مجموعة العمل – الأردن
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تفاقم أزمتها المالية، في ظل عجز يُقدّر بما بين 100 و200 مليون دولار، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على الخدمات الأساسية المقدّمة لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملها المختلفة.
وقال المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة إن الوكالة تواجه تحديات مالية متكررة ومتزايدة، بالتزامن مع الأضرار الواسعة التي لحقت بمنشآتها في قطاع غزة، حيث جرى تدمير نحو 90% منها، ما يعرقل استئناف العملية التعليمية وتقديم الخدمات الصحية بشكل كامل.
وأشار أبو حسنة إلى أن نحو 11 ألف موظف من كوادر الوكالة في غزة يواصلون أداء مهامهم رغم الظروف الإنسانية الصعبة، والنقص الحاد في المستلزمات التعليمية، إلى جانب الضغوط النفسية التي يعاني منها الطلبة.
وأوضح أن تداعيات الأزمة المالية لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية، بل تمتد إلى تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، لا سيما في لبنان.
وأكد المسؤول الأممي حاجة الوكالة إلى تمويل عاجل لتأمين رواتب نحو 30 ألف موظف ومتعاقد، وضمان استمرار الخدمات الإنسانية، مشيراً إلى أن الأونروا ما تزال تتأثر بقرار وقف التمويل الأميركي السابق، في وقت تواصل فيه اتصالاتها مع الجهات الدولية والداعمة لتأمين الاحتياجات الأساسية.
كما أشاد أبو حسنة بالدعم الذي تقدمه المملكة الأردنية الهاشمية للأونروا، معتبراً أن الأردن يشكل أحد أبرز الداعمين التاريخيين للوكالة رغم التحديات الراهنة.