“توقيعك قد يدينك”.. تحذير للفلسطينيين السوريين من فخ دعاوى التملك

مجموعة العمل – سوريا

حذّر محامون وناشطون قانونيون من تنامي لجوء بعض الفلسطينيين السوريين إلى ما يُعرف بدعاوى “صحة البصمة والتوقيع” كوسيلة للالتفاف على القيود المفروضة على تملك العقارات في سوريا، مؤكدين أن هذه الممارسات قد تعرّض أصحابها لملاحقات قانونية تصل إلى السجن ومصادرة الأموال.

وأوضح قانونيون أن هذه الدعاوى، التي تقوم على تثبيت صحة توقيع طرفي عقد البيع أمام القضاء دون النظر في مضمون العقد أو قانونيته، لا تُعدّ نقلًا قانونيًا للملكية، بل تقتصر على إثبات وجود اتفاق بين الطرفين، ما يترك الباب مفتوحًا أمام نزاعات لاحقة، بما في ذلك إمكانية بيع العقار لأكثر من طرف.

وبحسب مختصين، فإن اللجوء إلى هذا الإجراء قد يشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون رقم 11 لعام 2011، الذي ينظم تملك غير السوريين للعقارات، حيث تنص المادة العاشرة منه على بطلان أي عقد يتم خلافًا لأحكامه، فيما تفرض المادة الحادية عشرة عقوبات تشمل الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى الغرامة ومصادرة الأموال المرتبطة بالعقد المخالف.

وأشار محامون إلى أن تثبيت التوقيع على عقود مخالفة أمام القضاء قد يُستخدم كدليل قانوني ضد أصحابها، ما يوجب على النيابة العامة تحريك دعوى بحقهم، باعتبار ذلك إقرارًا بارتكاب مخالفة قانونية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل قيود مشددة على تملك الفلسطينيين السوريين للعقارات، الأمر الذي دفع بعضهم للبحث عن حلول بديلة، وصفها مختصون بأنها “غير آمنة قانونيًا” وتحمل مخاطر عالية.

ودعا خبراء قانونيون إلى التريث والامتناع عن إبرام أي عقود تتعلق بالتملك في المرحلة الحالية، إلى حين صدور تعليمات أو تشريعات واضحة تنظم هذا الملف، محذرين من أن أي محاولة للالتفاف على القانون قد تترتب عليها خسائر قانونية ومالية جسيمة.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share