السويد. ناشط فلسطيني سوري يتعرض لحملة عنصرية بسبب مواقفه الداعمة لغزة

السويد | مجموعة العمل

تعرض الناشط الفلسطيني السوري عبد الله مرعي، المقيم في السويد، لحملة من المضايقات والتهديدات ذات الطابع العنصري، على خلفية مواقفه الداعمة لفلسطين وغزة وانتقاده للسياسات الإسرائيلية.

وقال مرعي، في منشورات عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه تلقى “مئات التعليقات التي تطالبه بالعودة إلى بلده”، مشيراً إلى قيامه بحظر أكثر من 120 حساباً بسبب خطاب الكراهية. وأضاف أن بعض المستخدمين لجأوا إلى الإبلاغ عن حسابه بعد الرد على تلك التعليقات، في ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير تحت شعارات الديمقراطية”.

وأوضح أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً في حجم التهديدات التي وصلته، سواء عبر الرسائل الخاصة أو التعليقات العلنية، مؤكداً أن هذه التهديدات “ليست مجرد كلام عابر، بل قد تتحول إلى أفعال حقيقية”. ولفت إلى أنه نشر ما يشبه “بياناً عاماً” لتحميل المسؤولية لكل من حرّض أو هدّد في حال تعرضه لأي أذى.

وأشار مرعي إلى تعرضه لمضايقات أيضاً في الفضاء العام، حيث تحدث عن حادثة إلقاء حجر باتجاه أحد المشاركين في مظاهرة مؤيدة لفلسطين، متسائلاً عن دور الشرطة في توفير الحماية للمتظاهرين. كما ذكر وقوع حوادث سابقة تمثلت بمحاولات ترهيب عبر قيادة سيارات باتجاههم خلال فعاليات احتجاجية.

وفي سياق متصل، كشف مرعي أنه استُبعد من مشاركة إعلامية في إحدى الوسائل السويدية في اللحظات الأخيرة، مرجحاً أن يكون السبب مواقفه السياسية المتعلقة بغزة.

وانتقد الشاب ما وصفه بتصاعد خطاب اليمين المتطرف في أوروبا، معتبراً أن بعض الأصوات تحاول إسكات أي نقد للسياسات الإسرائيلية عبر اتهامه بـ”الدعاية أو المؤامرة”.

ورغم ذلك، أكد مرعي تمسكه بمواقفه، قائلاً إن صفحاته ستبقى “منبراً لصوت من لا صوت لهم”، مشيراً إلى أن الضغوط التي يتعرض لها لن تثنيه عن الاستمرار في التعبير عن رأيه.

وكان مرعي قد دفع ثمناً باهظاً لموقفه الواضح تجاه فلسطين، حيث خسر وظيفته، وتم شطب أكثر من 250 مقالة كان يكتبها في مختلف الصحف السويدية، كما تم إلغاء دراسات عمل عليها لسنوات، واضطر لترك مجلس إدارة الأمم المتحدة في السويد، وتم إبلاغه بإلغاء عضويته في مجالس إدارة العديد من المنظمات الرائدة هناك.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تزايد التقارير عن تصاعد خطاب الكراهية ضد اللاجئين والنشطاء المؤيدين لفلسطين في عدد من الدول الأوروبية، وسط مطالبات بتوفير حماية أكبر وضمان حرية التعبير دون تهديد أو تمييز.

الأخبار والمقالات ذات صلة

Share