احتجاز والد الضحية (هبة موعد) ومطالبات بضمان زيارته ورعايته طبياً

مجموعة العمل – ريف دمشق

تواجه عائلة الشابة الفلسطينية هبة يحيى موعد أوضاعاً إنسانية صعبة في مخيم خان الشيح بريف دمشق، في ظل استمرار احتجاز والدها داخل مخفر خان الشيح، وحرمانه من الزيارة والتواصل مع ذويه منذ وقوع حادثة مقتل ابنته أواخر نيسان/أبريل الماضي.

وبحسب شقيقته، يعاني والد الضحية من وضع صحي حرج، إذ يحتاج إلى عكازات للحركة ويتطلب رعاية طبية مستمرة، ما يثير مخاوف بشأن سلامته في ظل غياب معلومات رسمية حول وضعه الصحي أو أسباب منعه من الزيارة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار تداعيات جريمة مقتل الشابة هبة موعد، التي عُثر على جثتها في 29 نيسان/أبريل 2026 في منطقة دروشا بريف دمشق، بعد خمسة أيام من اختفائها في ظروف وصفت بالغامضة، ونُقلت الجثة حينها إلى مشفى قطنا، بانتظار صدور التقرير الطبي الشرعي لتحديد سبب الوفاة.

وهبة موعد، وهي طالبة جامعية من أبناء مخيم اليرموك وتقيم في مخيم خان الشيح، كانت تعمل في شركة حوالات مالية لإعالة أسرتها، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وأشارت معطيات أولية إلى أن الجثة تعرضت لتشوهات كبيرة، ما صعّب التعرف عليها، في حين لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الجريمة، وسط ترجيحات أولية بتعرضها للاستدراج من قبل شخص على معرفة بها.

وفي السياق، أفاد مصدر أمني أن عملية العثور على الجثة جاءت نتيجة جهود مشتركة بين مخفر خان الشيح ومركزية أمن جديدة عرطوز، دون صدور نتائج نهائية للتحقيق حتى الآن.

حقوقياً، يشير مختصون إلى أن حرمان أي موقوف من الزيارة أو الرعاية الطبية، لا سيما في الحالات الصحية الحرجة، قد يشكل انتهاكاً للمعايير الإنسانية الأساسية، بما في ذلك القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي تضمن حق المحتجزين في التواصل مع ذويهم وتلقي العلاج.

وأثارت الجريمة، إلى جانب ظروف احتجاز والد الضحية، حالة من القلق والغضب، مع دعوات لضمان الشفافية في التحقيقات، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة، إضافة إلى تأمين الرعاية الصحية والحقوق الأساسية لجميع الموقوفين.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share