دمشق – مجموعة العمل
شاركت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية في جلسة حوارية حول مخاطر انتشار المخدرات وآثارها الاجتماعية، بدعوة من مؤسسة صمود وبحضور عدد من المؤسسات والجمعيات الأهلية والمحلية في مخيم اليرموك، وذلك في مقر المؤسسة جنوب دمشق.
ومثّل المجموعة مدير مكتبها في دمشق توفيق حجير، حيث ناقشت الجلسة واقع انتشار المخدرات داخل المخيم وسبل الحد من الظاهرة، خاصة بعد تسجيل ثلاث حالات انتحار خلال فترة قصيرة يُعتقد أنها مرتبطة بالإدمان وتعاطي المواد المخدرة، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي والفعاليات المجتمعية.
وطرحت مجموعة العمل خلال الجلسة جملة من المقترحات، أبرزها تعزيز دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في التعامل مع هذه الظاهرة، والعمل على استحداث نقطة علاج وتأهيل ضمن مؤسساتها، بالتوازي مع دعم توجهات الحكومة السورية باستقبال حالات الإدمان للعلاج والتأهيل بدل الملاحقة والسجن.
كما دعت المجموعة إلى السماح بتنفيذ برامج توعية مبكرة داخل المدارس والصفوف التعليمية، باعتبار أن الوقاية تبدأ من التثقيف المجتمعي وحماية الفئات العمرية الصغيرة من الوقوع في الإدمان.
وطالبت المجموعة بتعزيز التنسيق مع قوى الأمن الداخلي لاستحداث نقاط أمنية فاعلة داخل المخيم تستهدف تجار ومروجي المخدرات “بيد من حديد”، لما يشكلونه من خطر مباشر على المجتمع الفلسطيني والسوري على حد سواء.
وفي الجانب الاجتماعي، اقترحت المجموعة تشكيل لجنة تضم باحثين اجتماعيين وتربويين ونفسيين، تعمل على زيارة الأهالي وأصدقاء المدمنين والتدخل المبكر للحالات المعرضة للخطر، في محاولة لإنقاذهم قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من الإدمان أو الانتحار.
وأكد المشاركون في الجلسة على أهمية تكاتف المؤسسات الأهلية والمجتمعية والجهات الرسمية لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد النسيج الاجتماعي ومستقبل الشباب في مخيم اليرموك، مع الاتفاق على تشكيل لجنة لمتابعة المقترحات العملية التي طُرحت خلال الجلسة.