لندن – مجموعة العمل
في الثالث من أيار/مايو من كل عام، يُحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، باعتباره محطة دولية للتأكيد على الحق في الوصول إلى المعلومات، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الصحفيين أثناء أداء رسالتهم المهنية.
وإذ تتوجه مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية بالتحية إلى الصحفيين الأحرار حول العالم، فإنها تؤكد أن حرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمعات قائمة على العدالة والمساءلة، وأداة محورية لكشف الانتهاكات ومنع طمس الحقائق.
لقد شكّل الإعلام، على مدى السنوات الماضية، شاهداً أساسياً على معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وأسهم في توثيق ما تعرضوا له من انتهاكات، شملت الحصار والاعتقال والتهجير القسري، فضلاً عن حالات الإخفاء القسري التي طالت آلاف الأشخاص.
وفي هذا السياق، تشير المجموعة إلى توثيق مقتل واعتقال عدد من الإعلاميين نتيجة مشاركتهم في تغطية الأحداث داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، مؤكدة أن حماية الصحفيين وضمان حريتهم تعد شرطاً أساسياً لقيام إعلام مهني مستقل.
كما وثّقت المجموعة بيانات 18 إعلامياً فلسطينياً قضوا في مناطق مختلفة من سورية، توزعت أسباب وفاتهم بين القصف، والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز، وإطلاق النار خلال الاشتباكات، إلى جانب توثيق وفاة 5 نشطاء إعلاميين تحت التعذيب في السجون السورية.
وتثمّن مجموعة العمل المساحات التي أتيحت مؤخراً للعمل الإعلامي في سورية، والتي أسهمت في تعزيز حضور الخطاب المهني وتوسيع هامش حرية التعبير، مع التأكيد على ضرورة البناء على هذه الخطوات لضمان بيئة إعلامية آمنة ومستقلة، وتعزيز حق الوصول إلى المعلومات بما يخدم الحقيقة ويرسّخ ثقة المجتمع بالإعلام.
وتؤكد المجموعة على ما يلي:
ضرورة حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، وضمان سلامتهم الجسدية والقانونية.
رفض جميع أشكال التضييق والرقابة التي تستهدف حرية التعبير والإعلام.
دعم الجهود الرامية إلى كشف مصير المعتقلين والمغيبين قسراً، وفي مقدمتهم اللاجئون الفلسطينيون في سورية.
تعزيز دور الإعلام المهني المستقل في نقل الحقيقة بعيداً عن التسييس والتضليل.
إن حرية الصحافة تمثل حجر الأساس في بناء مجتمعات حرة، وهي السبيل إلى تحقيق العدالة، وإنصاف الضحايا، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
ختاماً، تؤكد مجموعة العمل أن تغييب الحقيقة لا يلغيها، وأن صوت الصحافة الحرة سيبقى حاضراً، رغم كل محاولات إسكاتِه.
مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية
لندن – 3 أيار/مايو 2026