الإفراج عن الفلسطينية ريما حسن في باريس وإحالتها للمحاكمة بتهمة تمجيد الإرهاب

مجموعة العمل – باريس

أفرجت السلطات الفرنسية، مساء الخميس، عن عضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية من أصول فلسطينية سورية، ريما حسن، بعد احتجازها لساعات لدى الشرطة في العاصمة باريس، على خلفية تحقيق يتعلق بتهمة “تمجيد الإرهاب”، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.

وذكرت المصادر أن حسن خضعت للتحقيق في إطار قضية مرتبطة بمنشور سابق لها على منصة “إكس”، قبل أن يتم إطلاق سراحها في اليوم نفسه، مع تسليمها استدعاءً للمثول أمام المحكمة الجنائية في 7 يوليو/تموز 2026.

وبحسب بيان للنيابة العامة في باريس، تُتهم حسن بـ”تمجيد أعمال إرهابية بشكل علني” عبر وسيلة تواصل عامة على الإنترنت، وهي جنحة قد تصل عقوبتها، وفق القانون الفرنسي، إلى السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات وغرامة مالية قدرها 100 ألف يورو.

وفي سياق متصل، نفت البرلمانية الأوروبية ما تم تداوله بشأن حيازتها مواد مخدرة خلال حضورها التحقيق، مؤكدة في منشور على منصة “إكس” أن هذه الادعاءات “باطلة” و”تسريبات غير قانونية”. وأوضحت أن المادة التي كانت بحوزتها هي “سي بي دي” (CBD)، وهي مادة قانونية في فرنسا تُستخدم لأغراض طبية في بعض الحالات. كما اعتبر محاميها أن ما جرى يندرج ضمن “تسريبات كيدية”.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن التحقيق جاء على خلفية منشور أشارت فيه حسن إلى كوزو أوكاموتو، وهو عضو سابق في “الجيش الأحمر الياباني”، المتهم بالمشاركة في هجوم مطار اللد عام 1972، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصاً. وأشارت التقارير إلى أن المنشور تم حذفه لاحقاً.

من جهته، أعلن “المرصد اليهودي الأوروبي” أنه تقدم بشكوى ضد حسن بتاريخ 26 مارس/آذار 2026 على خلفية هذا المنشور، ما أسهم في فتح التحقيق.

وفي رد فعل سياسي، أفاد حزب “فرنسا الأبية” اليساري، الذي تنتمي إليه حسن، أن البرلمانية “تعاونت دائماً مع القضاء”، معتبراً أن القضية تمثل “تصعيداً جديداً” ضد الأصوات المدافعة عن حقوق الفلسطينيين.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة إجراءات قضائية سابقة طالت حسن على خلفية منشورات اعتُبرت مثيرة للجدل، في ظل تصاعد النقاش في فرنسا حول حدود حرية التعبير، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share