مجموعة العمل ـ سوريا
أظهرت تقارير حقوقية حديثة أن الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها السوريون في بلدان اللجوء شكّلت أحد أبرز دوافع العودة إلى سوريا، رغم استمرار التحديات الإنسانية والخدمية داخل البلاد، ولا سيما في مجالات السكن والخدمات الأساسية.
وبحسب تقرير مشترك صادر عن Mixed Migration Centre وArrival to Human Rights Center بعنوان “العودة وإعادة الاندماج في سوريا: الوطن تحت الضغط”، استندت الدراسة إلى مقابلات مع عائدين من الخارج وآخرين عادوا من مناطق نزوح داخلي، لرصد واقع إعادة الاندماج والتحديات التي تواجههم بعد العودة.
وأشار التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في دول الاستضافة دفعت كثيرين لاتخاذ قرار العودة، إلا أن جزءاً كبيراً من العائدين وجدوا أنفسهم أمام صعوبات جديدة داخل سوريا، تتعلق بضعف الخدمات، وصعوبة تأمين السكن، وتراجع فرص العمل والاستقرار المعيشي.
وركّزت الدراسة على أربعة محاور رئيسية تشمل: توفر السكن والخدمات، وفرص العمل وسبل العيش، والحصول على الوثائق الرسمية، إضافة إلى مستويات الأمان والدعم الاجتماعي. كما تناولت توجهات العائدين المستقبلية، بما في ذلك خطط التنقل أو الاستثمار داخل البلاد.
وبيّنت النتائج أن الشعور بالرضا عن الواقع الحالي كان حاضراً لدى شريحة من العائدين، إلا أن غالبية المشاركين لم تعتبر أن العودة أسهمت في تحسين أوضاعهم مقارنة بالفترة التي سبقت النزوح أو مغادرة سوريا، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية.