مخيم اليرموك – مجموعة العمل
تتواصل الشكاوى من ممارسات تتعلق بملف السكن في مخيم اليرموك، حيث وثّقت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا حادثة هدم جزئي لمنزل أحد السكان، في واقعة يصفها صاحبها بأنها جرت دون إنذار مسبق أو مراعاة للإجراءات القانونية.
وفي حديثه لمجموعة العمل، روى الناشط جمال خليل تفاصيل الحادثة قائلاً: “عدتُ إلى المنزل برفقة زوجتي بعد يوم عمل، لنُفاجأ بكسر وخلع باب المنزل، وتخريب واضح في داخله… لم يتواصل معنا أحد، ولم يتم إبلاغنا بأي إجراء”.
أضرار بالممتلكات
وأوضح خليل أن ما جرى لم يقتصر على خلع الباب، بل شمل هدم تصوينة السطح بالكامل، وهي جدار وقائي كان يهدف إلى حماية المنزل، مضيفاً:
“تفاجأت بأن دورية من المحافظة، مدعومة بعناصر من الشرطة، قامت بهدم سور السطح ورمي الردم داخل منزلي، ما تسبب بأضرار كبيرة في الممتلكات”.
وأشار إلى أن هذه الأعمال نُفذت أثناء غيابه عن المنزل، دون أي إخطار رسمي أو تنبيه مسبق، معتبراً أن ذلك يشكل مخالفة للإجراءات القانونية المتبعة، والتي تقتضي التبليغ أو الإنذار قبل تنفيذ أي إجراء من هذا النوع.
أنا تحت سقف القانون
وأضاف: “أنا تحت سقف القانون، لكن ضمن الأصول… ما حدث لم يراعِ أي من هذه الضوابط، وتم تخريب منزلي ورمي الأنقاض فوق أغراضي بشكل عشوائي”.
وبيّن خليل أن إزالة سور السطح أدت إلى فتح المنزل على الأبنية المجاورة، ما يجعله عرضة للسرقة، خاصة في ظل غياب أي حماية، الأمر الذي اضطره، بحسب قوله، إلى مغادرة المنزل مؤقتاً لعدم صلاحيته للسكن.
كما لفت إلى أن التصوينة المهدمة كانت ضمن الحدود المسموح بها وفق نظام الضابطة، ومخصصة لحماية المنزل، خاصة مع وجود مربّي طيور في الأبنية المجاورة.
دعوة لفتح تحقيق
وختم خليل حديثه لمجموعة العمل بمناشدة الجهات المعنية في محافظة دمشق، داعياً إلى فتح تحقيق في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعويض الأضرار التي لحقت به،قائلاً: “أضع قضيتي أمام الجهات المختصة على أمل إنصافي وإحقاق الحق… لا أطلب سوى العدالة وتطبيق القانون كما هو”.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على التحديات التي يواجهها سكان مخيم اليرموك في ملف السكن، خاصة في ظل غياب الوضوح في بعض الإجراءات، وما قد يترتب عليها من أضرار مباشرة تمسّ أمن واستقرار الأهالي.