مجموعة العمل – لندن
تعرب مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عن بالغ استنكارها لما صدر مؤخراً عن بعض المنصات الإعلامية من خطاب تحريضي ومتدنٍ، استهدف الفلسطينيين في سورية، وخرج بشكل واضح عن أبسط معايير المهنية الإعلامية وأخلاقيات العمل الصحفي.
إن ما تم تداوله لا يمكن اعتباره ضمن حرية التعبير أو النقد المشروع، بل يندرج في إطار خطاب الكراهية الذي يسيء للنسيج المجتمعي، ويضرب عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين الفلسطيني والسوري، تلك العلاقة التي صاغتها عقود من التعايش والتضحيات المشتركة.
وتؤكد المجموعة أن صدور مثل هذا الخطاب عن منصات يُفترض أنها تعمل ضمن بيئة إعلامية وطنية، أو مدعومة من المال العام، يطرح تساؤلات جدية حول آليات الرقابة والمساءلة، ويستوجب تدخلاً عاجلاً ومحاسبة لضمان عدم تحوّل الإعلام إلى أداة للتحريض أو الإساءة.
إن الفلسطينيين في سورية كانوا ولا يزالون جزءاً من النسيج الوطني، وقدموا تضحيات كبيرة إلى جانب أشقائهم السوريين، ومن غير المقبول القبول بأي خطاب يشكك بهذا الدور أو يسعى إلى تشويه صورته.
تشير مجموعة العمل إلى أن فلسطينيي سورية فقدوا أكثر من 10 آلاف من أبنائهم خلال الثورة السورية، بينهم 5 آلاف مختف قسري، فضلاً عن آلاف الشباب الذي وقفوا مع إخوانهم السوريين ضد النظام البائد.
كما تشدد المجموعة على أن الإعلام المسؤول يجب أن يكون جسراً للتقارب، لا أداة للانقسام، وأن الحفاظ على وحدة المجتمع يتطلب خطاباً مهنياً متزناً يحترم الحقائق ويصون كرامة جميع مكوناته.
مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية
لندن – 05/05/2026