دمشق – مجموعة العمل
في إجراء غير مسبوق، بدأ قضاة التحقيق في دمشق الانتقال إلى مراكز التوقيف والأفرع الأمنية لإجراء التحقيقات والنظر في ملفات الموقوفين، بدلاً من نقلهم إلى قصر العدل، وذلك بهدف تسريع البت بالقضايا والإفراج عن عدد من المحتجزين قبل حلول عيد الأضحى.
وبحسب ما أُعلن، جاء هذا التحرك بتوجيه من المحامي العام في دمشق، القاضي المستشار حسام خطاب، حيث باشر قضاة التحقيق منذ يوم السبت، رغم العطلة الرسمية، زيارات إلى أماكن الاحتجاز التابعة للأجهزة الأمنية والمراكز الشرطية ومباحث الجنائي.
ويأتي تطبيق هذه الآلية الاستثنائية في ظل الاكتظاظ الذي تشهده مراكز التوقيف، بالتزامن مع أعمال صيانة في سجن عدرا المركزي، ما دفع الجهات القضائية إلى اعتماد نموذج يشبه “القضاء المتنقل” لتخفيف الضغط وتسريع الإجراءات القضائية.
وشملت الخطوة أيضاً حضور المحامين إلى أماكن التوقيف ذاتها، بما يتيح متابعة إجراءات التحقيق وتوفير حق الدفاع القانوني للموقوفين، الأمر الذي أسهم، وفق المعطيات المتداولة، في الإفراج عن أعداد من المحتجزين خلال الأيام الماضية.
ومن المتوقع استمرار العمل بهذه الآلية خلال الفترة التي تسبق العيد، في وقت ينظر فيه مراقبون إلى الخطوة باعتبارها تحولاً لافتاً في آليات العمل القضائي، قد يفتح الباب أمام اعتماد إجراءات مماثلة في محافظات سورية أخرى لتخفيف الاكتظاظ وتسريع النظر في ملفات الموقوفين.