الأونروا” إلى مستواه السابق رغم خلافات برلمانية

هولندا – مجموعة العمل

أعلنت الحكومة الهولندية عزمها استئناف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ليصل إلى 19 مليون يورو سنويًا اعتبارًا من عام 2026، في خطوة تعيد الدعم إلى مستواه السابق بعد توجهات سابقة لتقليصه تدريجيًا.
وجاء الإعلان في رسالة وجّهها وزير التعاون الإنمائي الهولندي، سيورد سيوردسما، إلى مجلس النواب، أوضح فيها أن الحكومة ترى ضرورة زيادة الدعم مجددًا، في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة والمنطقة، والدور المحوري الذي تؤديه “الأونروا” في تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والمساعدات الطارئة للاجئين الفلسطينيين.
وكانت الحكومة الهولندية السابقة، التي ضمّت أحزابًا يمينية متشددة، قد أقرت خطة لتقليص التمويل المقدم للوكالة تدريجيًا بمعدل مليون يورو سنويًا، وصولًا إلى وقفه بالكامل بحلول عام 2030.

إلا أن الانتخابات الأخيرة أفرزت ائتلافًا حكوميًا جديدًا يضم أحزاب: الديمقراطيين 66، والنداء الديمقراطي المسيحي، وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية، حيث تضمن اتفاق تشكيل الحكومة إعادة النظر في سياسة تمويل “الأونروا” واستئناف الدعم.
وبحسب الحكومة، فإن تسريع إيصال المساعدات إلى مستحقيها يمثل أولوية، حيث أكد الوزير في رسالته أن “من الأهمية بمكان أن تصل المساعدات إلى مستحقيها بأسرع وقت ممكن”.
ورغم إقرار ميزانية التعاون الإنمائي الأسبوع الماضي بعد توافق بين أحزاب في الائتلاف الحاكم وأخرى معارضة، فإن قرار استئناف التمويل أثار جدلًا سياسيًا، إذ وصفت أحزاب معارضة خطوة الوزير بأنها “مناورة”، وأبدت رفضها لها.
ولا يزال القرار بحاجة إلى دعم داخل مجلس النواب، في ظل عدم امتلاك الأحزاب المؤيدة له أغلبية كافية، ما يجعل موقف كتلة “الخضر اليساريين – حزب العمل” حاسمًا، خاصة بعد أن كانت قد صوتت ضد الميزانية، مشترطة استئناف تمويل “الأونروا” للموافقة عليها.
ويُتوقع أن تشهد الفترة المقبلة نقاشات برلمانية مكثفة لحسم مصير التمويل، في ظل تباين المواقف السياسية حوله.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share